18 / 09 / 2019 م      ۲۷ / ٦ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الأربعاء
محرم / 1441 هـ
١٨

کل الأخبار

«رفع الأواني».. رمز لأهمية الماء ومكانته في حادثة عاشوراء

2019-09-02

من العادات التي تقام لاستقبال محرم الحرام «رفع الأواني» فتنتشر بشكل خاص في مدينة اردبيل الايرانية ، وتسمى بالفارسية «طشت كذاري» وتقام في الأيام الثلاثة التي تسبق محرم، حيث يتقاسم المشاركون الأيام الثلاثة بالتناوب للقيام بهذا التقليد.

يجتمع المشاركون في تقليد «رفع الأواني» في الحارات حيث يقوم كبار الحاضرين برفع الأواني فوق رؤسهم ويجب أن تكون برونزية أو نحاسية، ويتجه المشاركون نحو المساجد وهم يكرورن شعار «الدخيل يا أبو الفضل»، يدخل بعدها حمل الأواني إلى المسجد بعد الدوران حوله ويضعون الأواني في أماكن مخصصة، ثم يملأها آخرون بالماء الذي حمل إيضاً في جرار على الأكتاف.

ينادي المشاركون « يا أبا الفضل العباس» للتذكير بعظمة ساقي العطاشى يعتقد بعض المؤرخين إن هذا التقليد يرمز إلى أهمية المياه ومكانتها في حادثة عاشوراء، ويقول البعض أنه حسب رواية عاشوراء تم قطع الطريق على الامام الحسين(ع) أثناء مسيره وأهله قبل وصولهم إلى سهل نينوا، مما أدى إلى نقص ذخيرة الماء الموجودة مع القافلة، فأمر الامام بوضع المياه الموجودة في القُرب ووضعها في الأواني ليشرب منها جميع الموجودين حتى جيش العدو.

كما ينادي المشاركون في هذا التقليد ندائهم لـ«أبو الفضل العباس» للتذكير بعظمة ووفاء المضحي حامل اللواء وساقي العطاشى.

 تقام هذه المراسم في اردبيل منذ القدم في ست مناطق وكان يطلق عليها الاهالي «محلات ششكنه». وتعرف الاماكن الاصغر كالازقة والمساجد باسم «خولا». لذا فان مراسم محرم تقام في المناطق الست والخولا، يتم تخصيص ست اواني (تشت) لهذه المحلات .

والتاريخ الدقيق لهذه المراسم هو من يوم ٢٧ ذو الحجة الى الاول من محرم، خلال هذه الفترة يتم وضع حوالى ٢٠٠ اناء في المساجد والحسينات، يتم وضع اول اناء في يوم ٢٧ ذو الحجة وبعد صلاتي المغرب والعشاء في المسجد الجامع وفي باقي الايام الى الاول من محرم يوضع في المساجد والحسينات. المكان الاصلي لهذه المراسم في المدينة هو محلة طوي.

في هذه الفترة تقوم نساء محلة طوي بتنظيف المسجد الجامع وكذلك غسل الاواني وتحضيرها لهذه المراسم .

في يوم مراسم وضع الطشت (تشت كذاري) يقوم ممثل كل محلة بحمل الطشت ويسير من خلال تجمع الاهالي ويذهب الى المكان المخصص لوضع الطشت، بعد وضع اخر اناء يقوم الاهالي بحمل الجرار المملوءة بالماء والدخول الى المسجد لسكبها في الاواني.

يستعمل الماء للشرب ويقوم المعزين بشربه خلال اليوم ويعتقدون ان فيه الشفاء، يتم اخذ المتبقي منه الى البيوت ليشرب المرضى منه. كلما نفد الماء اضيف اليه ولايوجد طقس خاص لاضافة الماء. من برامج هذه الطقوس هو ايقاد الشموع وقراءة سورة الفاتحة .

في الكتب القديمة يتم ذكر مراسم وضع الطشت (تشت كذاري) بجوار اسماء ملوك وسلاطين الصفويين، لذا يمكن التكهن ان هذه الطقوس يرجع تاريخها الى العهد الصفوي، كانت مراسم (تشت كذاري) في عهد القاجار اكثر اهتماما وتقام بشكل اكبر واوسع .

المصدر: الوفاق