11 / 11 / 2019 م      ۲۰ / ۸ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الاثنين
ربيع الأول / 1441 هـ
١٣

کل الأخبار

آية الله الأراكي: التيار المثير للتفرقة في العالم الاسلامي أصبح معزولاً

2019-10-12

في مؤتمر صحفي بمناسبة الذكرى الـ٢٩ لتأسيس مجمع التقريب؛

أكد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، آية الله الشيخ محسن الأراكي، أن التيار المثير للتفرقة في العالم الاسلامي أصبح معزولاً ومهمشاً.

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، أن المؤتمر الصحفي للأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، آية الله الشيخ محسن الأراكي، أقيم صباح اليوم الأربعاء، ٩ أكتوبر الجاري بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في قاعة المؤتمرات التابعة لمتحف الشهداء بالعاصمة الايرانية طهران.

وبدأ الاجتماع بدأ بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وشرح مختصر لبعض ما حققه المجمع خلال السنوات السابقة في مجال تعزيز الوحدة، والتأكيد على أن عدو الأمة الإسلامية واحد.

وأكد آية الله الشيخ محسن الأراكي أن اليوم أصبح خطاب التقريب والوحدة الخطاب المسيطر، موضحاً أنه في الماضي، كانت كل الجهود الإعلامية التي يبذلها التيار العربي ـ الغربي ـ العبري لخلق التفرقة والعداوة في العالم الإسلامي واستخدم هذا التيار جميع الأدوات الإعلامية لتحقيق أهدافه، لكنني اليوم أعلن بقوة أن التيارات المثيرة للفرقة في العالم الإسلامي أصبحت معزولة ومهمشة.

وتقدم سماحته بالشكر للإعلاميين معتبراً أنهم لطالما كانوا إلى جانب المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في نقل رسالته للعالم.
 
وشدد على تكريم الشهداء والدعاء لهم والاعتراف بدورهم في رفع لواء محور المقاومة، وقال: أرى من واجبي أن أتقدم بالشكر لحامل لواء المقاومة والوحدة، القائد الإمام آية الله الخامنئي، واعتبر ان إدارة الإمام الخامنئي الحكيمة وتوجيهاته، خلال توليه قيادة الثورة كانت مصدراً لجميع النجاحات التي تحققت.
 
وقال: لقد مهد لنا طريق الوحدة ورفع لواء الوحدة، ونسأل الله له طول العمر، ونذكر إمامنا العظيم الذي كان أول من غرس غرسة الوحدة، الإمام الذي علم الأمة الطريق إلى الوحدة وقادها نحو التقارب، وشرح مبادئ الوحدة وطريق النصر، وعلمنا طريق العزة، بعد أن كانت الأمة الإسلامية متفرقة وضعيفة ومنهوبة من الأجانب، ولكن الثورة العظيمة التي قام بها الإمام فتحت الباب نحو العزة.
 
وقام: قطع الإمام الخميني(رض) يد القوى العظمى عن مصالح الشعوب في منطقتنا، وأصبح محور المقاومة في منطقتنا اليوم محوراً قوياً، وأصبحت شعوب المنطقة تتحكم بمصيرها بنفسها، بعد أن كانت الحضارة الرأسمالية المبنية على قتل الآخرين تسيطر عليها.
 
وأشار إلى الجرائم التي ترتكب في فلسطين وأفغانستان واليمن من قبل أتباع النظام الغربي، ومحاصرتهم هذه الشعوب حتى في الغذاء والدواء، ويحاولون قتل هذه الشعوب تدريجياً بالحصار.
 
تقدم بالشكر للشعب الإيراني الذي صمد في الدفاع المقدس، وعلى مدى أربعين عاماً من الحرب الدائمة من قبل الأعداء الجبناء الذين فرضوا الحرب الداخلية والعسكرية، والثقافية وأخيراً الثقافية.

وقال يجب أن نعلن اليوم أن شعبنا عبر المرحلة الصعبة وهذا ما أكده الرئيس الإيراني "الدكتور حسن روحاني" باعلانه انتهاء الزمن الصعب، وبارك ذلك النصر لجميع أنصار الولاية.
 
وتقدم بالشكر لجميع المؤسسات والجهات التي دعمت التقريب في داخل البلاد وخارجها وقجمت مساعدات كبيرة، منها وسائل الاعلام وغيرها من المؤسسات، حتى "وصلنا اليوم إلى نقطة جيدة في مجال التقريب"
 
وتابع: عندما استلمت مسؤولية المجمع كان العالم الإسلامي يمر بحالة صعبة حيث ضربت موجة التكفير مختلف أنحاء العالم الإسلامي، والتكفير الإرهابي اتشر في العالم أجمع، ولكننا اليوم في ظروف مختلفة، واليوم قد انتهت التيارات التكفيرية تقريباً، وانتصر المقاومة ومنعت التكفير من العمل في هذه المنطقة.

وتابع: في ذلك اليوم كانت وسائل الاعلام العربية، الغربية والعبرية تبذل كل جهودها من أجل التفرقة ونثر بذور الاختلاف والحقد في العالم الإسلامي، وبذلت كل جهودها باستخدام كل الأدوات من الاعلام الرقمي والاقمار الصناعية.

وأضاف: اليوم والحمد لله أصبح التيار التكفيري في العالم الإسلامي منبوذاً ولا ندعي أنه قد انتهى ولكن نقول أنه اليوم والحمد لله، وبجهود جميع العناصر الفعالة في العالم الإسلامي ومجمع التقريب أصبح خطاب الوحدة هو الخطاب السائد، حتى في البلدان التي حاولت استخدام الأموال الطائلة والأسلحة من أجل التفرقة في العالم الإسلامي، أجبرت اليوم على الحركة نحو الوحدة بطريقة أو بأخرى، فأصبح خطاب الوحدة هو السائد في جميع أنحاء العالم، وحتى في داخل إيران، رغم إنه كان الخطاب السائد في إيران منذ البداية، إلا أنه أصبح اليوم أكثر وضوحاً.
 
 
ولفت إلى التطورات التي حصلت خلال مدة استلامه للمسؤولية، ومنها إنشاء ١٦ اتحاداً في العالم الإسلامي، مثل اتحاد علماء المقاومة، النساء التقريبيات، المؤلفون ووسائل الاعلام التقريبية، وتم تفعيل جامعة المذاهب الإسلامية وتأسيس فروع جديدة لها في جميع أنحاء إيران، وأصبح عدد طلابها اليوم أكثر من ٢٥٠٠ طالب علم.
 
وتطرق إلى ذكر الأمناء السابقين للمجمع العالمي للتقريب، آية الله واعظ زاده وآية الله التسخيري وتقدم لهما بالشكر لجهودهما التي كانت ومازالت تؤثر على مسار المجمع.
 
وأشار إلى القيام بالكثير من النشاطات المشتركة بين السنة والشيعة في مختلف أنحاء العالم، ومنها ما تم في أيام الأربعين وما تم برغبة أهل السنة أنفسهم من دون أن يطلب منهم أحد ذلك بأن يشاركوا في مسيرة الأربعين العالمية.
 
وأعلن أن هناك الكثير من مواكب أهل السنة من مختلف أنحاء العالم في مسيرة الأربعين وتوافدها نحو كربلاء المقدسة إلى جانب الشيعة تجسيدا لعبارة #الحسين_يجمعنا وتجديد البيعة مع رسول الله، حيث أن هذه المسيرة هي تجديد للبيعة مع رسول الله وأمير المؤمنين، واعلام المودة والوفاء لرسول الله.
ورداً على سؤال حول كشمير، قال: تم ارسال وفد إلى كشمير برئاسة عميد جامعة المذاهب، وحضروا في كشمير وتابعوا الأمور هناك عن قرب وكانت هناك حوارات، وتم العمل هناك ضمن اطار صلاحيات وقدرات المجمع، ويجب أخذ حقوق الشعب الكشميري في نظر الاعتبار، وهذا الشعب شعب عظيم، وهو من الشعوب المتطورة من ناحية المواهب والموارد الطبيعية، يجب ألا يُحرم الشعب الكشيمري من ثرواته ويجب احقاق حقوقه.

وحول ما حققه المجمع في التقارب مع علماء أهل السنة ومكافحة التيارات التكفيرية، قال: تمت إقامة عشرات المؤتمرات الكبيرة منها مؤتمر في باكستان بمشاركة ٣ آلاف عالم من اهل السنة من أجل التواصل مع علماء أهل السنة في مختلف البلدان الإسلامية بالتعاون مع علماء تلك البلدان، والكثير من هذه المؤتمرات تمت بدعم من تلك البلدان حتى مادياً، وآخر مؤتمر لنا كان في تركيا، وكان مؤتمراً كبيراً بجهود مركز الاتحاد الإسلامي في تركيا والذي تم تأسيسه بجهود المجمع ومشاركته.

وتابع: قام المجمع بتأسيس منظمات تقريبية في البلدان المختلفة من اجل نشر النشاطات التقريبية في البلدان المختلفة، بالإضافة إلى مؤتمر في لبنان بمشاركة النساء التقريبيات، وتكريم نساء المقاومة، وكان مؤتمراً مؤثراً جداً كذلك في كركوك، الموصل وبغداد وأقمنا مؤتمراً في الموصل التي كانت عاصمة داعش، وكان مؤتمراً كبيراً بالتعاون مع جامعة الموصل وكان مؤثراً جداً كذلك في بغداد بالتعاون مع مفتي أهل السنة في العراق لمعارضة صفقة القرن، ولا يمر شهر من دون مؤتمر أو اجتماع في مجال الوحدة بالإضافة إلى الوفود التي تدعى أو توفد إلى مختلف البلدان الإسلامية وحتى الأفريقية منها.
 
وقال: سنعقد مؤتمر علماء المقاومة لاتحاد علماء المقاومة في لبنان مطلع ربيع الأول المقبل، وهو يضم حوالي ٧٠٠ عالم أغلبهم من أهل السنة لدعم جبهة المقاومة بوجه الاستكبار والصهيونية.
 
ورداً على سؤال حول الظلم الذي يتعرض له المسلمون في الدول المختلفة، قال: أينما تعرض المسلمون لمشكلة فمن واجب جميع المسلمين جميعاً أن يتهافتوا للدفاع عنهم ومساعدتهم، حكومتنا أيضاً يجب أن تسعى للدفاع عن المسلمين في جميع أنحاء العالم، في الصين أو في روسيا، أوروبا وأمريكا، ألا يتعرض المسلمون في أوروبا للظلم؟ فيحرمون من الحجاب ولا تحق لهم المشاركة في المؤسسات الحكومية في فرنسا؟ هذا الظلم الذي يعرض له المسلمون في مختلف أنحاء العالم له عدة أسباب منها عدم وحدة المسلمين.
 
العراق والجمهورية الإسلامية

وأكد على أهمية العراق وأشار إلى أن المؤمرات التي تُحاك ضد الثورة الإسلامية تنفذ عبر العراق ومثال ذلك صدام الذي هاجم إيران.

وتابع: العراق بلد قوي وله شعب قوي، وهو أغنى بلدان العالم نفطاً من ناحية الذخائر وبلد غني بثرواته وله مياه وفيرة وأرض خصبة لا تشابهها أي منطقة أخرى في المنطقة وعرفت بأرض السواد ولطالما كان عرضة لأطماع الأجانب ولطالما رسمت أمريكا له الخطط واليوم هو يتحرك باتجاه معارض لما ترغب به أمريكا، ومسيرة الأربعين تصبح أعظم وأعظم فمن إيران سيتوجه قرابة ٤ ملايين شخص إلى العراق بالإضافة إلى باكستان وغيرها، حتى من الشيشان.
 
وتابع: هذه الحركة العالمية تتنافى مع رغبة الأمريكان، والمجمع قام بتشكيل جبهة عالمية للمقوامة باسم شباب المقاومة ولها اليوم موكب في كربلاء وهذه المسيرة الاربعينية العظيمة أصبحت اعلاناً لجبهة المقاومة بصورة موحدة في موكب يشمل أديان ومذاهب وربما كل دول العالم.

وقال: إن الحكومة العراقية الحالية داعمة لجبهة المقاومة عبد المهدي أعلن أخيراً أن الهجوم على الحشد الشعب كان اسرائيلياً وانه سيرد عليه وربما تكون هذه هي العبارة التي أدت إلى ما حصل في العراق، لأنه أعلن الحبر على الاستكبار.
 
وحاولوا أن يؤثروا على مسيرة الأربعين واضعافها، كما أن من أهداف أعمال الشغب هذه استهداف المرجعية في العراق، هؤلاء حشدوا قواتهم في النجف من محافظات أخرى من أجل عمل فوضى في النجف لعلهم يستطيعون استهداف المراجع والحمد لله انتهت أعمال الشغب وأصبحت الحكومة العراقية أقوى من ذي قبل.
 
وعن مؤتمر الوحدة قال: تم التنسيق اللازم لاقامة مؤتمر الوحدة، والتنسيق بين الإدارات المختلفة وإن شاء الله سيكون هذا العام أبرز من الأعوام السابقة، تم تغيير نوع الشخصيات المدعوة بالمقارنة مع السنوات السابقة، حتى الآن تمت دعوة ٣٥٢ شخص أكثر من ١٠٠ شخص منهم أشخاص مميزين.

وتوجد برامج مختلفة في هذا المؤتمر بالإضافة إلى حوارات مختلفة مع الشخصيات المختلفة. بالإضافة إلى معارض مختلفة وبرامج مختلفة للضيوف. وإن شاء الله يكون المؤتمر هذا العام مميزاً بالتعاون مع الإعلاميين.

المصدر: وكالة أنباء التقريب