21 / 10 / 2019 م      ۲۹ / ۷ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الاثنين
صفر / 1441 هـ
٢٢

کل الأخبار

آية الله الاراكي: أبناء الحوزة يتحملون مسؤولية توضيح الرؤية الفقهية للاقتصاد المقاوم

2016-10-02

الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : المسؤولية التي يتحمل اعباءها الحوزويون تكمن في تبيان الابعاد الفقهية للاقتصاد المقاوم وليس الاهتمام بالجانب الفني والاجراء العملي ، ذلك أن الجوانب الفنية والسبل العملية تعد من مسؤولية خبراء علم الاقتصاد .

ألقى آية الله الشيخ محسن الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، كلمة في الدورة التدريبية التي عقدت في المدرسة المعصومية بمدينة قم المقدسة تحت عنوان " دعاة الاقتصاد المقاوم " ، جاء فيها : لابد للحوزويين من تسليط الضوء باهتمام خاص ، على ثلاثة موضوعات رئيسة تتمحور حول ابحاث الاقتصاد المقاوم ، الاول " تبيان أطر وابعاد الاقتصاد المقاوم " ، والثاني " توضيح سبل تطبيق الاقتصاد المقاوم وفقاً لرؤية الفقه الاسلامي " ، والثالث " نقد الاقتصاد غير المقاومة " . 
واضاف سماحته : المسؤولية التي يتحمل اعباءها الحوزويون تكمن في توضيح الابعاد الفقهية للاقتصاد المقاوم ، لا الخوض في الجانب الفني والاجراء العملي ، ذلك أن الجوانب الفنية والسبل العملية تعد من مسؤولية خبراء علم الاقتصاد . المهم هوتبيان الرؤية الفقهية الذي هومن مسؤولية علماء الدين والباحثين في الحوزة العلمية ، لأنه في غياب الرؤية الفقهية ليس بوسع الخبراء الاقتصاديين أن يفعلوا شيئاً .
 ولفت آية الله الاراكي : مما يؤسف له  انه على الرغم من وجود ملايين الهكتارات من الاراضي ، والثروات المعدنية الهائلة ، والغابات الخضراء على امتداد النظر ، والموارد الطبيعية ، ولكن ونظراً لانعدام الرؤية الواضحة وغياب البرمجة والتخطيط  ، رغم كل ذلك إلا أنه لم تتم الاستفادة منه كما ينبغي لخدمة اقتصاد البلد .
واشار سماحته الى ضرورة العمل  بنظام الاولوية داخل البلاد ، موضحاً : من الواضح ان ثمة تأكيد في المصادر الدينية والفقه الإسلامي على نظام الاولوية والأخذ به ، لأن الاموال ليست متوافرة على الدوام ، وكذلك الموارد الاقتصادية ، وقد أشار تعالى الى ذلك مراراً من أنه يرزق بمقدار ، ولهذا لابد من البرمجة والتخطيط لأن اموال المجتمع وموارده محدودة . 
وتابع آية الله الاراكي : الاسلام والفقه  الاسلامي  يعتبر  من أكثر  الأمور كراهية  أن يطلب الانسان حاجته من الآخرين . وأن  "  النهي عن السؤال " الذي ورد في المسائل الفقهية ، واعتبره البعض خطأ  النهي السؤال والاستفسار وهو تصور خاطىء ، لأن المرد بذلك هو النهي عن الاستجداء من الآخرين ، لأن الطلب والحاجة إنما هونتيجة عدم الاستقلال وانعدام الاكتفاء الذاتي .
وأوضح الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية : أن موضوع الاستقلال في العمل والنهي عن السؤال  بدرجة من الاهمية في النظام الاسلامي ، حتى أن الصحابة  - نظراً للاهتمام الفائق الذي كان يبديه الرسول الاكرم (ص) بهذا الأمر -  جعلوا منه أسوة لهم بحيث أنه إذا ما كان احدهم ممتطياً الدابة وسقطت العصا التي بيده ، فأنه يترجل من على الدابة ويتناول العصا بنفسه ولا يطلب من أحد أن يساعده في ذلك .
وخلص آية الله الاراكي للقول : أن الاهتمام الدقيق بهذه المسائل يشكل مبدأ اساسياً في الاقتصاد المقاوم ، أي أن لا نستعين بالآخرين لتوفير احتياجاتنا ، اوعلى الاقل التقليل من ذلك ، وأن نعمل على توفير ما نحتاج اليه بأنفسنا قدر الإمكان .

وكالة انباء التقريب