19 / 01 / 2017 م      ۳۰ / ۱۰ / ۱۳۹٥ هـ . ش
الخميس
ربيع الثاني / 1438 هـ
٢٠

کل الأخبار

آية الله جوادي آملي : جميع مشاكل الإنسان ناجمةٌ عن غفلته عن يوم القيامة

2017-01-07

قدم سماحة آية الله جوادي آملي(حفظه الله) التبريكات والتهاني للإمام صاحب العصر والزمان (عج) والأمة الإسلامية جمعاء خلال درسه "المباحث الأخلاقية" بمناسبة ميلاد الإمام الحسن العسكري (ع) وقال سماحته: يعمل الشيطان على زحزحة أفضل ما لدينا وهو الإيمان ولا توجد فضيلة أعلى من التوحيد والإيمان بالله تعالى والأسماء الحسنى، ولهذا الشيطان يحاول تدمير إيماننا، قال الله في كتابه الحكيم ﴿ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ﴾ أي يحاول الشيطان أن يوسوس للإنسان لكي يشرك بالله إمّا شرك عقائدي وإمّا شرك عملي وهو لا يدعه حتى لحظة الموت.

وأكد سماحته على ضرورة محاربة النفس والحيلولة دون دخول وساوس الشيطان فيها، قائلاً: إنّ للشرك مراتب، كما أنّ له أقسام و مصاديق، فمصاديق الشرك تارة تلامس الجانب القلبي للفرد فيصبح الشرك مُعتَقَدًا له، وتارة أخرى تلامس الجانب العملي فتتجلّى في عمله وسلوكه، فالشرك يحصل للإنسان أحياناً من خلال تنمية الصفات الرذيلة في نفسه كالغرور والأنانية، فقد قال الرسول الأكرم (ص): "أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك" ولذا حظيت مسألة جهاد النفس بأهميّة بالغة في الكتاب الكريم والسنّة الشريفة.

وحول علاج الغرور والأنانية قال آية الله الجوادي الآملي: أفضل طريقة لعلاج الغرور والأنانية هي التمسك بالقرآن الكريم، فقد علمنا القرآن الكريم أن نرى أنفسنا في الآيات التي تدل على الفقر، أو الحاجة، أو العبودية ونظهر هذه الحاجة ونعرف ونردد أنّ الموجود الوحيد الذي يقضي لنا حوائجنا هو الله سبحانه وتعالى، ولهذا نجد في سيرة الأنبياء والأئمة (ع) أنهم دائماً يبرزون احتياجاتهم لله تعالى فهذا شيخ الأنبياء النبي نوح (ع) يظهر فقره لله عندما قال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لي‏ وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً﴾ أو النبي ابراهيم (ع) عندما قال: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لي‏ وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ﴾ و﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْني‏ وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ﴾.

وفي الختام بيّن سماحته أنّ مشاكل الإنسان في حياته هي ناجمة عن غفلته عن يوم القيامة، قائلاً: إنّ أفضل الموجودات هو الله سبحانه وتعالى، وإن أفضل المعارف هي معرفة الله تعالى والإيمان به لذا فإن العدو يعمل على تدمير هذه المفاهيم العظيمة والجهاد الأكبر هو حفظ هذه المفاهيم .

 

المصدر : وكالة الحوزة / بتصرف