کل الأخبار

أختري: الحكومة والسيادة لهما جذور في قلب تاريخ الإسلام/واجب الطلاب تجاه الحكومة الإسلامية من منظور الإمام الخميني(ره)

2020-02-03

اعتبر رئيس الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت(ع) أن الحكومة والسيادة لهما جذور في قلب تاريخ الإسلام، وقال: إن ولاية الفقيه استمرار لولاية رسول الله والأئمة الأطهار(ع).

وشارك رئيس الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت(ع) في مؤتمر "مناقشة نظرية ولاية الفقيه في فكر الإمام الخميني(ره)"، وذلك بمناسبة الذكرى الخمسين لتدريس ولاية الفقيه من قبل الإمام الخميني(ره) في حوزة النجف العلمية، وبرعاية مكتب التبليغ الإسلامي التابع لحوزة قم العلمية في قاعة الاجتماعات لمركز دراسات العلوم والثفافة الإسلامية بقم المقدسة، مؤكدا على أن الحكومة الإسلامية وولاية الفقيه تعتبران من القضايا العميقة ومن الآراء الرئيسية للشريعة الإسلامية، وقال أن الإمام(ره) عدّ هما من ضرورات الشريعة.

اعتبر حجة الإسلام والمسلمين "محمد حسن أختري" أن الحكومة والسيادة لهما جذور في قلب تاريخ الإسلام، وقال: إن ولاية الفقيه استمرار لولاية رسول الله والأئمة الأطهار(ع).

وفي قسم آخر من حديثه قال: اليوم وخاصة في حوزة قم العلمية هناك من طلاب تعترض عليهم الشبهات ويشككون في أصل قضية الحكومة وولاية الفقيه، ولا يلتزمون تجاهها، ولا مبرر لهذا الأمر إلا أننا لم نبين وبشكل صحيح هذه القضية.

وتابع المدير التنفيذي لمؤسسة عاشوراء الدولية: كان بعض الطلاب يأتون إلى الإمام الخميني(ره)، ويسألونه عن واجبهم تجاه الحكومة الإسلامية، فكان يجيبهم الإمام الراحل قائلا: عليكم أن تشرحوا الأحكام الإسلامية للناس، وتبينوا للطلاب الجامعيين الشريعة الإسلامية وأحكامها.

وصرح سماحته: إن انطلاق الحكومة الإسلامية في الإسلام كان منذ أن وصل النبي(ص) إلى المدينة وأسس حكومته، إذ عين ولاة وقادة لمختلف البلدان، كما أن بعض أولاد الأئمة كانت لهم دول في شمال إيران استمر حكمهم حوالي ٢٠٠ سنة.

وفيما يتعلق بأن قضية الحكومة الإسلامية أصبحت محل اهتمام العلماء منذ ٢٥٠ سنة الأخيرة حتى يومنا هذا، قال رئيس الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت(ع): عرف هذه القضية رجالٌ كالسيد جمال الدين الأسد آبادي وشخصيات بارزة أخرى وتابعوها، لكن الإمام الخميني(ره) بينّها بجميع أركانها الفلسفية والفقهية والاجتماعية.

وأضاف أختري: عندما وصل الإمام الخميني(ره) إلى النجف الأشرف بعد أن نفاه الشاه المقبور وأقام هناك، طلب منه محبيه من الطلاب العلوم الدينية وأساتذتها أن يبدأ بتدريس درسا ما، لكنه رفض ذلك ثم بإلحاح جمع كثير من الطلاب وفضلاء الحوزة، بدأ بتدريس أبحاث من أحكام الشريعة منها ولاية الفقية.

وتابع: علينا أن نفكر، لماذا نفي سماحة الإمام الخميني(ره) إلى النجف الأشرف؟ كانت مؤامرت حاكتها أمريكا، وكانت تعلم أن الإمام الخميني(ره) كان رجلا سياسيا قويا، فسعت إلى تنحيه وتهميشه بين كبار علماء النجف الذين ليس لهم شأن بالحكومة.

وأشار أختري أن الإمام الخميني(ره) كان ذكيا وواعيا في مواجهة هذه المؤامرة، وقال: كان الإمام الخميني(ره) يزور دوما قبور علماء النجف، ويترحم عليهم ويبجلهم، وإلى جانب ذلك وبكامل الاحترام تجاه سائر العلماء يعقد حلقات درسه في النجف الأشرف.

وصرح رئيس الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت(ع): عندما بدأ الإمام الخميني(ره) بدرسه ولاية الفقيه كان ذلك متزامنا مع حرب إسرائيل مع الأعراب، وبناء عليه كان يقول: ما إذا أردنا أن نواجه هذه القوى الشيطانية وإزالتها، فلا بد من أن تكون لدينا حكومة إسلامية.

وأشار سماحته إلى ذكريات ابن الإمام الخميني(ره) الشهيد، وقال: عندما اعتقل رجال المباحث والأمن زمن الشاه الشهيد السيد مصطفى الخميني(ره) وسألوه: لماذا أبوك يعتبرنا أمريكيين؟ أجابهم: إن سبب ذلك واضح جدا، عندما والدي هاجم الشاه وأبيه في خطبته يوم عاشوراء، حكمتهم عليه بالحبس شهرين، وعندما هاجم الأمريكان، قمتم بنفيه.

وتابع أختري: عندما توفي آية الله البروجري، فإن الشاه لم يقدم العزاء إلى علماء قم، وعزّى آية الله الحكيم في النجف حتى يبعد بين العلماء.

وأضاف: إن مكانة قائد الثورة المعظم اليوم كمكانة الإمام الخميني(ره)، وهو بحاجة للدعم والإساند.

وتابع رئيس الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت(ع): قامت أمريكا، وبريطانيا، والنظام البهلوي بمؤامرات ضد الإمام الخميني(ره) من أجل تهميشيه وإبعاده، فسعوا وكادوا كيدهم، وأرادوا حصروه فلم يتمكنوا، وأرادوا أن يصدوا حركته فلم يتمكنوا، فتلك موهبة إلهية حظى بها الإمام الخميني(ره) ولم يحظ بها أي أحد آخر.

وصرح أختري: عندما سعى العدو لطمس فكر الثورة الإسلامية، لكنه رغم جهوده اتعس نطاقه، كما أن إيران القوية صمدت أمام أفكار الأعداء حتى باتوا يخشون ظل إيران.

وقال سماحته: إن إسرائيل لا تجرأ على استهداف حزب الله وإيران، وجميع هذه من بركات وجود الإمام الخميني(ره).

المصدر: وكالة ابنا للانباء