18 / 09 / 2019 م      ۲۷ / ٦ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الأربعاء
محرم / 1441 هـ
١٨

کل الأخبار

أسقف جورجي: سيد الشهداء مصداق لقتيل الفرات المذكور بالانجيل

2019-09-01

أكد الأسقف الجورجي مالخاز سونغيو لاشفيلي، ان الامام الحسين عليه السلام هو مصداق قتيل الفرات المذكور بالانجيل، مضيفا ان أكثر حدث مؤلم في عاشوراء يتمثل في استشهاد طفل الامام الحسين (ع) ذي الشهور الستة، لأن الطفل الرضيع رمز البراءة، وأن قتله يجسد قمة القسوة.

وفي حديثه لوكالة أنباء فارس، وبشأن أوجه الاشتراك بين الاسلام والمسيحية، قال القس لاشفيلي: ان هناك العديد من أوجه الاشتراك وهي بحاجة الى المزيد من الوقت لشرحها ووصفها، وعلينا ان نركز على أهمها. فقبل كل شيء كلنا بشر، والموضوع الآخر يعود الى ايماننا جميعا بالتراث المعنوي للنبي ابراهيم عليه السلام. فنحن نؤمن بإله واحد وهذا أساس كل شيء.. نحن جميعا نشترك بشأن الانبياء عليهم السلام، واعتقد ان الوقت قد حان لكي نتحد. فالكثير من الهوامش والاحكام المسبقة وحتى المخاوف كانت موجودة بيننا، ولكن الآن ومن اجل صلاح البشر نحن بحاجة الى إزالة هذه المخاوف والتي تشمل التخويف من المسيحية والتخويف من الاسلام اي كريستوفوبيا واسلاموفوبيا، لكي نتمكن من ان نتحد مع بعضنا.
وكدليل على ضرورة الوحدة بين البشر، تمثل القس الجورجي بمقولة للإمام علي عليه السلام، والتي قال فيها: "الناس صنفان؛ إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق". وأكد انه بناء على تجربته الشخصية وفضلا عن بحوثه ومطالعاته بشأن الاسلام، فإن تعامله الشخصي مع الاخوة والاخوات المسلمات أدت على زيادة الثراء المعنوي لديه. ورأى ان المسيحيين والمسلمين يمكنهم ان يعملوا على إثراء معاني الحياة لبعضهم بعضا.
وعن كيفية معرفته بالامام الحسين عليه السلام، أوضح القس الجورجي انه تخرج بفرع التاريخ من جامعة تفليس الحكومية بجورجيا. ومن هناك بدأ مطالعاته بشأن الاسلام بشكل جاد، وقد ساقته أبحاثه الى التعرف على الامام الحسين عليه السلام. ولكن معرفته العقيدية عن الاسلام والامام الحسين عليه السلام نشأت من خلال صداقته مع المسلمين الشيعة في جورجيا، قائلا: في الحقيقة فإن حبي للإمام علي (ع) والإمام الحسين (ع) صاغت تصوراتي. وبعد ذلك تعرفت على بعض الاصدقاء في ايران، لذلك قمت بزيارة في إطار البحث واستكشاف سبيل ونهج حياة الإمام الحسين (ع)، وقد اكتسبت بعض المعلومات.
وأردف: عندما يكون الحديث عن الإمام الحسين (ع)، فلابد ان نقول ان المسيحية واليهودية قد أشارت اليه. ففي الإنجيل توجد قصة عن شهيد يستشهد جنب نهر الفرات. ولم يذكر هذا الكتاب المقدس اسم هذا الشهيد، ولكن العديد من المفكرين يرون ان الإمام الحسين (ع) هو مصداق هذا الشهيد، لأنه وفقا لنص الانجيل، يقتل ظلما وعدوانا جنب شط الفرات. والإمام الحسين (ع) أيضا كان ضحية للجور. لذلك وإن لم يذكر اسمه صراحة بالانجيل، لكنه أحد مصاديق (قتيل الفرات)، لأنه استشهد في قمة الظلامة مع اصحابه وأهل بيته، مشددا على ان اكثر حدث آلمه في واقعة عاشوراء، تمثل في استشهاد طفل الامام الحسين (ع) ذي الاشهر الستة. لأن الطفل الرضيع رمز البراءة، وأن قتله يجسد قمة القسوة.