21 / 07 / 2019 م      ۳۰ / ۴ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الأحد
ذي القعدة / 1440 هـ
١٨

کل الأخبار

أنصار الثورة الاسلامية يحتفون بذكراها في نوفل لوشاتو

2019-02-04

بالذكرى الأربعين يحتفل بانتصار الثورة الإسلامية في قرية نوفل لوشاتو جنوب غرب العاصمة باريس والتي كانت مقرا لمنفى الإمام الخميني (ره) قبل عودته الى ايران.

ويتوافد الايرانيون وانصار الثورة الاسلامية من مختلف الجنسيات الى مقر اقامة الإمام الخميني الراحل قدس سره في القرية التي قضى فيها نحو مائة وسبعة عشر يوما قبل عودته المنتصرة الى ايران في الأول من شباط/ فبراير عام ألف وتسعمائة وتسعة وسبعين.

وقاد الامام الخميني الثورة الاسلامية في ايران من مقر اقامته في ضاحية نوفل لوشاتو التي تبعد خمسة وثلاثين كيلومترا غرب العاصمة باريس، وتعد رمزا لثورة عظيمة في تاريخ ايران.

والتقى يوم امس الأحد ما بين ٣٠٠ و٤٠٠ شخص من أنصار الثورة الاسلامية في قرية نوفل لوشاتو قادمين من فرنسا والمانيا وايطاليا وهولندا، حيث صلوا في الحديقة الصغيرة التي كان الامام الخميني يستقبل فيها الأنصار .

وفي منزل قبالة الحديقة، أمضى الامام آخر أشهر المنفى الذي شمل تركيا والعراق إضافة الى فرنسا، قبل أن يعود الى طهران بعد ١٥ عاما من النفي القسري.

يقول حميد مردخاني المستشار الأول في السفارة الإيرانية في باريس: "إن صورة الإمام جالسا تحت شجرة تفاح لا تزال حية بالنسبة إلينا".

أما المصور ميشال ستبون الذي التقط هذه الصورة قبل ٤٠ عاما فكان بين الحضور يوم امس، حيث كان في السادسة والعشرين من العمر عندما غطى اخبار وصول الامام الخميني الى نوفل لوشاتو، وقال بهذا الصدد : " كان هادئا وواثقا بالنصر".

في كانون الثاني/يناير ١٩٧٩ يروي مراسل لفرانس برس كان موجودا في نوفل لوشاتو الحماسة التي كانت تسود الحديقة كلما اجتمع "عشرات الإيرانيين الآتين من مختلف الدول الأوروبية مع الخميني مرتين في اليوم".

كان أنصار مؤسس الثورة الاسلامية يتجمعون في منزل مجاور لتسجيل آلاف النسخ من اشرطة تحمل كلام القائد ، على أن تسجل لاحقا عبر اتصالات هاتفية بين فرنسا وايران لتوزيعها هناك.

ونصبت خيمة بيضاء في المكان، وتعاقب على الكلمة عدد من المسؤولين الايرانيين بعد عزف النشيد الوطني الايراني وتلاوة آيات من القرآن.

تقول آبي (٣٤ عاما) الموريتانية التي اعتنقت مذهب اهل البيت عليهم السلام بعدما اطلعت على كتابات الامام الخميني : " إنه يبقى شخصية روحية كبيرة في الاسلام".

اما جعفر (٦٣ عاما) الذي يسكن على بعد عشرات الكيلومترات، فيؤكد أنه زار هذا المكان "عشرات المرات"، ويتذكر تماما الاحداث التي غيرت وجه ايران قبل ٤٠ عاما. يقول "الامام الخميني سد الفراغ الذي كنت أعانيه لجهلي معنى الحياة. قبله كنت ضائعا وميتا ".

أما الاخ محمد علي من كردستان (٤٠ عاما) الآتي من بريمن في المانيا فيقول "بين الديموقراطية الليبرالية والشيوعية التي كانت في تلك الفترة، اختار طريقا ثالثا ".

كورين (٦٩ عاما) لا تزال تحفظ ذكريات جميلة من تلك المرحلة حين كانت تقيم الى جانب مقر إقامة الامام الخميني، تقول:  "لم يتسببوا بأي ازعاج لأحد. كنا نعتقد أن الأمر لا يتعدى وجود زعيم روحي في المكان. لم نكن نعي أبدا أنه الشخص الذي سينجح في الاطاحة بالشاه".

المصدر: الوفاق