21 / 11 / 2018 م      ۳۰ / ۸ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الأربعاء
ربيع الأول / 1440 هـ
١٣

کل الأخبار

أيها الزوج أعطها قلبك وكفى!

2018-07-08

هي الزوجةُ التي تسيرُ برفقتك رحلة العمر الطويلة، بنجحاتها واخفاقاتها، بصيفها وربيعها وكل سنينها وأيامها. فكن لها روحًا تبعث الأمل وشمسًا تبعث القوة وقمرًا يبعث الضياء ونجومًا تبعثُ النور والهداية. لا تفلت يدها، علمها، أدبها، أرشدها، صحح زلاتها واغمرها بحبك وعطفك واحترامك وعنايتك.

زوجتك أيها العزيز رفيقةُ العمر الطويل فرفقًا بها، رفقًا بقلبها بروحها بعقلها وبذاكرتها. قل لها من الخير أجمله ومن النقد أسلسه ومن التأديب أرفقها ومن الحب أصدقه وأنبلها وأسماه. كن له كعلي تكن لك كفاطمة، كن لها معلمًا كزكريا لمريم وكن لها أبًا كمحمد لفاطمة وكن لها محبًّا كالحسين لرملة والرباب وكن لها كفيلا كعباس لزينب. كن لها الحياة!

حذار من القسوة والشدة في غير موضعها، كن حكيمًا رؤوفًا ورقيقًا. ولكن حذار من اعطاء صلاحياتٍ مطلقة، قد تفسد بشكل أو بأخر المرأة، بمعنى الإلتفاتة إلى حجابها والتزامها وعلاقاتها. فمن المؤسف جدًا أن الكثير من الزوجات تخرجن اليوم أمام مرأي الرجل بكامل زينتنهن دون أن يرف له جفن من الغيرة والخشية على العرض. الزينة والتجمل لك وحدك ومفاتن المرأة خصصها وأكرمك الله بها دون الخلق فصع خطوطًا حمراء لا رجعة عنها. كذلك، لا بد من الإلتفاةِ الى حدود العلاقات والموصلات التي تجريها وتنشأها المراة مع غير المحارم والحرص على أن دون ضمن الإطار الشرعي وحدود اللازم والمعقول.

أعطاها الحب الكامل كي لا تبحث عنه والعياذ بالله عند غيرك، علمًا بحرمة وفداحة هذا الذنب العظيم. علمها وأرشدها ولا تبخل عليها بالإهتمام والرعاية، ولا تنسَ أن تحترمها أمام الجميع ﻷنها زينتك التي تتجمل بها. اضافةً الى ذلك، وجهها نحو تأهيل نفسها واستغلال أوقاتها وتنمية معاراتها العلمية والعملية والحياتية والاجتماعية.

واحذر من نفسك أن تؤذيها بتصرف أو بنظرة أو بكلمة. ذاكرة المرأة، أيها العزيز لا تصفح ولا ترحم، فاحرص على أن لا ينكسر خاطرها فالمرأة ريحانة. المرأة الزوجة رفيقة الدرب الطويل، صانعة الإنسان وبانية الأوطان.

 

بتول عرندس