19 / 12 / 2018 م      ۲۸ / ۹ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الأربعاء
ربيع الثاني / 1440 هـ
١١

کل الأخبار

إنه شهر التغيير بإمتياز

2018-05-21

السلامُ عليك يا سيدي ويا مولاي، يا بقية الله في أرضه، يا صاحب العصر والزمان. مبارك عليك حلول شهر الله وعلى عموم المؤمنين، لا سيما مراجعنا العظام.

شهر الرحمة والبركات، شهر التقرب إلى الله، شهر الرحمة والغفران، شهر البدايات الجديدة والإنطلاقة الحيوية، فالشقي الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر، وأبواب الجنة والمغفرة مفتحة.

أما الواقع، فببالغ الأسف قد تغير وتبدل وتشوه مفهوم شهر الله لدى الكثيرين. فحين أنه شهر تأديب النفس وترويضها بقلة الطعام بات شهرًا للموائد الملآة بأصناف الحلويات والمقليات والمعجنات و.. و.. و.
أليس من المفروض ان يكون شهر الزهد واذلال النفس وكبحها عن ملذات الدنيا وزخارفها وزبارجها؟! وفي حين كان شهرًا للإمتناع عن المحرمات والمعاصي وصيام العين وسائر الجوارح والكف عما يغضب الله، يتسمر الصائمون أمام شاشات فسق وفجور  تروج للخيانة والزنا والعلاقات المحرمة والخمور.

وكذلك بات شهرًا للنوم والكسل والسهر والسمر والإجازات والتذمر والشكوى في حين أنه شهر سمو النفس والإحساس بمعاناة الفقراء والمحتاجين والبؤساء والمساكين وتذكر أهوال يوم القيامة. قد بات شهر الإسراف والتبذير، شهر اخوان الشياطين الذين لا يبخلون في تبذير اموالهم على اقتناء الأواني الفاخرة والملابس العصرية والأطعمة الغريبة.

بات للأسف شهر الفوضى لا النظام، لا شغل لأهله الا الدنيا بمأكلها ومشربها وملبسها، فالويل كل الويل أن نكون من الأشقياء الذين سيحرمون من فيض الرحمة الإلهية التي تنهال بغزارة على من حقق هدف الصيام (لعلكم تتقون) .

لا زلنا على قارعة بداية الشهر، فلنعيد كل الحسابات، وليكن هذا الشهر المبارك فرصةً للتزود من معين العطاء والكرم الإلهي. أخلاقنا لا بد من ان تتحسن وتتجمل بقيم الشهر وفضائله ومعانيه السامية.
هو فرصةٌ لا تتكرر إلا مرة كل عام، للتقرب إلى الله وتطهير القلب من الذنوب والآثام وتصحيح علاقتنا مع الرب وتقويتها.

لننقطع ليس فقط عن الطعام والشراب، بل عن الغيبة والنميمة والبهتان والرياء والكذب واضاعة الوقت والتكبر والترفع عن الناس واللهو واليأس من رحمة الله والكسل والخمول.

هلموا بنا لرحلة التغيير والتحسين، لنستغل اللحظات والثواني في كسب الأجر وخدمة عباد الله وتهذيب النفس.

 

بتول عرندس