19 / 09 / 2018 م      ۲۸ / ٦ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الأربعاء
محرم / 1440 هـ
٩

کل الأخبار

الإرهاب بعيون"هوليودية".. صناعة العداء والكراهية ضد الإسلام والمسلمين

2018-08-07

بدأت المجتمعات الغربية بالنظر إلى الإسلام والمسلمين على أنهم عدو جديد، ولهذا فلقد لفّقوا لهم الكثير من الأكاذيب ووصفوهم بأنهم إرهابيون وقتلة، وسعت العديد من وسائل الإعلام الغربية إلى زرع صور نمطية في أفكار المجتمعات الغربية وقامت بإظهار المسلمين على أنهم "أصوليون" أو "إرهابيون محتملون"، وفي وسائل الإعلام هذه، وخاصة سينما "هوليوود"، نادراً ما تستخدم كلمات مثل التقدمية، والإحياء، والسعادة، والحب، لوصف المسلمين ولكشف الستار عن المكائد التي تحاك ضد الإسلام والمسلمين وتشوّه سمعتهم، يُعد "جاك شاهين" أحد الأشخاص الذين ينظرون إلى المسلمين على أنهم أُناس غير إرهابيين وغير متحيزين لمصالح الإمبريالية الغربية، ففي واحدة من محاضراته حول المواقع الإخبارية ومواقع الإنترنت، استعرض في كتابه كيفية توجيه الأفلام الغربية لتشوية العرب وكيف تقوم "هوليوود" بتشوية صورة بعض الشعوب وفيما يلي سوف نستعرض بعضاً من مقتطفات كتابه هذا.

لقد أعرب "شاهين" بأن مئات الأفلام التي ترجع إلى عام ١٩١٤ تصوّر العرب وكأنهم "شرّ خالص" ولفت إلى أن هذه الأفلام عملت على تعزيز الصور النمطية التي ألحقت ضرراً تاريخياً وشجعت على تصوير العرب بشكل عام على أنهم خطر وأنهم معادون ومتطرفون بشدة للأمريكيين ويقول "شاهين" إن هوليود لم تستثن أيضاً العرب الأمريكيين إذ يقول: "هناك أقل من ٢٠ فيلماً أُنتج، يظهر فيها أمريكيون من أصل عربي أو يمكن التعرف عليهم وتعرض لنا معظم هذه الصور نسخاً بالكربون للصورة النمطية للمسلمين العرب"، مشيراً إلى أن ٧٥% من الأمريكيين ذي الأصول العربية هم مسيحيون في الواقع.

ففي الفيلم الأمريكي المسيء للمسلمين، "والد العروس ١٩٥٠"، تبيع الشخصية الأمريكية التي تدعى "مارتن"، منزله لشخص عربي يدعى "حبيب" وعندما يتراجع "مارتن" عن بيع منزله، يقوم "حبيب" بإرسال خادمته الشريرة لتقوم بتدمير البيت وفي هذا الفيلم يتم التصوير بأن زوجة "مارتين"، لا يُسمح لها بالتحدث في حضور الرجال وفي فيلم "الذهاب إلى المستقبل"، حيث يسعى الجميع في هذا الفيلم إلى تطوير بلدهم، يصور هذا الفيلم الفلسطينيين بأنهم قاموا بإشعال النار في حافلة مليئة بركاب إسرائيليين.

وفي فيلم "الأحد الأسود ١٩٧٧"، تم إظهار الإرهابي، بأنه عبارة عن امرأة مسلمة فلسطينية، قامت بالطيران على متن بالون، تسعى إلى تفجير ملعب في مدينة "ميامي" الأمريكية، لكي تقتل ٨٠ ألف متفرج أمريكي بدم بارد وفي فيلم "الموت قبل اللاوعي ١٩٨٧"، يهاجم المسلمون الفلسطينيون المنازل الإسرائيلية ويذبحون بوحشية جميع أفراد العائلة الإسرائيلية ويحرقون العلم الأمريكي وفي النهاية يستقلّون شاحنة صغيرة تدخل السفارة الأمريكية وتنفّذ عملية انتحارية.

ويُعدّ فيلم "القوة الخاصة ١٩٨٦"، أحد أكثر الأفلام المؤثّرة التي صُنعت ضد المسلمين في تسعينات القرن الماضي، حيث يقوم المسلمون الفلسطينيون بسرقة طائرة أمريكية ويقومون بتعذيب المسافرين الذين يحملون جوازات سفر يهودية وفي فيلم "الأكاذيب الحقيقية ١٩٩٤"، تقوم مجموعة فلسطينية مسلمة بتفجير قنبلة نووية في جزيرة فلوريدا الأمريكية وفي هذا الفيلم تم إظهار الزعيم المسلم وهو يقول، إن الجهاد الفلسطيني الدموي في أمريكا سوف يتكرر كل أسبوع حتى يتم الاستجابة إلى مطالبه ولكي يزداد سخط الشعب الأمريكي من المسلمين، قامت وسائل الإعلام الأمريكية ببث هذا الفيلم على التلفزيون الأمريكي المحلي كل أسبوع.

ومن خلال هذه الأفلام، يتم تبرير القتل الوحشي للنساء المسلمات والأطفال من قبل القوات الغربية في عقول المشاهدين الأمريكيين ولهذا ففي فيلم "النسر الحديدي"، يتم تصوير مراهق أمريكي وهو يسافر إلى بلد مسلم ويقوم بقصف المسلمين نظراً لأنهم متوحشون وهنا يطرح البروفيسور "جاك شاهين"، في الدقيقة التاسعة والعشرين من فيلمه الوثائقي، سؤالاً جوهرياً مهماً، حيث قال: عندما يرى المسلمون هذه الأفلام ويرون بأنه يُحكم عليهم دائماً بالإعدام في هذه الأفلام، ماذا يفكرون تجاه الغرب؟ كما أنه طرح سؤالاً منطقياً آخر، حيث قال: لو وضع اليهود أنفسهم أو وضعنا نحن أنفسنا مكان أولئك العرب، فكيف سيكون شعورنا تجاههم؟

وفي تحليله لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، قال "شاهين": "لنفترض أن المتطرفين الإسلاميين قد قاموا بهذا الحادث الإرهابي، فهنا لا يجب علينا أن نلصق هذه الحادثة بجميع المسلمين" ولفت "شاهين" إلى أن "بن لادن" كان عضواً في مجموعة "عثمان" التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) وأن هذه الحادثة كانت من تدبير هذه الوكالة الأمريكية.

وفي نهاية محاضرته، يقول "شاهين": "لقد علمونا في المدارس بأن جميع المسلمين إرهابيين ومتشابهين مع القاعدة وصدام حسين وهذا هو السبب في أننا لا نشعر بالتعاطف معهم". ويتساءل "شاهين": عندما نرى مسلماً، ما هي الصورة التي تأتي إلى أذهاننا؟ هل فكرنا يوماً، بأنهم فرحون ويلعبون مثلنا؟ هل جاء ببالنا بأن النساء العربيات (المسلمات) يلعبن مع أطفالهن مثل نسائنا؟ هل يمكن للرجل الغربي أن يتخيل أن معظم طلاب المدارس في بعض الدول الإسلامية هم من الفتيات؟

 

المصدر:وكالة فارس