کل الأخبار

البُعد الاساسي لشخصية الامام الخميني(رض) هو إعتصامه بالقرآن

2020-06-03

 أكد العلماء المشاركون في ندوة "لقاء مع زوار الشمس" الافتراضية التي أقيمت بمناسبة الذكرى الـ٣١ لرحيل مفجر الثورة الاسلامية الايرانية أن البُعد الاساسي الاول لشخصية الامام الراحل هو الايمان بالله، ويقينه بالمعاد واعتصامه العميق بالقرآن، مؤكدين أنه الامام(رض) كان يحثّ على التقارب بين المذاهب الاسلامية.

وفي بداية هذه الندوة التي أقيمت أمس الثلاثاء ٢ يونيو / حزيران ٢٠٢٠ للميلاد بتنظيم المستشارية الثقافية الايرانية لدى لبنان تحت عنوان «لقاء مع زوار الشمس»، قالت مقدمة الندوة "سوزان خليل": تحية معطرة ببركة هذا اللقاء، الى ضيوف الامام الراحل الخميني"قدس" من المستشارية الثقافية للجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان ، تحية الى زوار الشمس، احبة الامام ، الذين اجتمعوا اليوم مع شمس مشرقة اسدلت اشعتها على العالم اكمله ، فكانت الدفئ والنور والطمأنينة ، يشرفني ان اكون في خدمة هذا اللقاء الذي يتحدث عن الذكرى الواحدة والثلاثين لسيدي وقائدي روح الله الخميني"قدس".

مع علماء افاضل كان لهم شرف لقاء الامام الخميني في النجف وباريس وقم وطهران ، من ايران سماحة الشيخ رحيميان ، من لبنان سماحة الشيخ القاضي احمد الزين، من الجزائر الاستاذ رشيد بن عيسى، من لبنان ايضا سماحة الشيخ ماهر حمود، سماحة الشيخ حسين شحادة ، الاستاذ مشيل نوفل ، الدكتور خليل حمدان ، الاستاذ الحاج محمدسعيد الخنساء ، الدكتور طوني الحاج والسيد محمد جواد حجازي. ومن تركيا الدكتور حسن قناعتي ، من الكويت الدكتور محمد غلوم عباس ، من العراق الحاج عبد الشهيد الزهيري ، ارحب بكم جميعا ، كما ارحب احباب الامام وضيوفه عبر الفضاء الافتراضي.

نبدا بكلمة ترحيبية مع المستشار الثقافي للجمهورية الاسلامية في لبنان، الدكتور عباس خامه يار.

لقاءٌ مع الشمس!

كان ذلك انطباع الغالبية ممّن نالوا حظوة لقاء الإمام روح الله الخميني(قده).. ربما لأنّ النظر في وجه العارف عبادة. وربما كان ذاك الفيض من التجلّي بمكانٍ حتى عجز كل من حظيَ بشعاعٍ منه إلا أن يعبّرَ عن ذاك النور المستقى من وجود الإمام.

لقد استحالت اللقاءاتُ تلك، حدثاً تاريخياً خالداً في ذاكرة أبطاله أولاً، ثم في صفحات الزمان.. يذكرها محبّوه مغبطينَ متمنّينَ لو أنهم كانوا من أولئك.. الذين نظر الإمام في عيونهم.. وابتسمَ لقلوبهم العاشقة!

لقد نلتُ شرف لقاء الإمام عدة مرات عن قرب في قم وطهران، وقد عرفتُ ذاك الشعور المعنوي العارم الذي يبعث على البكاء شوقاً وفرحاً..!

في الذكرى الواحدة والثلاثين لارتحال الإمام الخميني قدس سرّه، نعزّي النفسَ بالإصغاء لكل من وقف في حضرة النور، يستفيضُ بالسماحة والعرفان والمحبة. لكل من أمضى لحظاتٍ بالقرب منه وسمع تلك النبرة وتأثر بها.. أليس كما قيل، لسانُ العارف ينطق بالمعاني الإلهية؟ أليس الخالق هو الذي يلهم العرفاءَ بما يتكلمون به؟

إنه يروقُ لمسامعنا أن نعودَ معكم أيها الكبار الأفاضل، إلى لحظاتكم العزيزة مع شيخكم أيها المريدون! لا شكّ في أنه كان وصال المريد مع حبيبه العارف، ذاك الوصال الذي لن تنسوهُ ولن يُمحى أثره البالغ في مسيراتكم الفكرية والحياتية..

يحضرنا غزل حافظ:

روى خوبت آيتى از لطف بر ما كشف كرد
زان زمان جز لطف و خوبي نيست در تفسير ما
وجهُكَ السمحُ كشفَ لنا آيةً من الود...
ومذّاكَ الزمان، ليس في ذاكرتنا سوى الخير والود..
 
سماحة الشيخ محمد حسن رحيميان مرافق الامام منذ بدء نهضته:

 اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ايها الاخوة والاخوات في كل ارجاء العالم ، وخاصة الحضور الاعزاء .

بالنسبة الى شخصية الامام الخميني لدي الكثير لكي اقوله ، لكنني سوف اكتفي بالقول بأن شخصية الامام لها ابعاد عديدة، وانا ارّجح بأن اتكلم عن الابعاد الخفية لشخصية الامام الراحل،  وهي تعتبر اساسا لسائر الابعاد الاخرى من شخصية الامام.

البعد الاساسي الاول لشخصية الامام الراحل هو الايمان بالله سبحانه وتعالى، ويقينه بالمعاد واعتصامه العميق بحبل الله المتين القرآن الكريم . ان الامام الخميني الراحل قبل قيامه وقبل بدء ثورته المباركة اي خلال العقد السادس ، قام بتزكية نفسه وترسيخ عبوديته لله تعالى وهو في العشرينات من عمره. ، حيث قضى اربعين سنة وهو يزّكي نفسه ، وبعدها قام بزعامة الثورة الاسلامية وقيادنها .

ويجدر بي الان ان اذكر بعض من هذه الميزات التي امتدت الى اخر عمر الامام وهي :

اولا: لم يترك الامام الراحل تهجده بالليل طوال ٧٠ سنة ، ولم يترك مناجاته باكيا خلال الليل ، وانه لم يصل الى هذا المقام المحمود الذي توصل اليه الا من خلال العبودية والاخلاص لله تبارك وتعالى.

ثانيا: كان الامام الخميني يصلي الفرائض اليومية في اول اوقاتها و نوافلها الاحدى وخمسين الى اخر ايام حياته .

ثالثا:كان يداوم على قراءة القرآن الكريم والتدبّر في معانيه‘ حتى بلغ بانه كان يختم القرآن الكريم ثلاث مرات في الشهر الواحد.

رابعا: كانت علاقته شديدة باهل بيت النبوة ( عليهم السلام) ، وبالاخص الامام الحسين(ع) ، بحيث عندما كان يذكر اسم الامام الحسين(ع) لم يكن يستطع ان يتمالك نفسه من البكاء ، والمجال لايسعني ذكر المزيد ، ولكنني استطيع ان استنتج نقطتين اساسيتين من هذا البحث المختصر وهي:

١)     كان الامام الراحل يخاف الله تعالى ولم يكن يخاف غيره ، لم يكن يخاف من الشهادة او الموت ، ولم يكن يخاف من امريكا ولا اي قدرة استكبارية في العالم .

٢)     من كان عبدا لله تعالى لايمكنه ان يعبد غير الله، كان الامام الخميني يعبد الله تعالى ولم يكن يعبد الدنيا ، لان عبوديته كانت لله خالصة ، لم يكن يعبد المنصب والجاه او المقام او الرئاسة . كان يعبد الله باخلاص معرضا عن الدنيا وزخارفها ، وكان دائما ينظر الى واجبه تجاه خالقه .

الدكتور خليل حمدان عضو هيئة الرئاسة في حركة امل من لبنان:

في الواقع علاقة الامام المغيب  السيد موسى الصدر بالامام الخميني الراحال هي علاقة قديمة للغاية ، منذ ان كان السيد موسى الصدر تلميذا في قم، وبالتالي استمرت هذه العلاقة على مستوى المعرفة الشخصية وعلى المستوى النضالي ، وما وجود عدد من المناضلين من الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان   الا تعبير عن تواصل الامام المغيب السيد موسى الصدر ، مع حركة الامام الخميني " قدس"  في الواقع نحن تعرّفنا على الامام الخميني الراحل قبل ان نراه بكثير، بحيث كانت لنا نشاطات عديدة منذ عام ١٩٧٥ وصاعدا ،  كنا نتحدث عن الامام وعن تضحياته وبالتالي كان هناك المزيد من نقل المعلومات وما يجري في ايران ، وكذلك كيف يتابع الامام الخميني هذه المسألة،  وايضا نقول ان الامام المغيب السيد موسى الصدر وحتى اخر لحظة من تواجده في لبنان كان يعمل على نشر فكر الثورة الاسلامية الايرانية ، وآخر مقال كتبه في جريدة اللوموند الفرنسية " نداء الانبياء"  يتحدث فيها عن اهداف الثورة الاسلامية الايرانية وعن ظلم شاه ايران ، وعن تعذيب العلماء والمجاهدين الذين كانوا يعارضون سياسة شاه ايران في تلك الفترة.

وما اود ان اقوله بعض الاحيان  كما يقول الشاعر "الاذن تعشق قبل العين احيانا " قبل ان نراه مباشرة كنا نحفظه عن ظهر الغيب . والشهيد مصطفى شمران الذي استشهد وهو يدافع عن الجمهورية الاسلاميةالايرانية، هو المسؤول التنظيمي الاول لحركة امل ، اشرف على تنظيم الصفوف واعداد افواج المقاومة اللبنانية امل، على صعيد المقاومة وسواها ، واذن هي ليست علاقة مستجدة مع انتصار الثورة الاسلامية ، بل هي علاقة قديمة للغاية.

وايضا كان هناك متابعة وملاحقة لدى الاستكبار العالمي و المستعمرين في انحاء الارض الذين يلاحقون قيادات النهضة في العالم العربي والاسلامي في العالم العربي والاسلامي في العالم، استهدفوا هذه المنظومة التي كان على رأسها الامام الخميني الراحل والامام موسى الصدر والشهيد محمد باقر الصدر وعدد كبير من هذه القيادات الكبيرة .

عندما اُبعد الامام الخميني  من العراق كان بعد ٣١ أب  ذكرى اختفاء الامام موسى الصدر في ليبيا على يد المجرم معمر القذافي رئيس جمهورية ليبيا . ١٩٧٨ عندما ذهب الامام الخميني الى الحدود ينقل آية الله دعائي : ان الامام الخميني قال وهو على الحدود الكويتية قال: لو كان الامام موسى الصدر في لبنان ، لذهبت الى لبنان قبل التوجه الى باريس ، ويقيم في فرانسا في نوفل لوشاتو، وبالتالي كان نفس الاستهداف ، الامام موسى الصدر والامام الخميني.

قرات كتابا  لرئيس جمهورية فرنسا جاك شيراك " يتحدث عن مذكرات" يقول عندما كام الامام الخميني على الحدود العراقية الكويتية قال جااك شيراك : ارسل لي صدام حسين عبر سفيره في فرنسا يقول: لاتستقبل الامام الخميني ، وانصحوه لكي يذهب الى ليبيا ، وكان شيراك المطلوب منه ان ينقل الرسالة ، وهذا يعني ان المستهدف واحد ، وان الذي يريد ان يحبط عناصر النهضة وكوادر النهضة وقيادة النهضة في تلك الفترة كان واحدا ، يعني مستعمر واحد ، ولكنهم يوزعون الادوار من هنا ومن هناك.

في الواقع نحن اذا تحدثنا عن علاقة الامام السيد موسى الصدر بالامام الخميني ، نقول كما تعرفون ان مصطفى شمران كان من القيادات الاساسية والمسؤول التنظيمي الاول لحركة امل في لبنان ، يعني الرجل الثاني بعد الامام موسى الصدر ،اشرف على تدريب افواج المقاومة اللبنانية امل ، كان في مختلف الساحات ، مدير مؤسسة جبل عامل المهنية، قاتل في الطيبة وماسواها . الشهيد شمران جاء الى مصر وتدرّب ايام عبد الناصر، ولكن عند وفاة الراحل عبد الناصر عام ١٩٧٠،.. الى اين تنتقل قوافل الثورة الاسلامية الذين يتدربون في مصر.

فكان التشاور بين الامام موسى الصدر والامام الخميني الراحال هو ان يأتي الى لبنان. فاقام في لبنان ، واستطاع مع الامام الصدر ان يصنع نهضة كبيرة جدا  بافواج المقاومة اللبنانية امل التي قدمت الشهداء الكثر ، من بعض تجليات هذه المسألة ، زيارة السيد احمد الخميني "رحمه" عام ١٩٧٧ ،عندما زار تلال الطيبة وجلعبود وبنت جبيل.. وحمل بندقية امل واقام في مؤسسة جبل عامل المهنية ،لحوالي اسبوع ونصف الاسبوع ، اي كانت علاقة وطيدة وهامة جدا للغاية .

في الواقع ونحن من خلال مشاهداتنا للامام الخميني " قدس" غير السمع غير الحضور غير الجهاد غير العمل لطرح الثورة الاسلامية الايرانية في لبنان ، كان لنا لقاء ، تشرّفت بلقاء كبير مع الامام الخميني "قدس" واثناء ذهاب الوفد من لبنان ، وفد كبير جدا ضم ٧٢ شخصية ، كان على رأسهم سماحة الشيخ المرحوم الامام محمد مهدي شمس الدين ، وايضا الرئيس حسين الحسيني الذي كان امين عام لحركة امل في تلك الفترة ، والرئيس نبيه برّي الذي كان امين عام مساعد في تلك الفترة ، وعدد من علماء الدين ، منهم الشهيد الشيخ راغب حرب وعدد كبير من العلماء كان عددهم ٧٢ ، التقينا بالامام في المدرسة العلوية في طهران، في الحقيقة كان هذا اللقاء على مرحلتين ، مرحلة مع عامة الناس، ومرحلة لقاء خاص مع الوفد الذي ذهب من لبنان ، الذي كان يضم عدد من علماء الشيعة والسنة والمسيحيين. كان وفد يضم لبنان بكل اطيافه، الذي ذهب لكي يهنئ الامام على هذا النصر الكبير . كان في ٢٤ شباط ١٩٧٩ . كان اللقاء ودود جدا ، في الحقيقة لاتستطيع ان تنظر الى وجه الامام وتتفرس في وجهه لقوة حضوره، ونحن نعشق لقاء هذا الذي سمعنا عنه الكثير الكثير .

ماقاله الامام الخميني لفت نظري ، ولازلت اذكر المسألة  قال الامام افضل هدية جئتم معكم الى ايران هي مصطفى شمران ، في تلك اللحظة قرر الامام ان يبقي الشهيد شمران في ايران . في الحقيقة العلاقة هي علاقة نابعة من القلب . نحن نختزن الكثير من الذكريات على الصعيد الميداني وغيره .....

الاستاذ رشيد بن عيسى خبير سابق في الاونسكو ومتخصص في علم اللغات(من الجزائر): 

بسم الله الرحمن الرحيم سلام الله على اهل الجنوب ورجال الجنوب الذين هم خير شهادة للفقيد العظيم السيد روح الله الخميني"قدس" ، قبل ان اتحدث عن الرجل وفعله اتحدث عن فعله ، ماذا فعل هذا الرجل ، ماذا احدث . اذن نتحدث عن حدث تاريخي ، بمعنى ليس اقليمي ، ليس وطني ، تاريخي يشهد له وزير الدفاع الامريكي انذاك حيث قال عن الثورة وافضل ان اقول انقلاب لانها قلبت الدنيا ، الانقلاب الاسلامي قال : انه اعظم زلزال منذ الثورات الشيوعية، لماذا يتحدث الامريكي؟ لانه احسّ بالزلزال يصيبه، لانه من اعظم المهيمنين في الارض ، قبل ذلك الثورة الشيوعية كانت تسمى " شيزم" ( انقسام داخل الغرب) لان الثورة الشيوعية كما عرّف عنها لينين ، انها اشتراكية فرنسية والاقتصاد الانكليزي والفلسفة الالمانية ، فكان انشقاق داخل الثقافة الغربية ، بينما الامام الخميني جاء من ثقافة خارج اروربا ومنافسة للثقافة الغربية ، ومن هنا كان زلزال بالنسبة الى الغرب.

الغربيون يتحدثون كثيرا عن الاصولية الاسلامية ، بعض الفلاسفة قالوا لماذا نعارض نحن الاصولية الاسلامية ، مالنا الا (اصولية الفراغ) ، ليس لنا شيئا نعرضه على الغرب ، اذن الثورة الاسلامية اولا " لا اله" ابطال المعبودات وكبريات الشعائر وابطال مشروعية غلبة الثقافة الغربية ، من رجل ينتمي الى ثقافة منافسة الى الثقافة الغربية ، منافسة يعني لايوجد اليوم احتمال لليهودية ان تنصر ولا احتمال للمسيحية ان تدوم بعد ان هُجرت الكنائس، البديل الوحيد اليوم للغرب هو ان يسلموا .

اذن هذا الذي احدثه ، بمعنى الحدث معنى الثورة الاسلامية ، اذن ماهو البديل ، عندما يحدث ثوَران نقترح بديل ، لم يدع الامام الى عدم الحياد الايجابي  التي لجأ اليها عبد الناصر ، يعني لاشرقية ولاغربية ، الموت لامريكا والموت لروسيا ، يعني نحن لانكون بديلا او بدلا من الشيوعية وننشئ الجمهوريات الديمقراطية .
قبل ٥٠ سنة الجمهوريات الديمقراطية كانت توالي روسيا التي كانت شيوعية ، البدل هو لاشرقية ولاغربية هي الجمهورية الاسلامية . اي لا للغرب لا للماركسية الا الله ، جمهورية اسلامية ، ليست ايرانية ، ولم يقل شيعية بل جمهورية اسلامية ، هنا احدثت زلزال  داخل الثقافة الاسلامية ، لايريد ان تدوم الخلافات التاريخية ،جمهورية اسلامية .

اذن تجاوز الامام الانقسام التاريخي ونجح الامام الخميني حيث فشل غيره من قبل . الامام الخميني نجح حيث فشل المصلحين من قبل ، لانه كان روح الله التي عصفت على العالم ولم تترك احدا لم يبال بها ، من الشرق والغرب من المسلم والكافر ولهذا انا انتقد شيئا في ايران ، استبدلوا الله اكبر التي هي عنوان الاسلام ، اكبر من كل شئ بالصلاة على محمد في كل مكان في كل لحظة ملايين الصلاة على محمد في كربلاء ، وولايوجد فيها تكبير واحد ، لا افهم لماذا استبدلنا الصلاة على محمد بدل التكبير ، التي هي تخاطب الجميع ، اكبر من الغرب ومن كل شئ . والله ينصر الثورة الاسلامية ، مالنا من عز اليوم ومن كرامة الا من النظام الايراني من صنع الامام الخميني وتلامذته في اليمن ليس لنا عز وفخر وكرامة غيرها .

الله يتغمد الفقيد . انه ليس فقيدا لانه حي في قلوبنا ، وباذن الله ستكثر الجمهوريات الاسلامية واول ما ادعو اليه هو الجزائر ، ان ننتقل من الجمهورية الديمقراطية الشعبية ، هذا عنوان كان قبل خمسين سنة جائزا ، عندما كنا ننحاز الى بلدان المؤيدة الى روسيا . اليوم العالم تغير ، نحن نعيد عنوانا ثقافيا ، جمهورية اسلامية ، جمهورية الجزائر الاسلامية . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

احد تلامذة الامام الخميني قدس" والرسول الاول من قبل الامام  الى لبنان  وقد اشرف على تأسيس كثير من المشاريع والمؤسسات الخيرية في لبنان ، وهو القائل قوة الامة رهن بخدمة الناس ، ونحن نعمل على خطه ونهجه في سبيل الله .

السيد عيسى الطباطبائي:

بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله وصلى الله على رسول الله وعلى اله ال الله ، سلام عليكم الحضور الاعزاء الاساتذة وبالاخص الاخ ورفيق دربي واستاذي ومن واكبته وواكبنا سويا الامام سماحة الشيخ رحيميان الذي وكبنا معا في رفقة الامام ، في النجف الاشرف وبعد انتصار الثورة والى الان ، له فضل علي كبير . ولا انسى فضله.

  الحديث عن الامام حديث ذي شجون ، الله سبحانه وتعالى منّ على هذا العبد الصغير بمعرفة الامام الخميني الراحل ، عندما قُتل الشهيد السعيد السيد نواب الصفوي على ايدي جلاوزة الشاه، وسبب لي العداوة لهذا الطاغوت وان اقف بوجه هذا الطاغوت ، ولاشك بان هذا الحادث سبب لي العداوة لهذا النظام ولهذا الطاغوت، وفي نفس الوقت فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومحبة ومعزّة الى من وقف بوجه هذا الطاغوت ، بدأ من السيد نواب الصفوي الى ان قام الامام ثورته على هذا الطاغوت.

والحديث عن الامام من قبل شخص مثلي حقير وصغير لاشك انه سيكون نقطة من بحر ، كما يقول ابو العلاء المعري في مدح السيد الرضي رضوان الله عليه " ياسائلي ... لما جئت اسأله هذا هو الرجل العاري من العاري لو جئته لوجدته نقطة البحر والناس في داري.

الحديث عن الامام رضوان الله تعالى عليه حديث واسع وكبير ، ولكن معرفتي بالامام من خلال القران العظيم ، لمّا تأملت قليلا في بعض ايات القران الكريم، ولما قام الامام الخميني بثورته ضد نظام الطاغوت. ادركت بان الامام هو من عمل بالقران .نحن تابعنا وواكبنا هذا  الامام العظيم الذي هو المجدد للاسلام في هذا القرن كما هو الموجود في الاحاديث الشريفة " يأبى الله الا ان يجدد امر هذا الدين على راس كل قرن" . الامام كان وحيدا في عصره ، في علمه وفي طروحاته وافكاره ولمستقبل الاسلام الى ان يظهر الامام المهدي "عج" وتشكيل دولة الاسلام.

عندما اقرا القران " سورة الحج" ( الذين ان مكّناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور) اجد الامام فيها، لما واكبنا الامام عرفنا من احاديثه في النجف الاشرف عندما طرح موضوع ولاية الفقيه ، وتشكيل دولة الاسلام واسقاط دولة الطاغوت ، نظرنا الى افكار الامام واستراتيجية الامام بانه يريد ان يؤسس دولة على هذا الاساس (الذين ان مكّناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة واملروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور) . هذه سيرة الامام وهذه اهداف الامام ومستقبل هذه الدولة تحققت في ايران الاسلام و في العالم الاسلامي كله .

ولكن الاية الموجودة في سورة المائدة ( ياايها الذين امنوا من يرتّد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلّة على المؤمنين اعزّة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولايخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) .

انا اقل من اكون في مستوى فهم هذه الاية العظيمة ولكن بمرور الزمن عرفت من ان الامام الراحل كان يقصد من خلال هذه الاية ، ان الامة في المستقبل البعيد سوف تُبتلى بحكام وتُبتلى بمن يرتد فيها عن دينه ، ولابد من ان يكون هناك عالم ديني يتصف بهذه الصفة ويقود الامة ليبني دولة اسلامية . الامة بحاجة الى قائد يتصف بهذه الصفات .

الامام ميّزه الله تعالى ليكون قائدا لهذه الامه لانه يتصف بهذه الصفات والشعب الايراني منّ الله عليه بهذا القائد .

انا العبد الصغير قد منّ الله تعالى عليّ من خلال معرفتي بعلماء كبار في النجف الاشرف ومواكبتي للامام عرفت اهداف الامام  عندما ثار وعندما قام بثورته  ( الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر) . فالامام كان  التلو التالي للامام المصوم وجده الرسول "ص" ان يقيم دولة الاسلام بهذه الصفات وبهذه الاهداف النبيلة والشريفة .

لي ذكريات كثيرة عن الامام الخميني ، من ضمنها اقول عندما رجعنا من باريس معه رضوان الله تعالى عليه ، وقبل رجوعي الى لبنان ، انا كنت ملاحق ومبعد وكنت خلال ١٥ سنة خارج الجمهورية الاسلامية وخلال هذه الفترة كنت  في النجف الاشرف ومن ثم واكبت الامام من باريس الى الجمهورية الاسلامية ، وقبل ان اتي الى لبنان طلبت من الامام بكل تواضع : سيدي الله سبحانه وتعالى قد منّ عليك بانتصار هذه الثورة وقد رست السفينة على الشاطئ والناس قد قاموا بواجبهم واستقرت الامور ، عندما سافرت من لبنان الى باريس وواكبته بالسفر الى الجمهورية الاسلامية شاهدت شوق الشعب ونصرته للامام بتكبيراته ومسيراته ، قلت له احب ان احمل هدية الى اللبنانيين ، واللبنانيين كان لهم دور عظيم في الزمن القديم ، ايام الصفويين والشيخ البهائي ، لعبوا دورا عظيما في ترسيخ العقيدة الاسلامية الولائية لاهل البيت ، الان ماذ        ا تعطيني لكي اخذ لهم ؟

ارسال الوفد في اول انتصار الثورة يكون شئ جميل ، الى الشعب اللبناني . استحسن الامام الفكرة قال من تقترح ، فطرحت احد الاسماء ، الامام رحب بالفكرة وفورا بعثنا وراءه والتقينا معه عند الامام رض ، والامام امره ان يشكل وفدا للذهاب الى لبنان ودراسة اوضاع لبنان الاجتماعية والسياسية ويقدم تقريرا للامام ، ثم الامام امر مجلس قيادة الثورة ليقوم بواجبه تجاه الخدمات في لبنان . شكلّنا لجنة وجئنا الى لبنان وعملنا جولة لعدة ايام في جنوب لبنان والبقاع وبيروت ودرسنا الوضاع وقدّم الوفد دراسة كاملة الى الامام  رض ، ثم امر الامام مجلس قيادة الثورة بتشكيل لجنة مستمرة ودائمة ، وانا العبد الفقير كنت احد من الاعضاء مع تأييد ووكالة رسمية عبر هذا الاخ الصالح المجاهد في سبيل الله الاخ رحيميان واية الله رسولي واية الله راستي وبعض من العلماء الاخرين، وكالتي من الامام رض كنت احملها لم تكن خطية وانما لفظية ، تاييد منه مباشرة لفظا عبر استاذنا آية الله رضواني رحمة الله عليه ، تبدلت الوكالة الى وكالة خطية ،وكنت  اول وكيل من الامام رض   في  لبنان .

ذكرياتي مع الامام رض كثيرة ، عندما احتلت اسرائيل لبنان ودخلت الى بيروت وعملت المجازر مثل صبرا وشتيلا، انا كنت في بعلبك لم اشاهد دخول القوات الصهيونية الى بيروت  ودُمرَ بيتي . طبعا انا بيتي دُمر اربع مرات من قبل الصهاينة ، انني شاهدت دمار بيتي ومجزرة صبرا وشاتيلا ، ثم ذهبت فورا الى الامام الخميني رض وقلت له: ان اسرائيل دخلت الى لبنان ، وانا استغربت كيف دخلت اسرائيل لبنان عبر الضاحية الجنوبية وقامت بمجزرة صبرا وشاتيلا . قالوا انه صدرت فتوى بان مقاومة اسرائيل حرام وانه انتحار لان اسرائيل لاتريد اللبنانيين وانما تستهدف الفلسطينيين .

ذهبت فورا الى الجمهورية الاسلامية والتقيت الامام واخبرته  بما فعلت اسرائيل وان هناك فتوى تقول بان مقاومة اسرائيل حرام ، لانها انتحار والانتحار امر حرام . هل هذا صحيح وهل يمكننا ان نعمل بهذه الفتوى اي ان مقاومة اسرائيل حرام؟وهل ان الانسان يُقتل ويقتل ؟ قال هذا ليس انتحار هذا استشهاد ، اكيد جائز ، فاخبرته هذه اكبر هدية من سماحتكم لابناء الشعب اللبناني ، وسوف تسمع بالكثير من العمليات الاستشهادية ان شاء الله وهذا سيكون شرف لك ولابناء الثورة .
وهكذا حملت الفتوى الى لبنان وحصلت الكثير من العمليات الاستشهادية بعدها في جنوب لبنان وبيروت ومناطق اخرى.

دخلنا اليه افرادا وخرجنا من عنده امة واحدة استقبلنا الامام بدون عمامة كأنه يستقبل ابناء له او اسرة له يعيش معها عمرا طويلا تصافحت الايدي والقلوب ، يتداخل نور الايمان والشوق وتتوحد العلاقة باتجاه خالق قوي كريم.

الحاج محمد ابو سعيد الخنسا عضو المكتب السياسي لحزب الله:

بسم الله الرحمن الرحيم ، احيي جميع المشاركين ، واحيي جميع المشاهدين، وشكرا للمستشارية الثقافية الايرانية على هذا النشاط في ذكرى الامام المقدس ، واقول الامام نعمة الهية كبيرة ، للبشرية عموما وللمسلمين خصوصا، لا اتكلم عن اللقاء الاول مع وفد حزب الله برئاسة سماحة السيد الشهيد عباس الموسوي بالتفاصيل ولكنني اقول كان يوما من ايام الله ، ان يستقبلنا الامام في منزله، في بيته الخاص وبدون عمامه ، انه والد مع ابناءه ، اقول بكل صراحة ، دخلنا اليه لنأخذ البركة ولنأخذ قرار الولاية ، فكان قراره واضح وصريح معنا  " ان مرحلتكم مرحلة حسينية " .

بشرّنا بالنصر في عام ٨٢ وقال : حتما ستنتصرون على اسرائيل وان اسرائيل دخلت الفخ فمنكم من ينتصر ومنكم من يرى النصر بأم عينه، من ٨٢ الى ٢٠٠٠ كان النصر وكانت البشارة الكبيرة، هذا الهام ربّاني ولكن لنا الشرف ان نقول باننا تكلفنا في ذلك اللقاء بالجهاد الحسيني في مواجهة اسرائيل، وتباركنا بدعم الامام الخميني والجمهورية الاسلامية للمقاومة  ولهذه المسيرة المظفرة، اما عن باقي الموضوع فاتركه الى لقاء خاص ومفصّل لانه يحتاج الى وقت واتكلم  عن لقاء آخر قلّما يذكره الاخوة في اللقاءات، هو في سنة ٨١ عندما احتل الطلاب الايرانيون المجاهدون وكر السفارة الامريكية في طهران ، جرت عملية كموندس امريكية على الجمهورية الاسلامية في ايران في صحراء طبس وبفضل الله تعالى هبت الرياح وضربت الطائرات بعضها ببعض وفشلت العملية، وبعدها مباشرة كان هناك مؤتمرلا اعلم كيف تمت الدعوة اليه، لكن كان هناك مؤتمر حول التدخلات الامريكية وكان المؤتمر في هتل استقلال في طهران، ودعيت انا ومحمد رعد اليه ، ولم يكن هناك من ضمن بنامج المؤتمر لقاء مع الامام الخميني، كانت هناك وفودا اوربية وكان هناك وفدا امريكيا كبيرا برئاسة كلارك وزير العدل الامريكي السابق ، عندما تكلم كلارك في المؤتمر قال : لمصلحة الشعوب ولمصلحة البلدان " كان التهديد خفي" ان يتم الافراج عن الجميع  حتى لايكون هناك حروب لان الطائرات والبوارج والاليات العسكرية منتشرة في بلاد العالم.

بعد كلامه مباشرة بُلغنا بان الامام الخميني غدا معكم في لقاء ، وهذا كان غير مقرر في البرنامج ، فذهب الوفد في لقاء مع الامام الخمنيني، اقول بكل صراحة كان لقاء تاريخيا مفصليا، ،قال الامام: يتكلمون عن البوارج والطائرات ، اذا كان عندكم سلاح كثير فعندنا عشّاق شهادة كثر ، اعلموا نحن ماقاتلنا في طبس لكن الله قاتل في طبس ، واقول للسيد كارتر: اذا لا يصدق ذلك فاليكرر المحاولة، كانت هناك مفاجأة  في المؤتمر، بأن يتحدى الرئيس المريكي بأن يكرر المحاولة ، وهذا تحدي مباشر ، هنا اهتز المؤتمر وكانت ضربة كبيرة افشلت المؤتمر وماعليه وثبتت قوة وعزة وكرامة وعنفوان لدول عربية  اسلامية في مواجهة الاستكباروالطاغوت الامريكيمن يومها، نتكلم عن ٨١ لا الان .

هذا الامر لايفعله رئيس ولايفعله قائد ولايفعله انسان عادي اطلاقا ، بل يفعله حفيد الامام الحسين وحجة الله  على ارضه، واقول ان الله انعم علينا وعلى البشرية به واقول ايضا الحمد لله الذي وفقنا لخليفة له الامام السيد علي الخامنئي والقيادة الاسلامية مباركة التي وقفت مع لبنان وجاهدت مع لبنان، سيما هناك دور للاخوة في الحرس الثوري الاسلامي وجهادهم الكبير في مواجهة العدو الصهيوني مع المجاهدين اللبنانيين، ، وتحية للجميع والشهداء والمجاهدين والجرحى وطوبى للشهداء ورحمة الله على امامنا الخميني الراحل.

الدكتور حسن قناعتلي الاستاذ المحاضر في جامعة المصطفى (تركيا):

سلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته، ونشكركم لترتيب هذا البرنامج المبارك، في ذكرى السنوية الواحد والثلاثين لرحيل الامام الخميني"قدس" واحيي المشاركين والحضور الكرام ، السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته.

من تركيا انا معكم ولي ذكريات كثيرة مع الامام الخميني الراحل، ولكن قبل التطرق اليها اقول ان للامام الخميني رحمة الله عليه قيادة عالمية وهبها الله تعالى له لتقواه واخلاصه، اذا تهيات الاسباب مع غياب  القيادة لايمكن للعمل ان يحصل او ان يحقق اهدافه، في العالم الاسلامي وقبل الامام الخميني الراحل كانت كل الاسباب مهيأ لتحقيق العدالة الاسلامية، ولكن القيادة لم تكن موجودة.

الله عز وجل اعطى للقائد العظيم الفرصة واسس والحمد لله النظام الاسلامي المتمثل بالجمهورية الاسلامية، وحقق حلم الاولياء والمرسلين.

ذكرياتي كثيرة مع الامام الخميني ، اذكر منها : عندما ذهبت من تركيا الى النجف الاشرف وسكنت في مدرسة دار الحكمة ، مؤسسها السيد محسن الحكيم رحمة الله عليه،جاء الي احد تلامذته الشيخ على الخوئيني رحمة الله عليه " سمعت انه توفى" واخذ بيدي وذهبنا الى زيارة الامام رحمة الله عليه، الامام الخميني الراحل هو اول شخص وضع العمامة على رأسي واعطاني سبعة دنانير وقال وتبسم وقال كسمته جميل ما شاء الله ، اتذكرانه اعطاني ٧ دنانير ، مع انه كان المراجع يعطون لكل طلبة ٣ دنانير ونصف شهريا، متقي ، صاحب عمل ، صاحب جرأة وفراسة، اي كان يمتلك صفات الانسان الكامل، عندما كنا نتكلم عن تركيا واوضاعنا في تركيا له ونخبره عن اوضاعنا كان يقول لنا يجب عليكم ان تتطلعوا على المسائل الدينية والحديثة والجديدة ، ويجب ان تتطلعوا على جميع المسائل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحوزوية... الجديدة ، وكان يقول ان المسائل الاسلامية الموجودة في العالم اليوم هي قديمة لايمكنها ان تجيب او تحل امور المسلمين في وقتنا هذا . اذن الامام خلق في داخلنا هذه الامور اي السعي الى الاطلاع على كل ماهو جديد في الاسلام.

الامر الثاني : كان يخبرنا عن حكومة العدل الالهي التي هي غاية جميع الانبياء والمرسلين والاولياء،مثلا يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الحديد"أية ٢٦ ( لقد ارسلنا رسلنا بالحق وارسلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) . فرق الامام الخميني عن اغياره هو : ان الغير كانوا يفهموننا من هم المرسلين ومن هم الاولياء، كانهم يقولوا لنا ان ليس للفقهاء سوى توضيح المسائل الفقهية والدينية التي هي غاية جميع المرسلين والانبياء، وليس لهم دور في المسائل الاجتماعية والعملية والاقتصادية  وغيرها ، مع ان القران الكريم يقول ليقوم الناس بالقسط، لم يقل ليقوم الرسل بالقسط ، الامام الخميني فهمنا هذه الجملة ، يعني اذا لم يسع وعي الناس ولم ترتفع عقولهم ولايعملون بنظام العدل الالهي الذي هو غاية المرسلين والانبياء.لايكونوا قد عملوا بالاية الكريمة. لاننا رأينا في الماضي، في زمن الرسول"ص" كان الرسول"ص" يعمل بالقران الكريم ، وحكم النبي بين الناس بهذا الكتاب، ولكن بعد رحلته ارتدالبعض ولم يعمل بتعاليم القران الكريم.

نشكر الجميع ونسال الله تعالى ان يجعلنا على خطه ويوفقنا للسير على خطاه التي اسست المقاومة والعبئة ، وان يحفظ السيد الخامنئي والحشد الشعبي في العراق ، والحمد لله على تاسيس المقاومة وان تكون ممهدة لظهور الاما الحجة "عج".

الشيخ ماهر حمود رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة من لبنان من صيدا:

يكفي ان نتحدث عن الامام بعد ٤١ عاما على انتصار الثورة، و٣١ عاما على غيابه، أثارت الذكريات التي آثارها سماحة السيد عيسى شجونا في قلبي، لقد كان أول انسان يصطحبنا إلى طهران في زيارة تاريخية عام ٨١ مع وفد فلسطيني مصغر، والحقيقة اطلعنا على أمور كثيرة، وكان لنا اول لقاء مع الامام الخميني، ولا شك اننا اطلعنا على امور لم نكن لنعرفها، لولا تلك الزيارة الأولى، كتبت بعدها مقالا في السفير، ضد الذين يتوقعون نهاية الثورة، بعد احتمال السقوط وقتها، ابو الحسن بنى صدر.

الأسماء الكريمة التي جمعتموها في هذا اللقاء، من السيد عيسى والأستاذ ميشال نوفل الذي كتب اجمل مقال عن الامام لدى عودته من باريس، في صفحات النهار، وركز إلى أن الامام كان مطمئنا إلى أبعد حد لدرجة انا استطاع ان ينام في الطائرة، ان يفرش الأرض وينام، رغم ان رجلا مثله يتوقع نقلة تاريخية لدى وصوله إلى طهران، فيكون متوترا وليس بإمكانه النوم، هذا الاطمئنان بحد ذاته جعل الاستاذ ميشال مشكورا وقتها مادة رئيسية لمقاله.

الاستاذ طلال سلمان سخر جريدته لهذا الأمر،  وكان أمرا مميزا، المهم القول، ان الأخوة الذين ذكرت أسماؤهم في هذا اللقاء، عندهم ذكريات مع الامام اكثر مما عندي، عندي خمس لقاءات مع الامام الخميني رحمه الله، منها اللقاء الأول بوجود السيد عيسئ حفظه المولى، فسلمنا عليه، وحدثهم عنا، ولم يكن الاجتاح قد حصل وقتها وبالتالي لم يظهر خيرنا من شرنا كما يقال.

ثم لقاء في العام ٨٧، بعد مجزرة الحرم، واللقاء كان يضم السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله، الشيخ سعيد شعبان رحمه الله، السيد عباس الموسوي رحمه الله، السيد ساجد القوى رحمه الله، وشخصان او ثلاثة ايضا كانوا من ضمن الوفد.

أول كلمة قالها سماحة السيد محمد حسين فضل الله، بثقة، يقول أيها الامام انت انسان عظيم انتصرت وفعلت، فاجاب بجزم، وقال، انا لم أفعل شيئا، الشعب هو الذي فعل، والحقيقة كانت كلمات مؤثرة، تدل على تواضعه وثقته بالشعب، وهذا امر مهم، نادرا ان نجد قائدا عنده النظرة المستقبلية للامور، وعنده القدرة على قيادة شعب بهدا التنوع، وشعب شديد المدراس وليس سهلا، ان يقلد الشعب الايراني والكل يعلم ذلك. وبنفس الوقت يحافظ على تواضع وزهد غير عادي، وبالتالي جمع كل هذه الصفات.

لكن من دون ادنى شك، الصفة الرئيسية هو أنه استطاع بقدرته المميزة، نقل النظرية الإسلامية السياسية، إلى حيز الواقع.

النظرية الإسلامية السياسية برأيي تلخص تقريبا او تلخص مبادؤها الرئيسية، في آية واحدة من سورة واحدة من سورة النحل، " ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت، مهمة الرسل ليس فقط أن يعبد الله، فحسب، بل ان يحارب الطاغوت، وهذا امر ليس بسيطا، يغيب عن ذهن الكثير من العلماء وآل مفسرين والمعلقين، ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلال فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين.

هذا المبدأ الذي تحدثت به حركات اسلامية كثيرة، وشخصيات اسلامية كثيرة، ولكن احدا منهم لم يستطع نقل هذا الشعار إلى حيز الواقع، هذا الذي ميز الامام الخميني، استطاع نقل هذا الشعار إلى حيز الواقع، متجاوز الانتماء الذهبي والقوي، وبالتالي تحدث عن فلسطين كاجندة رئيسية كال المهمات التي يقوموا بتنفيذها، وكان واضحا في تلك الاولوية التي أعطاها لفلسطين، ولا ازال اذكر مجلة الحوادث، والتي كانت تعتبر من أهم وسائل الإعلام في العالم العربي، ووضعت على الغلاف صورة الامام الخميني مع عرفات رحمهما الله، كتبوا ابو مصطفى الخميني وآية الله عرفات.

وبدلت الالقاب، ثم في الداخل صورة كبيرة.

وبالفعل، انا لم ار في حياتي، صورة للأمام الخميني يبتسم الا الصورة التي استقبل فيها ياسر عرفات وتحت الصورة ر" واخيرا ضحك الخميني، .

هنا اعيد الجميع إلى فصل من كتاب الفه المصري، المعروف فهمي هويدي، ايران من الداخل، وصف دقيق وجميل لاستقبال الإيرانيين جميعا لأول وفد  فلسطيني إلى ايران، فضلا عن إعطاء السفارة للفلسطينيين، هذا يمكن أن يقوم به أي رئيس بانطلاقته.

الهام في هذا الموضوع، انه بعد واحد وأربعين عاما لا تزال هذه العقيدة رئيسية، تربى عليها أجيال من الإيرانيين، وينفق من اجل ذلك اموالا طائلة، لا يحصيها احد ويؤلف فيلق القدس الذي هو أكثر الجهات العسكرية اللمولة في إيران.

يعني المقصود ان هذا الشعار، جعله الامام الخميني حقيقيا، وليس شعارا للاستهلاك المحلي كما هي شعارات الزعماء العرب، كما اننا نقول دائما، اي زعيم عربي، واي زعيم سياسي، يمكن أن يحمل قضية فلسطين لمدة عشرين او خمسة عشر عاما، ثم ينتقل من فلسطين الكاملة، إلى جزء منها، الىدولتين، إلى حل مؤقت او كذا كذا، الا ايران ايران الخميني، الذي منذ عام ٦٣ كما يكرر الأخ الاستاذ خامه يار دائما منذ عام ٦٣ ذكر الامام الخميني اسرائيل في خطابه، أكثر مما ذكر الشاه، في العام ٦٣، وهو لا يزال في انطلاقه، اسرائيل وفلسطين، هما دائما في. ذهنه، في النجف، أفتى بالعطاء الخمس والزكاة للثورة الفلسطينية، مع انها في ذلك الوقت كانت تميل إلى اليسار.

الشيخ محمد حسن رحيميان

اعتذر وقال كنت احب ان اكون معكم الى اخر الندوة ولكن طرأ لي التزام ، اشكر المستشارية الايرانية والمستشار الثقافي الدكتور عباس خامه يار ، واريد ان اذكر مابشر به الامام الراحل مستلهما من القران الكريم وهي زوال اسرائيل من الوجود وبشارة انهيار امريكا قريبا ، وان الثورة الاسلامية ستنتهي الثورة الى ظهور الامام الحجة عج وزوال كل المستكبرين والطغاة.
 
رسالة مسجلةمع الشيخ حسين شحادة امين عام ملتقى الاديان وآل ثقافات للتنمية والحوار في لبنان

بسم الله الرحمن الرحيم

ساهمت مرجعية النجف الاشرف بصياغة الفقه السياسي والفقه الاصلاحي بضوء التحديات الكبرى التي كانت التي كانت تكابدها أمتنا العربية، مرورا بثورة العشرين ومقاومة الإحتلال البريطاني للعراق وصولا إلى مساندة المقاومة الفلسطينية ومؤازرة كل فلسطين، بجميع أشكال المؤازرة والدعم، غير أن الامام الخميني رضوان الله عليه، تميز بتفاصيل هذا الفقه السياسي والاصلاحي، من خلال قيادته للثورة الإسلامية المباركة ضذ النظام البائد والمستكبروالظالم في ستينات القرن الماضي، حيث جعل من هذا الفقه عن وانا رئيسيا لبحوثه التي كان يلقيها على تلاميذ من تلاميذ الدراسات العليا او ما كان يعرف بالبحث الخارج في النجف الاشرف.

كذلك اينعت دروس الامام الخميني قدس سره وتمخضت عن أفكاره التأسيسية الأولى للمباني الفقهية للحكومة الإسلامية وولاية الفقيه، رؤية فهي ليست اجتهادية عميقة بين الدولة والمجتمع فحسب ، بل بل بين السلطات التشريع ية وآلقضائية والسياسية.

وتخرج من تحت منبره رضوان الله عليه الكبار الكبار من فقهاء الاصلاح والوحدة والقريب، فكانت النواة الأولى الصحوة الإسلامية العالمية بعد عقود مريرة من ظاهرة التمزق والاستلام وآل هزيمة طبعت القرن الماضي في دنيا المسلمين.

عاصرت الامام الخميني رضوان الله عليه وشربت من معينه المبارك من خلال صلاة الجماعة التي كان يقيمها في مدرسة البروجوردي الكبرى، حيث كنت مقيما في رحابها، فترك في قلبي ونفسي أثرا روحيا عميقا.

ومن خلال لقاء خاص حملت اليه رسالة خاصة من مرجعية قم المقدسة تتناول الجانب الإنساني من الحرب الأهلية اللبنانية وتداعياتها المؤلمة وآل حزينة على اللبنانيين بعامة وعلى الشيعة بخاصة.

وقد لفتني من جوابه رضوان الله عليه، عمق تحليله الازمة اللبنانية والتي كانت تستهدف بنظره تصفية القضية الفلسطينية من جهة، وجر لبنان إلى مستنقعات التقسيم ومخططاته الصهيونية الرامية إلى تمزيق المنطقة وتهويد الشرق من جهة ثانية، وتقطيع شرايين النموذج اللبناني للسلم الاهلي والعيش المشترك من جهة ثالثة.

ولا يسعني القول، ان الامام الخميني رضوان الله عليه ، لم يكن مفجر الثورة الإسلامية الإيرانية فحسب، بل بشيرا لمشروع الأحياء الإسلامي وتجديد الثقة بالاسلام كرسالة خلاصة رحيمة، هدفها تحرير الأرض من الظلم والفجور والفساد، ورد الإعتبار لحقوق الإنسان وحقوق المستضعفين المستباحة في زمننا من الوريد إلى الوريد، وقد استمرت علاقتي بالامام الخميني رضوان الله عليه وثورته، من خلال موقعي الرسالي في غرب أفريقيا التي أولادها الامام الخميني عنايته الخاصة، بعكس سياسة الشاه التي كانت تتجاهل آلام وآمال المعذبين في القارة السمراء.

اليوم اعود بالذاكرة إلى وصاياه المضيئة بوجوب ان نعمل على مد جسور التواصل مع جميع امم الأرض بإستثناء راس للإستكبار العالمي أمريكا واسرائيل.

الحاج عبد الشهيد الزهيري احد المقربين من الامام الخميني"قدس"   من العراق النجف:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحببت أن اذكر بعض الذكريات مع اية الله العظمى رضوان الله تعالى عليه، كانت هذه الشخصية استثنائية في العالم، وقل في هذا الزمان، حسنة من حسنات الدهر كان رضوان الله تعالى عليه العارف الكامل.

أول ما اقبل إلى النجف الاشرف، وهي مدينة علم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعاداته سر من الأسرار اقبل إلى مدينة الرسول وهو أعلى بن أبي طالب سلام الله عليه، انا مدينة العلم وعلى بابها وهذا فيه سر، اخذ امداداته من على بكل ما للكلمة من عمق وشمول في شجاعته وعلمه وتواضعه وزهده، كل ما هناك من صفات تاسى بجده امير المؤمنين.

وكان في سنة ٦٥ وانا من المستقبلي له وعمري آنذاك ٢٧ سنة، فاشرقت علينا الشمس من مشرقها وستشرق علينا الشمس من مغربها، ان شاء الله، وها انا اتفاءل بهذا السيد العظيم والذي هو استاذه كان السيد القاضي رضوان الله تعالى عليه، وبشره بذلك، فأقول أن روح الله ثقة ومعنى، له اسوة في المسيح عيسى ابن مريم في قدسيته،  اذكر عندما اوصلناه إلى بيته في ٦٥ وكانت هناك الجماهير من مختلف طبقات النجف الاشرف من علمائها وفضلائها وكتبتها والمريدين له، وانا كنت أحدهم وقابلنا به الى بيته. وحينئذ اخذت اتردد عليه كثيرا وكانت تردداتي عليه في صلاة الجماعة طبعا، وفي بيته كذلك.

مرة من المرات التي اذكرها عن استاذي المنور بنور الله وهو الحاج عبد الزهرا رضوان الله تعالى عليه، المعروف الان وهو من العرفاءقال أين تصلي وخلف من؟ فقلت خلف السيد روح الله الخميني، قال اذا نذهب سويا واصلي خلفه، فاقبل إلى مامع الشيخ مرتضى الأنصاري رضوان الله تعالى عليه، فلما كملت الصلاة، وكانت صلاة الظهر والعصر فاقبل على الامام فتبسم في وجهه وتبسم الحاج عبد الزهرا في وجهه ايضا بلا كلام سوى تبسم فقال لي هذا العارف وكان يخبرني بأمور كثيرة قبل حدوثها، قال هذا من اهل الحال وأهل المعنى وسيكون له شان عظيم.

فلما حدثت الثورة الاسلامية، عرفت مغزى قوله، والذكرى الثانية، كنت ازوره دائما وفي بيته حيث كان يجتمع الشيخ الفرقان والشيخ رضوان، والسيد محمود دعائي، وباقي المريدين ، كنت احضر في غرفته واسلم عليه، وكنت اقبله في جبهته، وهذه من نعم الله على، وانا اتفاءل بها، من انا اكون حتى اقبل وليا من أولياء الله، واقبل وكيلا من وكلاء الامام، فأنا ارى في هذا التقبيل هو توفيق عظيم، على اي حال فكنت اجلس اليع ولكن الجلسة لو كانت سنة لكأنها سنة، واتمثل بقول الشاعر، فيوم لا أراك كالف شهر وشهر لا أراك كالف عام، على اي حال لو كنت اجلس سنة كأنها سِنة وسِنة فراقها كأنما سنة.

وكان السيد في كل زيارة للأمام الحسين يقوم بها، لا يمنعه صيف  او شتاء او أمور أخرى، ابدأ، مع ان الزيارات آنذاك كانت ممنوعة في العهد البائد كما تعرفون، فكان السيد لا يمتنع منها ابدا، وكأنه ياخذ الثورة من الامام الحسين عليه السلام، يعني المدد من الحسين كما كان يأخذه من امير المؤمنين في كل ليلة يزوره.

 

ما عدا ليلة واحدة، كانت زيارته التي اخبركم عنها وكانت يوم العاشر من المحرم، فلما زرت الحسين أقبلت إلى بيته وكان بين الحسين وابي الفضل العباس وكان البيت للحاج اشكناني الكويتي رحمه الله، وكان من اصدقائي، فذهبت إلى البيت وكان حضور من المريدين والشيخ دعائي والفرقاني فصلينا خلفه صلاة الجماعة ظهرا، حيث لم يكن يلبس العباءة، وهذا ليس من عادته، فجلس وكان يحب اقرأ تعزيه فالسيد كان بكاءا ويحب ذكر الحسين  كما ابنته في السيد مصطفى، رضوان الله تعالى عليه، حين توفي في نفس اليوم، فذكرت على الأكبر ووجدت البكاء منه، لما ابنت ابنه لم يبك، لكنه بكى عند ذكر على الأكبر،، فلما كملت الصلاة في بيته في كربلاء، قمت إلى جانبه وجلست عنهفنزع الامام عمامته ووضعها على الارض، واخذ يجهش بالبكاء، مقدار متر، وقرات ما يؤول إلى مصرع الحسين، وكنت احاول حول المصارع، فلما انتهيت إلى هذه الكلمة، لما اداروا على الحسين من كل جانب وكان، اخذ السيد يبكى بكاء شديدا، فقلت له سيدي مولاي يابن الحسين جدك لما هوى من ظهر جواده على الأرض، هل بقيت عمته، ثم انا قمت بعد ذلك، هذا السيد كان أعجوبة، إلى جانب عرفانه كان تواصعه العجيب، كا قمة كان جبلا شامخا امام الظالمين، ومن الذكريات، كان يزوره ذاك الوقت من المسؤولين، أقبلوا اليه يريدون منه الاستوكار في موضوع طنب الكبرى وطتنب الصغرى، فقال لهم انتم خاطئون، وفي ذلك الوقت من كان يتكلم هكذا مع المسؤولين، الذين كانوا من قبل الطاغية، انا لا اعترف بحدودكم ولا قوانينكم ولم يكن يعرف الخوف الا خوف الله، ومن خاف الله اخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله خاف من كل شيء.

وسلامي للسيد الخامنئي والسيد حسن نصرالله الذي هو تاج على رؤوسنا، و القائد الامام السيد علي  الذي صرخ في وجوه الظالمين فقال لا والله لا اعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد وله اسوة بعمه ابي الفضل العباس حينما قال والله ان قطعتم يميني اني احامي ابدا عن ديني وعن امام صادق اليقين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ميشال نوفل الصافي الذي رافق الامام من باريس إلى طهران:

 أنا التقيت بالإمام الخميني (قدس) لأول مرة شخصيا في باريس و تحديدا في ضاحية نوفل لو شاتو وكنت قبل ذلك قرأت كتير من كتاباته كان عبر الوسائل عبر التسجيلات اللي كانت تصلنا الى بيروت من النجف ، أنا لا أ نسى أبدا ولا تغيب عن ذاكرتي صورته البهية تحت  شجرة التفاح في حديقة مقر إقامته في نوفل لو شاتو الطهر الشديد ، النور المحيطة بوجهه، ومن حوله جمع كبير من الطلاب و الصحافيين وكل الناس الذين كانوا في المهاجر العربية والإسلامية معنيين بهذا التحول الكبير في إيران وفي منطقتنا .

لقد أعادت صورته  البهية إلي صورة ابن عربي الذي كان الإمام الخميني يحبه ويجله كثيرا وبالتالي تراءى لي أن إبن عربي تاركا الأندلس وذاهبا إلى القاهرة ومنها إلى الشام وقد تراءى لي أن الإمام يقول له : لقد أعدنا الأمور إلى نصابها الآن ويمكنك أيها الشيخ الكبير ، .. أن إبن عربي كان يسمى بالشيخ الكبير ، يمكنك الآن مع عبد القادر الجزائري شهيد الثورة الجزائرية، يمكنك الآن أن تنام بسلام . هذه الصفة التي تمتنع بها ابن عربي وعبد القادر الجزائري وصعتني تماما في صيغة أخرى، بأن الامام الخميني هو من سلالة الائمة الكبار وسيترك أثرا في تاريخ ايران وتاريخ المنطقة، على اساس انه أمامنا الكبير ثم تواردت الصور ومنها ايضا انني كنت معنيا في ذلك الوقت، بكتابات الدكتور علي شريعتي، وخصوصا  ماقالته الشهيرة عن التشيع الأحمر والتشيع الأسود، كيف أن التشيع العلوي والتشجيع الأحمر اي التشيع الثوري يمكن أن يغلب التشيع الأسود، اي تشيع السلطة، وقد رأيت في الامام  نورا ورؤية تتفوق وتغلب تشيع السلطة، لأنه كان يريد الحق، وكان يريد الاستقلال، وكان يريد نهضة ايران والعالم الإسلامي، ولم يكن يريد شيئا لنفسه.

سماحة السيد محمد جواد حجازي (مساعد رئيس فرع جامعة آزاد في لبنان) :

الذرة كيف تتكلم عن الشمس والقطرة كيف تصف المحيط والبحر العميق ، ولكن في هذا الوقت المحدود أنا أحب أن أشير إلى ثلاث ذكريات جميلة خالدة  وطبعا بشكل سريع ان شاء الله .

في النجف الأشرف .... ، أما في النجف الأشرف أنا كنت صغيرا الوالد ، والدي السيد مهدي حجازي كان تلميذا للإمام الخميني آن ذاك وكان وكان يشارك درسه سنين طويلة في بحثه الخارج وأحيانا كان يأخذني معه وانا صغير وانا كنت مع والدي وأشاركه درس الإمام الخميني في النجف الأشرف في مسجد الشيخ الأنصاري ، في يوم من الأيام ، الإمام الخميني أعلن بأنه يريد أن يذهب إلى عيادة آية الله المرجع السيد محسن الحكيم وكان مريضا وكان الإمام الخميني أعلن أنني أريد أن أذهب إلى عيادته وإلى زيارته ، ووالدي طبعا هو كان تلميذ الإمام ومرافقه فذهب وأخذني معه، وذهب معنا بعض العلماء ، ذهبنا عند بيت آية الله العظمى سيد محسن حكيم وفي نهاية المقابلة في العيادة والزيارة ، طبعا الإمام الخميني ودع وخرج  باتجاه الباب و آية الله الحكيم أيضا كان يمشي وراءه وخلفه إحتراما له  وهو صاحب البيت و مشايعة الضيف.. فاسمعوني جيدا ، هناك المصور كان عنده كاميرا و صور المنظر كيف الإمام الخميني يمشي في الامام والسيد الحكيم وراءه وخلفه ، فورا بعد أن صور المصور هذه الصورة الإمام الخميني أشار إلي المصور وأمره أن يحرق هذه الصور.

الله أكبر هذا ما يظهر في هذا الأمر؟ يعني أن الإمام الخميني يمشي في أمام والسيد الحكيم المرجع العظيم يمشي خلفه ، سبحان الله والله العظيم الإمام الخميني آن ذاك كانت مخابرات الشاه والسافاك يريدون ان يهمشوا الامام ليبقى منعزلا، منسيا، مطرودا،  متروكا ، مهجورا،  وربما كان بحاجة إلى وجود هذه الصورة لكي يكتسب اعتبارات في المجتمع آنذاك، ولكن حتى ما أراد أن يستفيد من هذه الصورة أمر بإحراقها، فهذا يدل على إخلاصه وتواضعه وقمة إخلاصه ، هذا مختصرا ومفيدا ذكرى من النجف الأشرف ، ننتقل إلى فرنسا ، أنا كنت آن ذاك في فرنسا في طول إقامتي في فرنسا كل سنة كنا نشارك ونذهب إلى نوفل لو شاتو تلك القرية، ٧٠ كلم غرب باريس، وكنا نشارك في ذكرى احياء انتصار الثورة الإسلامية مع حضور مئات بل آلاف من الموالين ومن الشيعة ومن المستبصرين من عشاق الإمام الخميني، فأنا كنت ألقي محاضرة تحت شجرة التفاح في ثلاث لغات العربية والفرنسية والفارسية  حيث يتواجد المسلمون والشيعة والمستبصرون والفرنسيون ، اسمعوني جيدا أحيانا في مرة من المرات تلك الحديقة أصبحت مزارا فقد رأيت بأم عوآل، كان المسلمون يأتون من أنحاء العالم ويمسحون تراب أرض تلك الحديقة على أعينهم يقولون تبركا و تيمنا ، مرة من المرات وأنا ألقي محاضرة تحت شجرة التفاح الذي كان الإمام الخميني. قد أقام في هذا المكان، كان قد عاش مئة وأربعة عشر يوما بالضبط، في تلك الحديقة المشهورة بنوفل لو شاتو.

ق وأنا ألقي محاضرة تحت الشجرة وأثناء ذلك، رأيت بعض الشباب الفرنسيين المستبصرين العشاق للإمام الخميني يأخذون الأعشاب ويضعونها في جيوبهم ، و بعد المحاضرة أتوا نحوي ليأخذوا صورة تذكارية مع شجرة التفاح أنا سألتهم ،  أنا رأيتكم تقطعون الأعشاب من الأرض تتضعونها في جيوبكم لماذا ؟ والله الشباب بدأوا بالبكاء، والدموع جارية على خدودهم، قالوا سيد حجازي نحن عندنا حديقة في بيتنا ونريد أن نأخذ من هذا العشب لأن الإمام الخميني مشى على هذه الأرض نعم والله وهم يبكون، قالوا نحن نأخذ تيمنا وتبركا لحديقتنا من تلك الأعشاب التي مشى عليها الإمام.

أما الثالثة والأخيرة اسمعوني جيدا هذه أول مرة تسمعون هذه الذكرى العجيبة ،  في قم المقدسة وبعد انتصار الثورة وبعد عودة الإمام الخميني من فرنسا إلى قم و قد رافقت والدي اية الله حجازي وهو كان وكيلا للأمام الخميني، . مع وفد من  أربعين عالما حيث ذهبنا قم وكان يوم نوروز، ذهبنا لزيارة الإمام، وأنا كنت شابا مراهقا وعندي كاميرا مشؤول تصوير هذه الزيارة، الله أكبر والله صورت الإمام الخميني مع مجموعة من العلماء ووالدي في غرفة بسيطة متواضعة جدا وهو جالس على الأرض، وفي نهاية اللقاء لما خرج والدي والعلماء أنا بقيت لكي أصور الإمام الخميني فجلست امامه، وسألته سؤالا عجيبا ، الإمام جالس ورأسه على الأرض ويده على يده، سألت الإمام بعد وقت مضى، .سألته، وكنا نفكر بأنه نائب الامام الحجة سلام الله عليه، أيها الإمام هل أنتم تشرفتم بلقاء الامام الحجة سلام الله عليه، كنت أتصور انه سيتحدث عن امام العصر وهكذا، كنت أريد أن أسمع منه . الجواب  هو لم يجبني على سؤالي  ولكن أخذت جوابي وقبلت يده وخرجنا .

المهندس مصطفى غلوم عباس عضو رابطة الصداقة الكويتية الإيرانية  من الكويت:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليك يا روح الله الموسوي الخميني في ذكرى وفاتك الواحدة والثلاثين، ابدأ بشعر لحافظ

ألا يا أيها الساقي أدر كأسا وناولها

وفي نهاية الشعر يقول

متى  ما تلقى الله دع الدنيا واهملها

فعلا عندما نلتقي في الامام الراحل رضوان الله عليه، ننسى الدنيا وما فيها

لقد تشرفت في لقاء الامام في ثلاث مواطن من الجغرافيا، في النجف الاشرف بعد مرور شهر من الانقلاب العسكري للبعثيين، اي في شهر أغسطس، ١٩٦٨ وذهبت إلى بيته وهناك اخذت منه كتاب ولاية الفقيه، لم يكن على شكل كتاب إنما على شكر جزيئات بطابعة الستانسل، القديم، وكانت هذه أول مرة يخرج كتاب من النجف خارج العراق، وتم طبعه بعد ذلك في الكويت، ثم زرته مرتين في باريس عندما كنت طالبا ادرس في جامعة بريطانية، وبعد وصول الامام ذهبت إلى باريس وكان سؤال في ذهني، كيف يستقبلنا الامام مع هذه الحشود، فلبسنا اللباس العربي ووصلنا إلى بيته، والحمد لله استقبلنا وهناك قال لي اهتموا واقيموا الصلاة، وبعدما فكرت ونحن من المؤمنين نصلي، الامام ركز على إقامة الصلاة في الغرب، وبعد ذلك عرفت معنى إقامة الصلاة عند الإمام رحمة الله عليه، وبعد عودتي وانتهاء دراستي في بريطانيا، رجعت إلى الكويت، وبدأت بالعمل خدمة للمسلمين، وبنيت بحمد الله تعالى اكثر من ثمانين مسجدا في عدة مدن في العالم واغلبها في شبه القارة الهندية، وإيران وغيرها، وهذا لاقامة الصلاة، وهذا من بركات الامام، فقد قال لي الامام جملة أخرى، ان هذه الثورة، عبارة عن شجرة سنسقيها بدماء الشهداء وستثمر، وكل المسلمين في العالم سيأكلوا من ثمار هذه الشجرة.

اليوم نرى كل بقاع الأرض، تنعم باكل ثمرات الثورة الإسلامية، وبركات جهود الامام.

ففي اسبانيا نرى التفسير وآل تنوير للإسلام، وفي فرنسا وأوروبا وآسيا، وفي كل بيت، هناك يكفي ان امرأة عجوز، في قرية هندية، تصلي وتدعو للأمام الخميني.

وهناك الكثيرين حتى التقيت الرهبان والهندوس البوذيين، والتوقيت بأحد قادة البوذيين، يقول لي اننا أناس معنويين، نسألهم الفكر المعنوي والروح اني من شخصية الامام الخميني، التقيت به في طهران عام ٨٣ وكانت عندي أمانة فذهبنا إلى بيته، ودخلنا وجلسنا على الأرض وكان الامام في غرفة يشاهدها الجميع ويلتقي بالناس.

وكان السيد أحمد رحمة الله عليه، قد احضر لنا الشاي وشربنا مع البسكويت، وكنت أود أن أرى الامام، ونحن كنا ثلاث اشخاص، وقال، أصدر الامام بيانا لا يلتقي بالمسؤولين كعادته، فقلت للسيد احمد انا لست مسؤولا ايرانيا، انا عاشق للأمام، وإذا لم التب به وأخرج من البيت ساصاب بجلطة، فأقول ان احمد قاتلي، ثم مباشرة وضع السيد أحمد عباءته على كتفه ودخل إلى غرفة الامام وقال له يوجد ثلاثة اخوة من الكويت، فقال دعهم يدخلوا، فتفضلنا وتشرفنا بزيارته وكان لدى أمانة أعطيته اياها، اما الجملة التي هزت كياني لم يقل لي اشكرك، قال الإسلام يتشكر منكم، يعني انا لا شيء مقابل الإسلام وكانت هناك مسألة شرعية ضرورية للإخوان، فسالته واجاني، هذا هو الامام الخميني، حقيقة ان النظر اليه يشعرك كانك امام الشمس، نوره يخترق أبصار القلوب كما في الشعبانية، ويصل إلى معدن العظمة في قلب الإنسان، نرى نوره في كل قرية في اسيا وحتى في أمريكا اللاتينية، واليوم نرى كيف نوره في نيجيريا وفي تشيلي وفي فرنسا وفي ألمانيا وكل بقاع الأرض، نرى ذلك النور في قلوب المؤمنين العشاق. نورهم يسعى بينهم، هذا مصداق النور الإلهي الذي نراه.

نرى من إنجازاته خارج ايران كيف تحولت صلاة الجماعة من صلاة مقدسة إلى أن كل العالم الان في خطب الجمعة يتكلمون عن الأمور السياسية وغير السياسية، نرى كيف أن الجماعات الإسلامية بدأت تدخل في البرلمانات الدولية. بعضهم استمر فاخذ مناصب قيادية في الدولة.

نرى كيف أحيا فريضة الحجاب في العالم، لما كنت في لندن مع زوجتي، في مدينة لانشستر وكانت زوجتي هي الوحيدة المحجبة، اما الان فاغلب المسلمات حيث اكثر من ٧٠ بالمئة من المسلمات في بريطانيا محجبات، كما أن اهتمامه بالمقاومة أدى إلى إنجازات الهية عظيمة للمقاومة.

كما أنه حث على التقارب بين المذاهب الاسلامية، واليوم نرى أقرب ما نكون اليه بين المذاهب الاسلامية، في عصرنا هذا ويومنا هذا.

وأعطى الناس والشعوب حق المطالبة بحقوقهم، وخلال الاسبوع الماضي   نرى كيف أن وعلى شاشة السي ان ان نرى كيف أن الشعب الأمريكي المستضعف منهم يطالب بحقوقه من السلطة الديكتاتورية في البيت الأبيض والبنتاغون والسي اي اى.

اليوم تحول الامام إلى رمز للعطاء بكل معنى الكلمة، النقطة الأخيرة للقائي في باريس مع الامام، عندما رجعت في السفرة الثانية، ومان الاسبوع الاول من يناير وكانت المطارات مليئة بالثلج، فلما جئت إلى مطار باريس، قالوا لي انه لا توجد طائرات إلى لندن وكنت استأذنت زوجتي انني اذهب صباحا إلى الأمام وتسليمه الامانة وارجع مساء إلى لندن، إلى زوجتي وولدي، وكان رضيعا في ذلك الوقت، وقالوا لا يوجد طائرة ولا يعلمون ايمتى ستكون، وبدأت ادعو وانا جالس في غرفة الانتظار، وقلت يا رب انا جئت إلى هذا الشايب العجوز والذي له عندك مكانة، فإذا انت تحبه فأرسل لي طائرة، وبعد حوالي ساعة، أعلنوا عن وجود طائرة إلى مطار جاتويك غرب لندن، والجميل في القصة، اننا كنا نقف في الطابور واصبحت مليئة، وكان أمامي زوج وزوجته، فقالوا لهما لا يوجد الا مكان واحد في الطائرة، اما انت او زوجتك، فقال لا اذهب انا وزوجتي، ثم ترك المكان واتيت وسجلت اسمي وركبت الطائرة، ووصلن منتصف الليل ثم ذهبت إلى مطار هيثرو ومنه إلى البيت.

إن بركات الامام قد عمت الكرة الأرضية، انا زرت العالم في إندونيسيا وفي بنغلادش وغيرها، يكفي ان نرى صورا للأمام في مخيمات اللاجئين، في بنغلادش، ما هي علاقتهم غير ان النور دخل في قلوب هؤلاء، وهم لا ينتمون إلى مذهب الامام، لكن عشقهم له، هو الذي انار قلوبهم، هناك قرية في تشيلي لشخص مسيحي يدير ديرا صغيرا هناك، وذهبت الي بيته وقد علق صورة المسيح وجنبها صورة الامام، فليات كل فلاسفة العالم، ان يفسروا لي كيف هذا إلا أنه العشق قد دخل قلب عاشق، ولا يمكن اي تفسير مادي اخر لهذه المظاهر.

اشتركت لأكثر من خمس وعشرين ذكرى لا تحال الامام وكنت اترجم هناك، كان مندوب موغابي رئيس زيمبابوى، كان حاضرا في المؤتمر فسالته عن سبب مجيئه، قال انا مبعوث موغابي إلى طهران، وكان يود ان يعرف المشتركات بينه وبين الامام، فهو عنده ثورة وانا عندي ثورة، انا حاربت الاستعمار وهو كذلك، وهو من الجماهير وانا ايضا، وكان يقارن نفسه مع الامام، لكن الامام محبوب وانا لست محبوبا، فما هو سر ذلك؟ وبدأت التحدث اليه، وطلبت منه زيارة بيت الامام ومقارنته مع قصر موغابي، وانظر الفرق، الحاشية وغيرهم، وقد نقل هذا الكلام إلى الزعيم موغابي، وقد دعاني موغابي إلى زيارة زيمبابوى، لكن لم تصدف ان زرته هناك، هذه خواطر جيدة، اتمنى الان ان اقول ان الامام السيد الخامنئي لا يقل عن الامام الخميني، واصف بذلك، لولا الرسول صلى الله عليه وآله، وننظر إلى الأمام على عليه السلام، وهو امام لا نظير له، الا رسول الله صلى الله عليه وآله، وإذا قارنا ولي أمر المسلمين الامام الخامنئي فهو لا يقل عن الامام الخميني في عطائه وزهده وتقواه واداره السياسية و الثقافية، والمسؤوليات التي تقع على، فهو امام يجسد الخميني.

وزير الاوقاف السابق ذهب لزيارة ضريح الامام، ولما خرجنا من الزيارة، ومع انه من الاخوان، يعني ما يزورون المقابر لكنه زار مرقد الامام، وقال هذا الإمام خدم الإسلام في حياته ويخدم الإسلام وهو في قبره.

والسلام عليكم
 
الدكتور طوني الحاج استاذ اللغة الفارسية في الجامعة اللبنانية سابقا

كنت قد دعيت لأول مرة إلى ايران وكانت لزيارة الامام الخميني رحمه الله، وكانوا قد عونا للزيارة فدخلنا الحسينية الملاصقة لمنزلهلمنزله، وعندما تنظر إلى الحسينية وإلى المنزل لترى مكانا متواضعا بعيدا كل البعد عن الزخرفة والمدينة الزائلة، فتقول ايمكن لهذا الرجل العظيم الذي ملأ الدنيا وشغلها ايمكن ان نراه الان.

تدخل إلى الحسينية لترى الزهد والتواضع، ليرى العلم، لترى النظرة الثاقبة والمحبة وترى البسمة. كنت دائما أتساءل حين تعوفت إلى العديد من الأصدقاء الإيرانيين في زياراتي المتكررة إلى ايران، كنت أتساءل ان هذه الصفات الطيبة للشعب الايراني صفات ثقافية كبيرة، صفات إيمانية جميلة، صفات تنم عن شعب ذكي متحضر ذو مرتبة عالية من الزهد والصلاح.

واذا نظرت إلى الأدب الفارسي، كوني أستاذا للغة الفارسية لفترة طويلة من الزمن، تقول انا ارى الأدب الفارسي وجمالياته، وعذوبته ولطافته، أرى الكتابات الإيرانية الجميلة.

فقد جعلت هذه الزيارة تجيب عن هذا التساؤل في نفسي، عرفت ان الشعب ان كان في كتاباته الأدبية والثقافية والعالمية والاجتماعية، يحاول ان يتماهى مع هذه الشخصية الكبيرة، مع شخصية الامام، اقول من خلال نظرة عينيه حينما كنا في المحاضرة التي اشبعتنط علما ونورا وثقافة،. اقول ان عينيه تمتد لتشمل كل محبيه، وكل عارفه، وكل صفات الكرامة والعنوان وآل مكرمة والطيبة والذكاء المميز.

الشعب الذي يتماهى بهذه الصفات، انه يتماهى ويتباهى بصفات الامام، اقول ان عظماء الإنسانية يختلفون عن غيرهم من بني البشر، وإن عطاءهم لا يتوقف عندما يرحلون عن هذه الدنيا الفانية باجسادهم، وعلى راس هؤلاء العظام، سماحة الإمام الخميني رحمه الله، التي كانت حياته مفعمة بالخير والبركة للانسان ية جمعاء ولكل المستضعفين في العالم اجمع.

استمر هذا العطاء بعد وفاته حتى لا زالت دولته الإسلامية التي إقامتها في إيران شامخة صامدة بوجه الرياح الآتية التي تهب عليها من جميع الأطراف.

كما أن الكلمات الخالدة التي تضمنتها وصاياه، امست مصابيح هداية تضيء الدرب لكل عشاق الحق والحرية في أركان الأرض، الامام الخميني صانع التاريخ حيا وميتا، اقول هذا الكلام ان الله قد شاء ان يعطي هذا الإمام عشر سنوات أخرى من عمره فقط ليرسي الثورة الإسلامية على أسس متينة.

إن شخصية الامام الخميني رحمه الله ستبقى قوة ملهمة لعقود طويلة قادمة، لقد قدر لهذا الرجل ان يصنع التاريخ حيا وميتا  وشكرا.

المصدر: وكالة اكنا للانباء