22 / 03 / 2019 م      ۲ / ۱ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الجمعة
رجب / 1440 هـ
١٥

کل الأخبار

الدراسة الأکادیمیة للإسلام تمهّد للحوار بین الإسلام والغرب

2018-12-11

أشار الباحث والأكاديمي الإیراني «مهرداد عباسي» الی أن الحوار مع الغرب لا یمکن أن یتحقق دون إجراء دراسات أکادیمیة للدین الإسلامي قائلاً: إننا لا یمکننا عرض ما لدینا دون ذلك.

وقال الکاتب والباحث الإیراني والمدرس الأکادیمي «مهرداد عباسي» ذلك في محاضرته بندوة «الدراسة الأکادیمیة الغربیة للدین الإسلامي؛ الدوافع والمناهج والنماذج» التي أقیمت في محل جامعة المذاهب الإسلامیة بالعاصمة الايرانية طهران.

وقال ان الدراسات الأکادیمیة للإسلام بدأت قبل ١٥٠ سنة في الغرب، مضيفاً أن الدراسات الإسلامیة في العصر الحدیث تعني إستخدام جمیع المناهج المتاحة في دراسة الدین الإسلامي.

وتساءل عباسي لماذا الدراسات الأکادیمیة؟ ما الضرورة لإجراء ذلك؟ مجیباً عن ذلك بأننا لدینا فروع کثیرة للدراسة في الجامعات والمعاهد وان الإسلام یمکنه أن یکون أحد هذه الفروع.

وإستطرد قائلاً ان هناك وجهاً آخر للموضوع فإذا لم تکن لدینا لغة أکادیمیة لا نستطیع التحاور مع الآخرین اذا أردنا التحدث مع الآخر حول القرآن والسنة والتأریخ علینا إستخدام المنهج الأکادیمي.

وأشار الی ضرورة الدراسة الأکادیمیة من منظور التراث الإسلامي قائلاً: ان الدراسات الأکادیمیة لها جذور في تراثنا الإسلامي علی سبیل المثال «جلال الدین السیوطي» في کتابه «الإتقان في علوم القرآن» یشیر الی ١٥ علماً یحتاجها مفسر القرآن ١٤ منها من من أنواع العلوم.

وأردف الأکادیمي مهرداد عباسي قائلاً: ان الطبري في مقدمة تفسیره علی القرآن الکریم یقول ان هناك مفردات غیر عربیة دخلت القرآن منها مثلا المفردات العبریة ثم یتساءل ما هو أصل هذه المفردات هل هي عربیة أصلاً أم عبریة؟ ثم یقول لا یمکننا البت في ذلك حتی أن یصلنا العلم.

ویشرح عباسي مبیناً ان الطبري کان یقول ذلك عندما لم یکن لدیه «علم التأریخ اللغوي» ولکن هذا العلم الآن متاح لدینا ونستطیع من خلاله تحدید جذور المفردات بطریقة أکادیمیة.

وفیما یخص دوافع الغربیین لمعرفة الدین الإسلامي ولدراسة الإسلام قال انهم عازمون علی معرفة العالم ولدیهم فضول کبیر في ذلك.

المصدر: الوفاق