19 / 04 / 2019 م      ۳۰ / ۱ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الجمعة
شعبان / 1440 هـ
١٣

کل الأخبار

السيد نصر الله: يتخذون بحقنا اجراءات عقابية ذلك لاننا هزمناهم وأسقطنا مشاريعهم

2019-03-08

أحيا حزب الله الذكرى الثلاثين على تأسيس هيئة دعم المقاومة الإسلامية باحتفال حاشد توزع على المحافظات كافة، وبرعاية الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله الذي تحدث عن بدايات التأسيس مع الرعيل الاول الذين بارك لهم سماحته هذه المناسبة العظيمة والكريمة، وأكد سماحته أننا يجب أن نتذكر على مدى ثلاثين عامًا أو اكثر جميع الذين بادروا لجمع المال والدعم والقيام بهذا العمل المبارك.

وأشكر كل الذين تعاقبوا على تحمل هذه المسؤولية خلال الثلاثين عاماً وأشهد بالامانة والصدق وتحمل المسؤولية وأمانة الحفاظ على المال.

وأضاف سماحته: البعض يتصور أن هذه المقاومة فقط قائمة على دعم بعض الاصدقاء أو المتمولين لكن هناك مساحة كبيرة تعتمد على دعم الناس، هناك مساحة كبيرة تعتمد على دعم الناس، دعم الاب والأم والأولاد والصغار وأبناء المدارس الذين يضعون في كل صباح مبلغاً من المال.. وأصحاب المصالح والدكاكين بألف ليرة والعشرة الاف والمئة ألف..هذه المبالغ التي تشكل السيل.

في السنوات الماضية في معارك السلسلة الشرقية في البقاع في معارك دحر الارهابيين كنا نرى اهلنا هناك وبالتعاون مع الهيئة والهيئات النسائية في حزب الله كان الاهل في مختلف القرى يصرون على دعم المجاهدين من أموالهم. وتابع السيد نصرالله: ان اهلنا هناك كانوا يصرون على إحضار الفواكه والحلويات من اموالهم هم مما جمعوه واكتنزوه في بيوتهم للشتاء وللحالات الصعبة، وكذلك في أيام الاحتلال كان اهلنا في الجنوب يقومون بمثل هذا الفعل.

وأضاف سماحته: المال تحتاجه أي مقاومة هو احد عناصر القوة الطبيعية بحسب سنن الحياة، دعوة النبي صلى الله عليه وآله سلم كانت بحاجة إلى مال خديجة.. ولأي دعم لتتمكن من الصمود والمواجهة، مساحة الجهاد بالمال اكد الله عز وجل عليها في كتابه بآيات كثيرة..

ثم تحدث سماحته عن العقوبات على المقاومة فقال: من المتوقع ان تشتد العقوبات الاميركية علينا وعلى داعمينا، و هناك دول في العالم بدأت باستحداث لوائح ارهاب ويُنتظر أن تعتمد دول أخرى قراراً مماثلاً للقرار البريطاني يصنف المقاومة "إرهابية".. نحن مُعتدى علينا لكن أقوياء.

وقال سماحته: في العام ٢٠١١ بدأ استهداف سوريا وبعد ذلك العراق واستهداف كل محور المقاومة ومواصلة الضغط على لبنان وفلسطين وفتح حرب شعواء على شعب اليمن، محور المقاومة وقف في مواجهة هذا المشروع وحسم المعركة في سوريا والعراق ولبنان، عندما يتخذون بحقنا اجراءات عقابية ذلك لاننا هزمناهم وأسقطنا مشاريعهم ولاننا أقوياء ومقتدرون.."الاسرائيلي" خائف ومرعوب من القيام بأي حرب.

واعتبر سماحته أن العقوبات الحالية جزء من الحرب المالية الاقتصادية النفسية التي تُشنّ علينا، عندما نواجه صعوبات مالية نتيجة العقوبات يجب ان نعلم ان ذلك هو جزء من الحرب علينا. العقوبات تطال كل ما يتعلق بحركة المقاومة التاريخية في منطقتنا لأن المطلوب هو اضعافنا وتجويعنا، يجب أن نكون صامدين وأقوياء ومتمسكين بمعنوياتنا وعزيمتنا وستخيب آمالهم، من يدعمنا هو مستمر في ذلك .. دولاً وشعوباً وجماهير.

وأكد سماحته: بنيتنا ستبقى متماسكة ولن يستطيعوا "وقف الدماء في عروقنا والعزم في ارادتنا" وسنعبر هذه الحرب، رغم وقوف بعض الأطراف في الإقليم وبلدنا بانتظار انهيارنا ..انتصرنا وخاب أملهم وسيخيب مجدداً، سنواجه العقوبات بصبر وتحمل وحسن الادارة وتنظيم الأولويات ويمكن أن نعبر هذه الحرب.

وقال سماحته: أقول للذين ينتظرون على حافة النهر جثتنا التي يفترضون أنها ستنهار .. ستخيبون كما خبتم سابقاً، المقاومة ستزداد قوة وعدداً وعدة وعزماً وتأثيراً وصنعاً للمزيد من الانتصارات، لمقاومة بحاجة اليوم الى الدعم الشعبي لأننا في قلب معركة اقتصادية، بدأنا معركة مكافحة الفساد في لبنان عبر فتح ملفين وهناك ملفات أخرى مقبلة.

وأضاف سماحته: لا يمكن للمقاومة الوقوف على الحياد إزاء مصير لبنان بعد ان دافعت عن أرضه بأغلى ما تملكه، نحن في معركة واجبة ومهمة ووطنية ولا تقل قداسة عن المعركة ضد الاحتلال والمشروع الصهيوني، نحن أمام مفصل وجودي ويجب العمل لتجنيب توجه لبنان نحو الافلاس والانهيار المالي والاقتصادي، لا يمكن أن نقف متفرجين من أجل "أن لا يزعل حزب أو تيار أو فرد" ونترك بلدنا يسير باتجاه الانهيار.

وقال سماحته: هدفنا في معركة الفساد ليست ابدا للانتقام السياسي والا لما كنا طالبنا بحكومة وحدة وطنية، معركة محاربة الفساد والهدر المالي هي معركة طويلة ولسنا مهتمين بالحصول فيها على مكاسب سياسية، لسنا في منافسة مع احد في معركة محاربة الفساد ولا نرضى الدخول في مزايدة مع احد، نحن ندعم أي متقدم لملف أو أدلة أو مستندات تتعلق بالفساد الى القضاء وسنقف خلفه، معركة مواجهة الفساد والهدر المالي يجب ان تكون معركة وطنية ومعركة كل اللبنانيين، لا نريد أن نكون وحدنا في معركة مواجهة الفساد ولا نخاف أن نكون كذلك في الوقت نفسه.