18 / 11 / 2019 م      ۲۷ / ۸ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الاثنين
ربيع الأول / 1441 هـ
٢٠

کل الأخبار

المرجع الجوادي الآملي يوصي المجمع العالمي لأهل البيت بإحياء المباهلة

2019-10-18

التقى الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) بسماحة آية الله عبد الله الجوادي الآملي، وبحث معه قضايا ذات الصلة، وأوصى سماحته المجمع العالمي لأهل البيت (ع) بإحياء المباهلة .

التقى الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع)” آية الله رمضاني” بمراجع الدين العظام، وعلماء الأعلام.

وفي هذا الإطار، التقى سماحته والوفد المرافق له بسماحة المرجع الديني آية الله “عبد الله الجوادي الآملي”، وذلك في مؤسسة الأسراء الدولية للعلوم وحيانية.

وصرح آية الله الجوادي الآملي في هذا اللقاء وفي جمع من أعضاء المجمع العالمي لأهل البيت (ع) قائلا: إن نشاطات مجمع أهل البيت (ع) المبارك ورسالاته تعادل نشاطات وزارة كبيرة، وبناء عليه، ضرورة تبيين الهدف، وتخطيط تخصصي ودقيق.

وتابع سماحته: من يريد أن يتكلم عالميا، عليه أن يفكّر عالميا؛ “ليظهره على الدين كله” وهذه قاعدة عامة، لكن من يفكر عالميا يمكنه أن يصبح داعية عالميا، والتفكير العالمي يحتاج فهم عالمي، وما إذا لم يكن في القرآن منهج عملي لهذه القضية، لما ألحّ عليها.

وصرح سماحته: وأن النبي (ص) قال: “الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَی‏ عَلَيْه” هي جملة خبرية يراد منها الإنشاء وفيها معنى الأمر، والمقصود من الحديث، أي: حاولوا أن تَفهموا بصورة عالمية، وليكن سلوككم وتصرفاتكم عالمية.

وأشار آية الله الجوادي الآملي إلى بعض أحداث غزوة خبير وتابع: إن فتح خبير كان للمسلمين في المدينة آنذاك ذو أهمية بالغة، كما أنه مخرج هام لمشاكلهم، ولم يخفَ لأحد عظمة هذا الفتح وملحمة أمير المؤمنين (ع) وبطولاته فيه، ومن جهة أخرى، في نفس اليوم عاد جعفر بن أبي طالب ابن عم النبي (ص) من الحبشة إلى المدينة، وعندما سمع النبي (ع) بخبر عودته، وقال: ” ما أدري بأيهما أنا أسر: بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر “؟

وتابع سماحته: إن جعفرا كان عالم دين ومبلغا، وفي الحقيقة ذهب للتبليغ إلى الحبشة وتمكن في خلال عدة سنوات أن يغيرها، وأوصل كلمة الإسلام إلى هناك، وهذه القضية عند النبي (ع) تعادل فتح خبير، حتى أنه قال: ” ما أدري بأيهما أنا أسر: بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر “؟ فالفتح لا يحصل دائما بالسيف، بل يمكن تحقيق الفتح بالقلم، وأن عالم الدين يمكنه أن يقوم بعمل يعادل فتح خبير، وهذه القضية هي الرسالة الرئيسة للمجمع العالمي لأهل البيت (ع).

وصرح هذا المرجع الديني: لا يمكن لأحد أن يقيس نفسه بأهل البيت (ع)، لكن جعفر كان من رجال الدين وكان مبلغا، وذهب إلى حبشة لتبليغ الإسلام ونشره، حتى وصل إلى هذا المقام، فلماذا لا تكونون أنتم مثله، ولا تعملون ما يعادل فتح خيبر؟!

وقال سماحة المرجع: إن أمير المؤمنين علي (ع) قال: “النَّاسِ نِیَامٌ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا” فلماذا قبل الموت لا ننبّه أهل العالم؟ لماذا لا نوّظف قدرة الفطرة؟ لماذا لا نبيّن لأهل العالم أنهم لا يفنون بالموت، بل أنهم بالموت تخرج روحهم من جسدهم، ويصبح الإنسان كائن أبدي؟

وأضاف سماحته: إن هذا الطريق مفتوح، ولكن نحتاج أن نبعد كلمة “لا نقدر” من أنفسنا، فعلينا أن نمضي قدما، وذلك بعمل جاد حتى نتمكن ــ إن شاء الله ــ من تحقيق الآية المباركة: “ليظهره على الدين كله”.

كما أوصى آية الله الجوادي الآملي المجمع العالمي لأهل البيت (ع) بإحياء المباهلة، وقال: إنها واجبنا جميعا خصوصا المجمع العالمي لأهل البيت (ع) وبالتعاون مع مؤسسات ذات الصلة كالمجمع العالمي التقريب بين المذاهب الإسلامية عليهم أن يحيوا “حادثة المباهلة”، وأن يبيّنوا هذا الحدث العظيم للعالم، وأن يردوا بصورة علمية على الشبهات الواردة في هذا المجال، حتى تتضح عظمة الشيعة أكثر مما سبق.

وقدّم الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) تقريرا لسماحته من فعاليات المجمع العالمي لأهل البيت (ع) وأهدافه واستراتيجياته في مختلف الساحات الثقافية والدولية.

وصرح “آية الله رمضاني”: إن المجمع العالمي لأهل البيت (ع) لديه القدرة أن يكون حلقة وصل بين المرجعية الشيعة وأتباع أهل البيت (ع) في أرجاء العالم، كما يمكنه نشر كلمة المرجعية الدينية في جميع أنحاء العالم، وذلك حسب قدراته وقابليته، ومن برامج المجمع الأخرى هي الارتباط بالنخب والعلماء، وأن ينتفع من آرائهم ووجهات نظرهم في سبيل ترويج ثقافة أهل البيت (ع) الأصيلة والتأقلم في مختلف المناطق.

وفيما يرتبط بقابليات المجمع أهل البيت (ع) صرح سماحته: إن وكالة ابنا تبث أخبار الشيعة في أرجاء عالم بـ ٢٥ لغة، وموسوعة ويكي شيعة الافتراضية ومن خلال مقالاتها التي تصل ٢٢ ألف مقالة بـ ١٠ لغة لها علاقة بـ ٦٠٠٠ ألف مبلغ من السكان الأصيلين، وطباعة ألفي كتاب بـ ٥٥ لغة، وتأسيس جمعيات محلية والارتباط بالمستبصرين والعلويين وتنظيمهم والتنسيق معهم، وما تقدم يعتبر من نشاطات المجمع في الساحة الدولية وقابلياته.

وتابع الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): وبناء على الأصول العقلانية، وبعد المعنوي، والعدالة، وثقافة المقاومة يسعى المجمع من خلال لجنة تطوير الفكر أن يعيد قراءة نشاطاته، ومن ثم يناقش النقوصات بغية تحديد آفاق المستقبل.

وأشار سماحته إلى وجود الإسلام الليبرالي في الغرب، وصرح: إن الغرب يسعى لتبليغ الإسلام الليبرالي بين المسلمين، وعلى سبيل المثال هناك مشروع في برلين تحت عنوان “معرفة القرآن” لمدة ١٥ سنة، كما خصصت الحكومة ٥ ملايين يورو لنفقات هذا المشروع، وهم يحاولون من خلاله شطب آيات المقاومة من القرآن، ويعتقدون أن القرآن ليس للعصر الراهن؛ إذ أنه باللغة العربية وأن النبي (ص) كان في بلد تسوده اللغة العربية، وللإجابة عليهم قيل أن القرآن يخاطب العقل والفطرة، وهما لا يختصان بزمن دون زمن سواء أمس أو اليوم، فالقرآن نزل لجميع العصور.

وأضاف آية الله رمضاني: وهناك عدد من المفكرين لديهم مثل هذه العقيدة والكفرة، كما أن البلدان الغربية طرحت أن تضخ هذه الفكرة الغربية، وهي تسعى لترويج الإسلام الليبرالي في العالم، ونتيجتها علمنة المجتمع، وإن الغربيون يبذلون قصارى جهدهم في هذا الجانب، وذلك عن طريق جامعاتهم ومراكزهم العلمية وشتى الأقسام الأخرى.

وتابع أيضا: وكانت هناك رؤية تسود الغرب وأنها لم تحدث ثورات دينية، لكن انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية أثبت خلاف هذا الرأي.

وأشار الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) إلى أن المسلمين يروجون الإسلام المتطرف إلى جانب الإسلام الليبرالي، وأضاف: إن الإسلام المتطرف يروج من قبل بعض الشيعة وأهل السنة، ويكفي لهذا الأمر أن تبحث عن عاشوراء في المواقع الإلكتروني (النت) أو صفحات التواصل الاجتماعية، فيظهر نتيجة البحث التطبير وإراقة الدماء، وهذا الإسلام المتطرف بدأ ينتشر يوما بعد يوما، ومهمة علماء الدين أصبحت ثقلية، وعلينا أن ننشر تراث ثقافة أهل البيت (ع) بناء على العقلانية والبعد المعنوي، ومن جهة أخرى، هناك ظهر عرفان حديث في بلاد الغرب والبلدان الإسلامية، وفي هذه الفكرة يتم ترويج عرفان مزيف ومعنويات مزيفة، فعلينا أن نبذل جهدنا كي نبيّن وننشر المعنويات الواقعية في المجتمع البشري اليوم.

المصدر: شفقنا