22 / 05 / 2019 م      ۱ / ۳ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الأربعاء
رمضان / 1440 هـ
١٦

کل الأخبار

المرجع الشبيري الزنجاني: جيل العلماء من أصحاب السلوك قد انقرض ولا نرى أثرا منه بالحوزة

2019-03-12

أعرب سماحة آية الله العظمى الشبيري الزنجاني عن أسفه لتفشي الغيبة في المجتمع الديني، مصرحا بأن ترك الغيبة يعد من أهم القضايا لكن وبكل أسف لم يولي هذا الأمر أي اهتمام.

وخلال لقاء جمعه بأبناء أسرة الراحل آية الله مؤمن ليلة أمس، عبر المرجع الديني آية الله الشبيري الزنجاني عن أسفه أنه لم يبق شيئا اليوم من درجات حب العلم والزهد والتقوى كما كان القدماء عليها، قائلا إن الشخصيات الفذة باتت نماذج إلهية في هذه الظروف.

وصرح سماحته: “تحدثنا مرارا عن الوضع العلمي السائد على الحوزة لكن بكل أسف يناهض البعض حتى تلك العلوم التي لابد منها في الحوزة لبلوغ الدرجات العليا في الحوزة، فيضعفوا نظرة الطلبة لتلك العلوم”.

وصرح آية الله الشبيري الزنجاني بأن “القاسم المشترك بين تعاليم أولئك العظماء في حقل الأخلاق هو أنه يجب على من يريد العمل في مجال الأخلاق، أداء الواجبات بأفضل شكل وترك المحرمات”، موضحا إن “أساس الأخلاق والسلوك المعنوي هو الاهتمام بأداء الواجبات وترك المحرمات كما ورد في الشريعة وعلى المرء أن يبتعد عن الغيبة وهذا أمر جسيم”.

وبين إننا “لم نولي اهتماما بهذه القضية، كلنا نقول بأن الغيبة من الكبائر، لكننا لا نبتعد عنها، فترك الغيبة من أهم القضايا لكننا لا نهتم بالأمر”، مشددا على أهمية أحاديث المعصومين عليهم السلام وتطبيقها على أرض واقع المجتمع”.

وانتقد المرجع الشيعي تفشي بعض الأساليب الملفقة والمعوجة والزعم بأنها تعتبر السير والسلوك-وهي بعيدة عن الفقه وسبيل السلف-مضيفا: يشهد تاريخ الحوزة على إنه كان هناك دائما علماء أصحاب سلوك يلقون الدروس في مجال الأخلاق. كان في فترة ما أربعة أشخاص قاموا بمسؤولية تربية الطلاب في الجانب المعنوي وهم: الآخوند ملا فتح علي، وملا حسين قلي الهمداني، وشيخ إسماعيل القره باغي، والسيد مرتضى الكشميري، وفي مرحلة أخرى ظهر آقا سيد أحمد الكربلائي وفيما بعد تلامذته السيد علي القاضي والسيد عبد الغفار المازندراني وكان جلهم من المجتهدين.

وأضاف آية الله الشبيري الزنجاني بأن الراحل ميرزا محمد تقي الشيرازي كان يجيز التقليد من السيد أحمد الكربلائي لكن الأخير قد رفض الأمر، مؤكدا بالقول إنه: “كانوا كلهم علماء وأخلاقيين ويدرسون الأخلاق وكان الطلبة يتلمذون على أيديهم، لكن يبدو أن هذا الجيل قد انقرض ولا نرى أثرا منه في الحوزة”.

المصدر: شفقنا