19 / 02 / 2017 م      ۱ / ۱۲ / ۱۳۹٥ هـ . ش
الأحد
جمادی الاول / 1438 هـ
٢١

کل الأخبار

بيان المجمع العالمي لأهل البيت (ع) في الرد على الأحداث الأرهابية لعاشوراء 1438 هـ

2016-10-13

بسم الله الرحمن الرحيم

«يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون» (الصف/ ٨)

كأنما اندمجت عاشوراء الحسين (ع) بالدم والشهادة، ومع ما مضى من حوالي ١٤٠٠ سنة من ذلك اليوم المأساوي ما زالت كربلاء تتكرر، وعشاق الحق والعدالة يلاقون مصارعهم على يد يزيدي الزمن في هذا العصر. 

وفي هذا العام أيضاً، فإن سفاحي الدماء ما استطاعوا أن يتحملوا مظهر النور الإلهي، فارتكبوا مجازر دامية بحق أصحاب العزاء في مختلف البلدان الإسلامية كأفغانستان ونيجيريا، والعراق، وسوريا.

وإن المجمع العالمي لأهل البيت (ع) باعتباره منظمة غير حكومية ودولية والذي يضم مئات الأشخاص من النخب لمختلف أرجاء العالم في نفسه، يستنكر هذه الجرائم البشعة، ويلفت أنظار العالم إلى الموارد التالية:

١. إن المجارز التي ارتكبت بحق أصحاب العزاء الأبرياء في مدينتي "كابل" و"بلخ" في أفغانستان تكشف عن مدى أحقاد وأضغان اللامتناهية للإرهابيين وداعميهم بالنسبة إلى حقائق عاشوراء، فإن هؤلاء قد استهدفوا المعارف الإنسانية للمدرسة الحسينية وشعائرها، فضلاً عن استهدافهم للوحدة الإسلامية.

٢. فبدورنا نعرب عن تعاطفنا للشعب الأفغاني وحكومته خصوصاً ذوي الشهداء في هذين الحادثتين، ونطالب الحكومة الأفغانية الشقيقة أن تتخذ الإجراءات الواسعة للحد من نشاطات الجماعات المتطرفة حتى لا تتورط بمصير بعض الدول التي باتت ساحة تصول وتجول بها الجماعات الأرهابية والتكفيرية.

٣. إن الأحداث المأسوية التي تمر بها نيجيريا في هذه السنوات الأخيرة أيضاً وصلت إلى حد لا يطاق، وفي أحدث التطورات أطلقت قوات الأمن الرصاص على مسجد للشيعة في مدينة "فونتوا" لولاية كادونا ما أسفر عن سقوط ضحايا بين أصحاب العزاء، وأصابة آخرين.

٤. وفيما يتعلق بهذه الجرائم، فلا يمكن أن يطالب الحكومة النيجيرية شيئا؛ لأن هذه الإجراءات الغير شرعية والعنيفة في السنوات الأخيرة تصدر من الجيش الحكومي وبصورة مباشرة، كما أن الحكومة لا تتخذ أي قرار صائب لهذا الشأن، بل إن المنتمين للوهابية تسببوا بأن يكون هذه الجرائم إما أن تتلقى الدعم من قوات الشرطة وإما عدم اكتراث الشرطة لما يحدث هناك.

٥. إننا نطالب المنظمات الدولية وحقوق الإنسان بالضغظ على الحكومة النيجيرية وجيشها أن توقف الجرائم المنظمة التي ترتكب بحق الشيعة فتلك البلاد، وتلقي القبض بأسرع ما يمكن على المسببين، وتحاكمهم، وأن تطلق سراح "حجة الإسلام والمسلمين الشيخ إبراهيم الزكزكي" وزوجته، اللذين يمكثون نحو سنة في الأسر.

٦. يستنكر المجمع العالمي لأهل البيت (ع) هذه الأحداث الإرهابية وهي استهداف المجالس الدينية في إحياء ذكرى تاسوعاء وعاشوراء الحسين (ع) في "دمشق" سوريا، و"بعقوبة" العراق ، كما يطالب جميع محبي وأتباع أهل البيت (ع) في أرجاء العالم بأن يكونوا واعين لأجل الحد من الفوضى في إقامة المجالس الدينية كي يتمكنوا من إحياء ذكرى بطولات أهل البيت (ع) وجهادهم في سبيل الشريعة الإسلامية.

٧. وفي الختام، نشدد على التصدي الجاد والحقيقي لظاهرة الإرهاب الخطيرة كمهمة لجميع من لديهم دور في المنطقة والقضايا الدولية، كما نوجه نصائحنا لرؤساء الفرق الضالة والمتطرفين المسلحين كي ينتهوا من بث التفرقة والنزعات بين المسلمين، وينهوا القتال، والفساد، وهدم الأماكن المقدسة، والصد عن سبيل الله، واستهداف المجالس الحسينية؛ لأن الحسين بن علي (ع) هو شعاع ومظهر من النور الإلهي، ويأبى الله إطفاء نوره.

المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام)
عاشر محرم الحرام ١٤٣٨ للهجرة