19 / 08 / 2018 م      ۲۸ / ٥ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الأحد
ذي الحجة / 1439 هـ
٧

کل الأخبار

بيان هام لرابطة علماء الدين في الجزيرة العربية (رعد) عن أحداث العوامية والمخاطر المحدقة بالمنطقة.

2017-08-01

بسم الله الرحمن الرحيم

 

*{وَسَيَعلَمُ الَّذينَ ظَلَموا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبونَ}*

صدق الله العلي العظيم

 

 

ان ما يجري في الجزيرة العربية وبالذات في المنطقة الشرقية منها من الحوادث المؤلمة والمروعة والتي لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث من إعدامات بالجملة وقتل بلا رحمة للأبرياء في مدن العوامية وسيهات والقطيف -وفي أحداث الأسبوع الماضي فقط بلغ عددهم عشرة شهداء في العوامية- وأحكام بالإعدام لستة وثلاثين مواطناً، وتدمير حي المسورة وحواليه، وإجبار أهله على مغادرة بيوتهم، كل ذلك إنما جاء نتيجة لسياقات دولية تهدف جعل المملكة العربية دولة فاشلة واخضاعها كليا لمؤامرات الصهيونية العالمية، تماما كما فعلت تلك الدوائر بالعراق على يد الرئيس السابق صدام حسين حتى أسقطته بعد أن استنفذت أغراضها منه.

 

 

   إن حكام المملكة العربية يُساقون إلى ذات النهاية عبر  الخطوات المخططة التالية:

 

اولاً: سحب الاموال التي تملكها المملكة تحت ذريعة بيع الأسلحة التي لا نفع لها فيها ولا فائدة الا تخزينها لمحاربة من تشاء تلك الدوائر محاربتهم.

 

 

ثانياً : اشعال نار الحرب بين الدولتين العربيتين المسلمتين اي بين المملكة واليمن؛ هذه الحرب العبثية التي حصدت ولا تزال الارواح البريئة ودمرت مدن وقرى اليمن، كما تستهلك المزيد من المليارات بلا أية فائدة يرجى منها ابداً.

 

 

ثالثاً: إشعال نار الفتنة والتأزم في العلاقات بين قطر وجاراتها العربية رغم خضوع كل تلك الدول لذات التوجيه والسيادة الغربية.

 

 

رابعاً: دفع المملكة بانتخاب شابٍ مغرور لا يملك أدنى ثقافة ولا رصيداً دولياً ولا محلياً ودون أية خبرة سياسية وإدارية كافية، كما فعلوا كذلك بالعراق من قبل حينما دفعوا بشخصية دموية غير متعادلة ومهوسة بالسلطة كشخصية صدام حسين. والهدف من الدفع بهذا الشاب المغرور هو جعله مستسلماً كلياً لاراء وافكار دوائر الصهيونية العالمية ومعتمداً عليها بصورة كبيرة.

 

 إن مخطط تلك الدوائر هو استنزاف كل قدرات هذه المنطقة العربية، وجعلها غير قادرة على تقديم أي دعم للشعب الفلسطيني وللدول العربية الأخرى، ومن ثم ايجاد خلافات حادة بين الدول الاسلامية نفسها، وبينها وبين شعوبها سواءً بطريقة إرهاب الدولة كما هو الحاصل في البحرين وشرق الجزيرة العربية أو إرهاب الجماعات الإرهابية كما في مصر وسوريا والعراق وليبيا.

 

 

    إن الهدف النهائي لتلك الدوائر الصهيونية هو المزيد من الهيمنة على مقدرات شعوب المنطقة ومنع أية فرص لنهضتها المرتقبة، وإضعاف شوكتها بالتمزق والخلافات والفتن.

 

 

   إننا اذ ندين جرائم الحكم السعودي  في شرق المملكة، نقول إن على شعوبنا الصبر والاستقامة والثبات وعدم الإنسياق لردود فعل غير محسوبة والتصدي للمؤامرات التي تجعل بلادنا نهزة لكل طامع، و تجعل ثرواتنا بيد كل ظالم، وتجعل مصائرنا على كف عفريت.    

     *إننا ندعو شعوبنا المؤمنة في المنطقة للتقيد بتوجيهات المراجع والعلماء المجاهدين كما قال سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام : إن مجاري الاُمور والأحكام بيد العلماء بالله الاُمناء على حلاله وحرامه.*

 

 

      الرحمة الواسعة للشهداء المظلومين الذين سقطوا في العوامية، مُشيدين بالروح التعاونية والأخوية التي أبداها أهل المنطقة الشرقية في استقبال المهجّرين من العوامية وإعانتهم في محنتهم الحالية.

*(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)*

 

رابطة علماء الدين(رعد)

الجزيرة العربية

٦ ذوالقعدة ١٤٣٨

 

المصدر: مرصد طه الإخباري