25 / 06 / 2019 م      ۴ / ۴ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الثلاثاء
شوال / 1440 هـ
٢١

کل الأخبار

جامعة الزيتونة التونسية ترفض منح الدكتوراه الفخرية للملك سلمان

2019-03-29

تزامنا مع زيارة ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز إلى تونس تتردد، اتهامات بممارسة رئاسة الجمهورية التونسية والسفارة السعودية ضغوطا وتقديم إغراءات لجامعة الزيتونة حتى تمنح الملك الدكتوراه الفخرية، بينما ينفي المستشار السياسي للرئيس التونسي علمه بالأمر.

وحلّ الملك سلمان بتونس مساء الخميس على رأس وفد يتكون من ثمانية أمراء و١١ وزيرا وأكثر من ألف مرافق، وسيسلم خلال زيارته -التي تتواصل إلى يوم السبت- الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي رئاسة الدورة الـ٣٠ للقمة العربية.

وقد صرح رئيس جامعة الزيتونة في تونس هشام قريسة لبعض وسائل الإعلام، عن تقدم رئاسة الجمهورية التونسية له بطلب لمنح الملك الدكتوراه الفخرية خلال زيارته لتونس، لكنه رفض ذلك "حفاظا على حياد الجامعة"، بحسب التصريحات.

وبعد تصريحاته الأولية لبعض المواقع التونسية، قرر رئيس الجامعة الدخول في صمت تام، وقد رفض أن يقدم تصريحا للجزيرة نت متعذرا بكثرة مشاغله والتزاماته.

لكن أستاذا في جامعة الزيتونة -رفض الكشف عن هويته- أكد للجزيرة نت وجود ضغوط من رئاسة الجمهورية التونسية ومن سفارة السعودية بتونس، من أجل دفع الجامعة لمنح شهادة دكتوراه فخرية للملك سلمان على هامش زيارته إلى تونس.

وأوضح الأستاذ أن جامعة الزيتونة تلقت الخميس الماضي (٢١ مارس/آذار) قبل انعقاد الأشغال التحضيرية للقمة العربية، مراسلة رسمية من قبل الرئاسة التونسية لإسناد دكتوراه فخرية للملك سلمان، مضيفا أن رئيس الجامعة هشام قريسة رفض هذا الطلب بعد التشاور مع أعضاء مجلس الجامعة.

وقال المصدر إن منح الدكتوراه الفخرية ليس من تقاليد جامعة الزيتونة، مشيرا إلى أنها منذ تأسيسها بعد الاستقلال الوطني عام ١٩٥٦ لم تقم بإسناد هذه الشهادة إلى أي شخصية كانت، وأنها لم تتلق طوال عقود من نشاطها أي طلب من هذا النوع.

وعن طبيعة الضغوط التي تعرضت لها الجامعة، يقول للجزيرة نت إن ذلك الطلب رافقته إغراءات مالية واتصالات من سفارة السعودية بتونس ومن قصر قرطاج، مرجعا رفض الجامعة إسناد تلك الشهادة إلى حرصها على الحفاظ على استقلاليتها ومصداقيتها.

ومضى قائلا "لقد كانت الرسالة واضحة، نحن نرفض إسناد أي شهادة على أساس المحاباة أو الإغراءات أو التهديدات"، مؤكدا أن جامعة الزيتونة ليس لديها أي إشكال مع الملك السعودي أو غيره، لكنها ترفض إقحامها في التجاذبات أو أي صراع محاور أو اصطفاف.

ووفق تصريحاته، فقد تم اتهام جامعة الزيتونة بالموالاة لدولة قطر بعد تمسكها بالحياد والاستقلالية، وقبل وقت قريب تم اتهامها بأنها موالية للفكر الوهابي بسبب رفضها المبادرة التشريعية التي أطلقها الرئيس التونسي حول المساواة في الميراث

وعلى الرغم من انتشار هذا الخبر في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، لم يصدر حتى اللحظة أي رد رسمي من قبل رئاسة الجمهورية التونسية، في حين نفى نور الدين بنتيشة المستشار السياسي للرئيس التونسي -في تصريح للجزيرة نت- علمه بهذا الموضوع جملة وتفصيلا.

كما لم تعقّب السفارة السعودية بتونس على الموضوع، في وقت كرست فيه جهودها لتعليق صور عملاقة للملك سلمان على واجهة العديد من اللوحات الإشهارية في شوارع العاصمة القريبة من مجلس وزراء الداخلية العرب، وقصر المؤتمرات المحتضن للقمة العربية يوم ٣١ من الشهر الحالي.

المصدر: الجزيرة نت