17 / 07 / 2019 م      ۲٦ / ۴ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الأربعاء
ذي القعدة / 1440 هـ
١٤

کل الأخبار

جعلت السيدة فاطمة المعصومة مدينة قم تشعّ بأنوار معارف أهل البيت عليهم السلام

2018-07-15

السيدة فاطمة المعصومة هذه السيدة الجليلة وهذه الفتاة الشابة المتربّية في أحضان أهل بيت النبي (ص) بتحركها في جماعة أصحاب الأئمة (عليهم السلام) وأصدقائهم وأنصارهم، واجتيازها بالمدن المختلفة، نثرت بذور المعرفة والولاية بين الناس على امتداد الطريق.

مدینة قم مدینة العلم والجهاد والبصیرة. بصیرة أهالي قم من النقاط المهمة جداً التي أفصحت عن نفسها دائماً طوال هذه الأعوام التي نیّفت على الثلاثین. ومن اللافت أن تأسیس مدینة قم کان نتیجة حرکة جهادیة مصحوبة بالبصیرة. أي إن عائلة الأشاعرة حینما جاءوا إلى هذه المنطقة وسکنوها، جعلوها في الحقیقة مقراً لنشر معارف أهل البیت (علیهم السلام)، وأطلقوا هنا جهاداً ثقافیاً. وکان هؤلاء قد خاضوا غمار الجهاد في ساحة القتال قبل أن یأتوا إلى قم، فقد مارسوا الجهاد العسکري وکان کبیرهم قد حارب مع زید بن علي (علیهما السلام)، لذلك غضب الحجاج علیهم، واضطروا إلى المجئ إلى هنا، وجعل هذه المنطقة بمجهودهم وبصیرتهم وعلومهم منطقة علمیة. وهذا ما جعل سیدتنا فاطمة المعصومة (سلام الله علیها) حینما وصلت إلى هذه المنطقة تبدي رغبتها في النزول في قم. بسبب وجود هؤلاء الکبراء من عائلة الأشاعرة. وقد ساروا لاستقبالها وجاءوا بها إلى هذه المدینة وها هو هذا المرقد النیّر یشع وینیر في هذه المدینة منذ ذلك الیوم ومن بعد وفاتها سلام الله علیها. أهالي قم الذین أطلقوا هذه الحرکة الثقافیة العظیمة شکلوا منذ ذلك الیوم مقراً لمعارف أهل البیت في هذه المدینة، وبعثوا مئات العلماء والمحدثین والمفسرین وشرّاح الأحکام الإسلامیة والقرآنیة لشرق العالم الإسلامي وغربه. وسار العلم من قم إلى أقصى خراسان والعراق والشام. کانت هذه بصیرة أهالي قم في ذلك الیوم. حیث تأسست قم على أساس الجهاد والبصیرة.

 

الإمام الخامنئي ٢٠١٠/١٠/١٩

 

لا ريب أن دور السيدة المعصومة (سلام الله عليها) في تكوين مدينة قم وعظمة هذه المدينة العريقة الدينية التاريخية دور فوق الكلام والنقاش. هذه السيدة الجليلة وهذه الفتاة الشابة المتربّية في أحضان أهل بيت النبي (ص) بتحركها في جماعة أصحاب الأئمة (عليهم السلام) وأصدقائهم وأنصارهم، واجتيازها بالمدن المختلفة، ونثرها بذور المعرفة والولاية بين الناس على امتداد الطريق، ثم الوصول إلى هذه المنطقة، والنزول في قم، جعلت من هذه المدينة تتألق كمقر رئيسي لمعارف أهل البيت (عليهم السلام) في تلك الفترة ‌المظلمة الحالكة من حكومة ‌الجبابرة، وتكون حصناً يشعّ بأنوار علوم أهل البيت ومعارفهم على كل العالم الإسلامي شرقاً وغرباً.

 

الإمام الخامنئي ٢٠١٠/١٠/٢١

 

المصدر:khamenei.ir