19 / 12 / 2018 م      ۲۸ / ۹ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الأربعاء
ربيع الثاني / 1440 هـ
١١

کل الأخبار

علماء البحرين: النظام تجاوز حد الاستخفاف بأرواح الناس

2018-02-28

قال علماء البحرين إن أحكام القضاء في البحرين فيها تعدٍّ صارخ على الإسلام في أخطر مسائل الدّين وهي الدّماء والأنفس والأعراض، مشيرين إلى أن القضاء هو أبعد ما يكون عن العدالة حتى الصورية فيها.

وفي بيان، شدد علماء البحرين على أن مطلب الشَّعب باستقلال القضاء ونزاهته قد برزت ضرورته بصورة جليّة وواضحة، وأكدوا على أن هذا المطلب الأساس وبقيّة المطالب الشَّعبية تمثّل ضرورات حياتية فرضها الواقع المرير ولا تنازل عنها، وإنَّ الحراك للتغيير والإصلاح بهذا الإتجاه هو تكليف إلهي وواجب شرعي.

 

وجاء في البيان ما يلي:

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) المائدة ٤٥

إنَّ أحكام القضاء في البحرين فيها تعدٍّ صارخ على الإسلام (مصدر التشريع بالنص الدّستوري) في أخطر مسائل الدّين وهي الدّماء والأنفس والأعراض، وإنَّ القضاء اليوم أبعد ما يكون عنْ العدالة حتّى الصّورية منها، ففي الوقت الذي لا تجد ولا حكمًا واحدًا بإعدام قتلة المئات من أبناء الشَّعب المسالمين، فإنّك تجد أحكام الإعدام تترى على المعارضين لسياسات النّظام الذي هو بنفسه يُنصّب القضاة كيف يشاء، ويعزلهم متى شاء!
إنَّ النّظام قد تجاوز حدّ الاستخفاف بأرواح النّاس ونفوس المواطنين.

وإنّك لتعجب من تسييس القضاء في البحرين وكيديته! فهل يشكُ أحدٌ في داخل البحرين وفي العالم كلِّه في سلمية ووطنية الشّيخ علي سلمان ونبيل رجب وبقية الرّموز، حتّى يُحكم على الحقوقيّ الذي شهد له الحقوقيون في العالم بمهنيّته بأحكام جائرة تصل لمدة سبع سنوات تُسلب فيها حرّيته ظلمًا وعدوانًا؛ لمجرد إبداء الرّأي بكلِّ حضارية!

أم كيف تحكم المحاكم العسكرية بإعدام ستّة أرواح بريئة من (المدنيين) في تلاعب مفضوح باختصاص المحاكم العسكرية، ممّا يعكس حجم الكيدية تجاه المتّهمين.

وقِس على ذلك بقية الأحكام التي ليس آخرها الحكم الأخير في قضية الشّهيدة فخرية، والإدانات المبتنية على الإعتراف المنتزع بالتعذيب، وهكذا قضايا إسقاط الجنسيات وسجن النّساء الحرائر وبقية الأحكام الجائرة لهذا القضاء الفاقد لأدنى مقوّمات العدالة.

إنَّ مطلب الشَّعب باستقلال القضاء ونزاهته قد برزت ضرورته بصورة جليّة وواضحة كوضوح الشَّمس، وإنَّ هذا المطلب الأساس وبقيّة المطالب الشَّعبية تمثّل ضرورات حياتية فرضها الواقع المرير ولا تنازل عنها، وإنَّ الحراك للتغيير والإصلاح بهذا الإتجاه هو تكليف إلهي وواجب شرعي نتقرّب إلى الله تعالى بأدائه، ونحتسبه جهادًا في سبيله.

وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

علماء البحرين
١٠ جمادى الثاني ١٤٣٩هـ
٢٧ فبراير ٢٠١٨م

 

المصدر :وكالات