11 / 11 / 2019 م      ۲۰ / ۸ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الاثنين
ربيع الأول / 1441 هـ
١٣

کل الأخبار

عيتا الجبل تشيع السيد جعفر مرتضى

2019-10-28

شيعت بلدة عيتا الجبل في جنوب لبنان العلامة الفقيد السيد جعفر مرتضى العاملي الذي توفاه الله بعد صراع مع المرض.

وشارك في التشييع وفود حزبية وعلمائية وشخصيات وفعاليات وحشد من الاهالي وقد وري الفقيد الثرى في جبانة البلدة.

إلى ذلك توالت برقيات وبيانات التعزية بوفاة العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي، فقد أصدر المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، بيانا أعرب فيه عن تعازيه بوفاته.

وقال السيد خامنئي بيان التعزية: ان هذا العالم الجليل قدم خدمة كبيرة للعالم الإسلامي وسد حاجة ثقافية مهمة، من خلال تأليفاته الرصينة والعديدة والعلمية حول تاريخ صدر الإسلام، بأسلوبه البليغ وقلمه القوي، معربا عن مواساته لعائلة الفقيد وذويه وعلماء لبنان، سائلا الباري تعالى ان يتغمده برحمته الواسعة ويحشره مع أجداده أهل البيت عليهم السلام.

كما أصدر المرجع الديني آية الله الشيخ بشير النجفي بيانا عزّى فيه بوفاة السيد جعفر مرتضى العاملي، واصفا إياه بالمدافع عن الشريعة الغراء، والناشر لدين الله ودين رسوله والمناصر لأهل بيته، والخادم لابن عمه ولي الأعظم أرواحنا لمقدمة الفداء.

وبين إن العلامة الفقيد ترك موسوعات متنوعة في مختلف المجالات العلمية والتاريخية والهادفة للدفاع عن مذهب أهل البيت عليهم السلام وكاشفة عن سيرة أجداده سلام الله عليهم، فقد فقدت الأمة علماً من أعلامها ورائداً من روادها وحامياً من حماتها، فليس لنا إلا أن نقدّم التعازي لجده الرسول الأعظم ولأمه الزهراء ولوي الله الأعظم عجّل الله فرجه الشريف ولأسرته الكريمة.

من جانبه قدم المرجع الديني آية الله العظمى وحيد الخراساني تعازيه بوفاة العلامة العاملي، وذلك عبر اتصال هاتفي مع نجل الفقيد، مشيرا إلى جهود الراحل دفاعا عن الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء عليها السلام.

كذلك عزى المرجع الديني آية الله جعفر السبحاني برحيل السيد جعفر مرتضى العاملي، ووصف مؤلفاته بالمفيدة وقال إن رحيله في ليلة وفاة جده النبي الأكرم يوحي بوجود صلة تربطه بجده صلوات الله عليه وعلى آله وسلم.

وقال المرجع السبحاني إن مؤلفات العالم الراحل فيها الكثير من الفائدة، فهو لم يتوان في بحوثه، وقد خلق أثرا خالدا حول السيرة النبوية.

كما اعتبر المرجع الديني آية الله الصافي الكلبايكاني، إن العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي كرس حياته المباركة لتقديم تاريخ سليم عن الإسلام والتشيع والدفاع عن معارف أهل البيت، معتبرا رحيله ثلمة للمراكز الدينية والعلمية.

كذلك قال المرجع الديني آية الله نوري الهمداني إن الفقيد كان من أبرز الشخصيات العلمية المعاصرة وقد قدم خدمات جليلة للإسلام والتشيع عبر تأليف كتب وآثار قيمة، قائلا إن فقدانه يعتبر خسارة عظيمة.

كما أصدرت جماعة العلماء ومدرسي الحوزة العلمية في قم بيانا تقدمت من خلاله بكلمة عزاء بمناسبة وفاة السيد جعفر مرتضى العاملي، مبينة إن الفقيد كان عالما حكيما ومؤرخا مدققا ترك آثارا تاريخية خالدة خاصة حول السيرتين الشريفتين النبوية والعلوية، وبذل جهودا مليئة بصور فريدة من نوعها بحيث بات العلماء يستلهمون من مباحثه التاريخية المليئة بالإسنادات والاتقان والشمولية والاتزان.

من هو السيد جعفر مرتضى

السيد جعفر مرتضى الحسيني العاملي ابن المرحوم العلامة السيد مصطفى مرتضى ، ولد في ٢٥/٢/١٣٦٤ هـ. الموافق لـ ٦/١/١٩٤٥ م. في بلدة دير قانون رأس العين قضاء صور، التي كان قد سكنها والده عدة سنوات، ثم عاد برفقتهما إلى بلدته عيثا الزط التي غير اسمها لاحقاً ليصبح عيثا الجبل ، قضاء بنت جبيل ، واستقر فيها.

بدأ بتحصيل العلوم الدينية منذ صغره على يد والده ، ثم توجه إلى النجف الأشرف لمتابعة تحصيله العلمي وذلك سنة ١٣٨٢هـ. الموافق ١٩٦٢م.

وقد درس المقدمات وأكثر السطوح، ثم في سنة ١٣٨٨ هـ. قرر الانتقال إلى الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة وذلك نزولاً عند رغبة والده رحمه الله ، وموافقة للاستخارة.

وللسيد كتابات تخصصية في مجال التاريخ وكانت مميزة من حيث التحقيق والتنقيب حيث شمر عن ساعد الحد في مجال البحث والقصي بهدف حفظ الإرث المحمدي العلوي وتنقيته من الشوائب.

بدأ قول الشعر في صغره ، فقال له والده: " أريدك عالماً ولا أريدك شاعراً " ثم ضرب له مثلاً كبار العلماء، حيث غلب عليه الشعر ونسيت خصوصيته العلمية.

أسس في مدينة قم المقدسة بعض المدارس الدينية. بالإضافة إلى نشاطات متنوعة أخرى..

شارك في العديد من المؤتمرات العلمية في إيران وغيرها وأسهم في تأسيس ما يسمى بالمدرسة العربية التابعة للحوزة العلمية في قم المقدسة.

حاز كتابه المعروف بـ "الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص)" على جائزة الكتاب الأول في الجمهورية الإسلامية عـام ٩٩٢م. وهو من أهم الكتب في بابه.

عاد إلى جبل عامل أواخر سنة ١٩٩٣ م.

أسس مدرسة دينية في لبنان "باسم حوزة الإمام علي بن أبي طالب(ع)" وأنشأ المركز الإسلامي للدراسات. وهو يقوم بتدريس الدروس الحوزوية العليا في بيروت .

له العديد من المؤلفات غالبها متخصص في التاريخ الإسلامي، وبعضها متُرجم إلى الفارسية.

منها: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص). يتحدث عن سيرة النبي محمد (ص)، ويقع في خمس وثلاثين مجلدا، وقد حاز هذا الكتاب على جائزة كتاب العام في إيران.

الصحيح من سيرة الإمام علي (ع). يتحدث عن سيرة علي بن أبي طالب (ع)، ويقع في ثلاث وخمسين مجلدًا.

المصدر: وكالة شفقنا بتصرف