21 / 11 / 2018 م      ۳۰ / ۸ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الأربعاء
ربيع الأول / 1440 هـ
١٣

کل الأخبار

قائد الثورة الإسلامية :لن تنشب الحرب ولن نفاوض أمريكا

2018-08-13

خلال لقائه صباح اليوم الاثنين ١٣/٨/٢٠١٨م الآلاف من أبناء الشعب الإيراني الذين حلّوا ضيوفاً على حسينية الإمام الخميني (رحمه الله) أشار الإمام السيد علي الخامنئي إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تعيشها الجمهورية الإسلامية وإلى الأعمال الشريرة التي تمارسها أمريكا ضد دول العالم ومن ضمنها إيران حيث أكد سماحته أنّ الجمهورية الإسلامية لن تفاوض أمريكا كما أن الحرب لن تندلع.

وفي معرض حديثه عن السياسة الأمريكية قال سماحته: لقد أصبحت أمريكا خلال نصف العام الماضي أكثر وقاحة وأقل أدباً. فيما مضى كانوا يراعون الآداب الدبلوماسية قليلاً ولكنهم أصبحوا مؤخراً أقل أدباً في مواجهتهم جميع الدول.
كما تناول قائد الثورة الإسلامية في كلمته الأعمال الإجرامية التي تقوم بها السعودية في اليمن حيث قال سماحته: ارتکبت السعودیة الأسبوع الفائت جريمتين في اليمن: هجوم على مشفى وهجوم على باص مدرسي يستقله ٤٠ –٥٠ طفلاً بريئاً. هل لديكم طفل بعمر ٨ - ٩ سنوات؟ [هل تتصورون] كم هي عظيمة هذه المصيبة. قلب الإنسان يرتعش.
وأردف الإمام الخامنئي: أمريكا بدلاً من أن تدين هذه الجريمة قالت لدينا علاقات استراتيجية مع السعودية. أليس هذا قلة حياء؟ نفس عمل الرئيس الأمريكي الحالي حينما قام بفصل ألفين أو ثلاثة آلاف طفل عن أمهاتهم لأنهم مهاجرين وقام بوضعهم في أقفاص؛ هل لهذه الجريمة سابقة في التاريخ؟!

ووصف الإمام الخامنئي طريقة حديث الأمريكيين عن الجمهورية الإسلامية بالوقاحة والتي تفتقد للحياء حيث قال سماحته: يتكلم الأمريكيون عنّا مؤخراً بشكل يفتقر للحياء. فضلاً عن الحظر يطرحون أمرين اثنين: أحدهما الحرب والثاني المفاوضات. يطرحون شبح الحرب لكي يخيفوا به الجبناء.
وأكد قائد الثورة الإسلامية: أقول كلمتين للناس حول هذا الموضوع: لن تنشب الحرب ولن نفاوض أمريكا. هذه هي الخلاصة التي ينبغي على جميع أبناء الشعب الإيراني أن يدركوها.
وأوضح سماحته: لن تنشب الحرب لأننا كما كنا دوماً لن نكون البادئ بالحرب في وقت من الأوقات ولن يقوم الأمريكيون كذلك بالبدء بالحرب لأنهم يدركون أنها ستكون في ضررهم مئة بالمئة؛ لأن الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني أثبتا أنّهما سوف ينزلان بكل معتدٍ ضربةً أشد وأكبر.

وفي جزء آخر من كلمته خلال هذا اللقاء تناول قائد الثورة الإسلامية موضوع المفاوضات مع أمريكا بشيء من التفصيل حيث قال سماحته: فيما يتعلق بالمفاوضات يلعبون على وتر لعبة قديمة. أحدهم يقول مفاوضات مع شروط مسبقة وآخر يقول مفاوضات من دون شروط. أمريكا اليوم اقترحت علينا أن نتفاوض؛ هذه ليست قضية جديدة، كان هذا الوضع منذ بداية الثورة.
وأوضح سماحته سبب رفض الجمهورية الإسلامية التفاوض مع أمريكا بشرحه قواعد المفاوضات الأمريكية حيث رأى سماحته أنّ الأمريكيين وبسبب اعتمادهم على القوة والمال، فالمفاوضات بالنسبة لهم هي عملية بيع وشراء.
وأضاف سماحته: أمريكا عندما تريد التفاوض مع أحدٍ ما، فإنها تضع لنفسها أهدافاً أساسية ولا تتراجع خطوة واحدة عن هذه الأهداف. إنهم يطالبون الطرف المقابل في المفاوضات بإعطاء امتيازات بشكل نقدي، وإذا امتنع الطرف المقابل عن إعطاء هذه الامتيازات يقيمون الدنيا ولا يقعدونها.
وأردف قائد الثورة الإسلامية: أمريكا نفسها لا تعطي أي شيء نقدي بإزاء ما تأخذه نقداً؛ مجرد وعود براقة وقوية وبهذه الوعود يُسعدون الطرف المقابل ويخدعونه. وفي المرحلة الأخيرة وبعد أن يكون كل شيء قد فات وأخذت [أمريكا] ما أخذت بشكل نقدي، نقضت وأخلفت نفس تلك الوعود.
وتسائل سماحته: هل يتوجب علينا حالياً التفاوض مع هذه الحكومة الأمريكية المتقلبة؟
ورأى الإمام الخامنئي في الاتفاق النووي نموذجاً بارزاً على حقيقة التفاوض مع أمريكا، حيث وعلى الرغم من الشروط الصعبة التي وضعها سماحته إلا أن الأمريكيين قاموا بما قاموا به حيث أكد سماحته أنّه لم تتم مراعاة الخطوط الحمراء التي وضعها.
وعن موعد التفاوض مع أمريكا قال قائد الثورة الإسلامية: متى ما بلغت الجمهورية الإسلامية من الناحية الاقتصادية والناحية الثقافية تلك المكانة القويّة التي نتطلع إليها بحيث لا تؤثر عليها ضغوط وعربدة وخداع أمريكا، حينها يمكنها التفاوض مع أمريكا. لكن لا إمكانية لهذا الأمر [التفاوض مع أمريكا] اليوم. ولهذا السبب منع الإمام الخميني التفاوض مع أمريكا وأنا كذلك أمنع ذلك.

 

المصدر:khamenei.ir