19 / 09 / 2018 م      ۲۸ / ٦ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الأربعاء
محرم / 1440 هـ
٩

کل الأخبار

كيف تألقت سينما الأطفال الايرانية بالمهرجانات الدولية؟

2018-08-06

لعبت أعمال المخرج الايراني الراحل "عباس كيارستمي" عرّاب الموجة الجديدة في السينما الإيرانية خلال السبعينات، الروائية منها والقصيرة دورا كبيرا بالتواجد الفعّال للسينما الإيرانية في أروقة المهرجانات الدولية المرموقة.

سينما الأطفال الإيرانية كان لها حضورا دوليا بارزا في مهرجانات دولية متعدّدة، ومن بين أبرز روّادها تألق المخرج الايراني العالمي "عباس كيارستمي" Abbas Kiarostami بأعماله القصيرة والروائية الطويلة، من قبيل "نيغين تشعّ"، علاوة على حضور أعماله بشكل واسع في المهرجانات الدولية.

ينتمي كيارستمي إلى الجيل الذي اهتمّ بالتطوير الفكري والأخلاقي للأطفال في إيران؛ وحازت فعاليات ذلك الجيل حينها على لقب الجيل الذهبي في العصر الذهبي. عام ١٩٧٠، توجّه كيارستمي إلى مركز التنمية الفكرية للأطفال واليافعين الايراني، ونجح بعدها في إخراج فيلمه القصير "الخبز والزقاق".
كيارستمي (٢٢ يونيو ١٩٤٠ بطهران) مخرج سينمائي إيراني عالمي شهير وكاتب سيناريو ومنتج أفلام ومصور، عمل في مجال صناعة الأفلام منذ عام ١٩٧٠، عمل في أكثر من ٤٠ فيلما عالميا بما فيها أفلام قصيرة ووثائقية، حقق نجاحاً لفت الانتباه والنقد بأفلامه خصوصاً ثلاثي كوكر وطعم الكرز وستحملنا الريح.
يمكن القول أن فيلم "المسافر" عام ١٩٧٤ هو أحد أفضل أفلام سينما الأطفال قبل الثورة الاسلامية، لاسيما وأنه حصد جائزة "لجنة التحكيم الخاصة" وجائزة "تلفزيون ايران الوطني" من مهرجان أفلام الأطفال الدولي بدورته التاسعة المنعقد في طهران عام ١٩٧٤.

و"المسافر" هو فيلم قصير يحكى قصة صبي مزعج يعيش في قرية إيرانية صغيرة، هذا الصبى يُدعى حسن دربي. ويحتال حسن على أصدقائه وجيرانه لكي يذهب لمباراة مهمة لمنتخب إيران لكرة القدم في طهران. وتستمر الأحداث، وبعدها يتواجد حسن في ملعب طهران في وقت المباراه.
أما فيلمه القصير "الخبز والشارع" (إخراج كيارستمي وانتاج مركز التتنمية الفكرية للأطفال واليافعين بايران ١٩٧٠) أحد أبرز أعمال رستمي خصوصا أنه كان أول انتاج للمركز وأول عمل لهذا المخرج المبدع، الأمر الذي جعله يستحق الفوز بجائزة "لجنة التحكيم الخاصة" من مهرجان أفلام الأطفال الدولي بدورته الخامسة عام ١٩٧٠. يشار الى أن الفيلم يحكى قصة طفل مع كلب يواجهون العدوان بأسلوب واقعى جديد.
كما حصد فيلم آخر لكيارستمي تحت عنوان "فستان من أجل الزفاف" في عام  ١٩٧٦ على جائزة "دبلوم لجنة التحكيم الخاصة" وجائزة "التلفزيون الوطني الإيراني" من مهرجان أفلام الأطفال الدولي بدورته الـ١١ في طهران، ليليها فوزه بالدبلوم الفخري من مهرجان أفلام موسكو الدولي خلال فترة الاتحاد السوفيتي عام ١٩٧٧. وكان هذا الفيلم يحكى عن ثلاث شباب يتجادلون بسبب ملابس حفل زفاف، وكانت مدته ٤٤ دقيقة.
فيلمه الوثائقي الطويل "الأوائل" سمة أخرى لمخرج السينما الإيرانية الشهير هذا، وحاز الفيلم على جائزة لجنة التحكيم الخاصة من مهرجان فجر السينمائي بدورته الرابعة عام ١٩٨٦.

وحصد في العام ١٩٨٦  فيلمه السينمائي "أين منزل الصديق" Where Is the Friend's Home"؟ (إنتاج مركز التنمية الفكري للأطفال واليافعين بايران وإخراج كيارستمي) على جوائز "اللوح الذهبي الخاص للجنة التحكيم" ، اللوح الذهبي عن أفضل إخراج واللوح الذهبي عن أفضل هندسة صوت إضافة الى ترشحه للفوز بجائزة أفضل تصوير أيضا من مهرجان فجر السينمائي بدورته الخامسة ١٩٨٧، ليفتح كيارستمي من خلال هذا الفيلم أبواب السينما الايرانية أمام العالم أجمع على مصراعيها.

وفي العام ١٩٨٨ وضع فيلم "أين منزل صديقي" لكيارستمي السينما الايرانية عامة وسينما الأطفال لهذا البلد خاصة على خريطة المهرجانات العالمية، فحصد "اين منزل صديقي" خلال تجواله على هذه الخريطة العديد من الجوائز كان من أبرزها "الفهد البرونزي، كنفدرالية الفن والتجربة، لجنة تحكيم باركلي، لوح تقدير فيبرشي، ولوح تقدير لجنة تحكيم الكنسية العالمية"، إضافة الى جائزة "سينما الفن والتجربة" من مهرجان "لقاءات كان سينمائية" بدورته الثانية عام ١٩٨٩، جائزة الكأس الفضي من مهرجان أفلام "ريميني" الدولي عام ١٩٩٠، جائزة أفضل فيلم من مهرجان أفلام "الملكي" ببلجيكا عام ١٩٩٠، جائزة "صدر الطفل" من مهرجان أفلام الأطفال بامستردام في هولندا عام ١٩٩٢، علاوة على جائزة أفضل فيلم من مهرجان أفلام "روما" الدولي في ايطاليا عام ١٩٩٥، أضف الى ذلك مشاركة هذا الأثر السينمائي المتقن في أكثر من ٣٠ فعالية سينمائية دولية أخرى.

المخرج العالمي فرنر هرتزوغ Werner Herzog كان من أشد المعجبين بفيلم "أين منزل صديقي" لكيارستمي لدرجة أنه كان يعده من أكثر خمسة أفلام يفضلها، في الواقع وضع هذا الفيلم المخرج الايراني الراحل كيارستمي على طريق العالمية. ليصل بعدها كيارستمي الى القمة بفيلمه "كلوز آب" أحد أشهر الأفلام التى أخرجها عام ١٩٩٠، لاسيما بعد أن انهالت عليه موجة من المديح من قبل العديد من المخرجين العالميين مثل "كونتين تارنتينو" Quentin Tarantino و "مارتین سكورسيزي" Martin Scorsese و "جان-لوك غودار" Jean-Luc Godard  و "نانى مورتى" Nanni Moretti، وأيضاً عُرض الفيلم في جميع أنحاء أوروبا.
وبعد ذلك قام كيارستمى بكتابة سيناريو أول أفلام المخرج الايراني جعفر بناهي (البالون الأبيض) عام ١٩٩٤، الذي حاز على جائزة العنقاء البلورية عن أفضل فيلم في مهرجان فجر السينمائي بايران بدورته الـ١٣، وثلاثة جوائز من مهرجان "كان" الدولي بفرنسا بدورته الـ٤٨.

جدير بالذكر أن المهرجان الدولي الحادي والثلاثين لأفلام الأطفال واليافعين بايران ICFF ينعقد من ٣٠ أغسطس إلى ٥ سبتمبر ٢٠١٨ بإدارة "علیرضا رضاداد" في قسميه المحلي والدولي في مدينة أصفهان التاريخية بإيران.

 

المصدر:وكالة فارس