20 / 09 / 2018 م      ۲۹ / ٦ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الخميس
محرم / 1440 هـ
١٠

کل الأخبار

لا ثورية دون صبر

2017-08-05

ثمة سورة قرآنية كان المؤمنون في زمان النبي الأكرم (ص) إذا اجتمعوا إلى بعضهم لأمر مهم أو لتجاذب أطراف الحديث يقرأونها قبل أن يتفرقوا، فكانت بمثابة أنشودة جماعة المؤمنين أيام النبي (ص) .

 

 

إنها سورة العصر : (وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ) فالإنسان دائم الخسارة، (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)، فهم يوصون بعضهم البعض بالحق واتباعه، ويوصون بعضهم بعضا بالصبر.

 

 

كان باستطاعة الله سبحانه وتعالى أن يقول في هذه الآية: "وتواصوا بالحق والصبر" لكنه يقول: (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)، بل كان في إمكانه القول وتواصوا بالحق، فيشمل ذلك الصبر أيضا، إذ أن جميع الفضائل حسنة وحقَّة ومن الحقائق.

 

 

بل لربما كان مراد الآية الكريمة القول: إن اتباعكم للحق غير كاف بل عليكم بالصبر أيضاً...فلاتنسوا ذلك! فبمقدار ماتكون طالبا للحق عليك أن تصبر. فلنلاحظ كم يعمل طلاب الحق الذين لا صبر لهم على إفساد الأمور؟ بل قد يخرج طلب الحق صاحبه أحيانا من حالة الصبر! فكونوا على حذرٍ.

 

 

وقد يكون طلب الحق من دون صبر غير ذي جدوىً، فقد تكون طالب حق لكن عدم صبرك يحول دائماً دون بلوغك هذا الحق، فطلب الحق بلاصبر مضرة، فلربما طلبت الحق لكنك إن سعيت لنيله من دون صبر أفسدتك كل شيء.

 

فبمقدار ماتكون طالب حق ... عليك أن تصبر

 

 

المصدر: الشيخ بناهيان