14 / 12 / 2018 م      ۲۳ / ۹ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الجمعة
ربيع الثاني / 1440 هـ
٦

کل الأخبار

لماذا قتلت أمة النبي (ص) سبطه بعد خمسين سنة ؟

2017-09-19

من المناسب جداً أن نتأمَّل الأمة الإسلامية في أنه بعد خمسين سنة من وفاة النبي (ص) تصل الحال ببلاد الإسلام إلى أن يجتمع هؤلاء المسلمون أنفسهم، وزيرهم وأميرهم وقائد جيشهم وعالمهم وقاضيهم وقارئهم وأرذلهم يجتمعوا في الكوفة وكربلاء على فلذة كبد هذا النبي (ص) نفسه ليسفكوا دمه بهذه الصورة البشعة!
إنه لينبغي للمرء أن يتأمل ملياً في أنه لماذا حصل هذا؟! إنها عبر عاشوراء فدروس عاشوراء في محلها، كدرس الشجاعة وأمثالها لكن الأهم من دروس عاشوراء هو عِبَر عاشوراء وهو أن يصل الأمر إلى أن يأتوا بحرم رسول الله (ص) أمام أنظار الناس، ويسيروا بهم في الطرقات والأسواق متهمين إياهم بأنهم خوارج ولا يراد بالخارجي هنا القادم من دولة أجنبية بل ثمة ثقافة في الإسلام تقول أن الخارج على الإمام العادل عليه لعنة الله ورسوله والمؤمنين جميعاً؛ هذا هو المراد بالخارجي.
إذن هو الخارج عن الإمام العادل لذا فإن جميع مسلمي ذلك العصر يبغضون الخوارج فإن من خرج على إمام عادل فدمه مهدور في الإسلام، الإسلام الذي يقيم لدماء الناس كل أهمية يهدر دم مثل هذا الشخص! إذن لقد اتهموا ابن رسول الله(ص) وابن فاطمة الزهراء (ع) وابن أمير المؤمنين (ع) إتهموه بأنه خارج على الإمام العادل!  ومن يكون هذا الإمام العادل؟ إنه يزيد بن معاوية!! ولقد فعل كيدهم فعلته!
نعم ، فليقل أصحاب سلطة الجور الحاكمة مايحلو لهم، لكن ما بال الرعية تصدق بهذا؟! ولماذا التزم الناس بالصمت؟!.
إن مايثير قلقي هو هذا الجزء من القضية تحديداً، أقول: ماذا حصل حتى تؤول الأمور إلى ما آلت إليه؟ مالذي جرى فجعل الأمة الإسلامية إن مايثير قلقي هو هذا الجزء من القضية تحديداً، أقول: ماذا حصل حتى تؤول الأمور إلى ما آلت إليه؟ مالذي جرى فجعل الأمة الإسلامية تبتلى - في مثل هذه القضية الواضحة – بالغفلة والضعف والتساهل إلى هذه الدرجة فتقع في مثل هذه الفاجعة؟!
ماذا يجب علينا أن نفعل كي لا تتكرر تلك الحادثة؟ هاهنا يقول القرآن الكريم" فَاعْتَبِرُواْ "