14 / 12 / 2018 م      ۲۳ / ۹ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الجمعة
ربيع الثاني / 1440 هـ
٦

کل الأخبار

مؤسسة المصطفى(ص) تزيح الستار عن رسالتها المشتركة مع الأمم المتحدة وتماثيل الفائزين بجائزة المصطفى(ص) عام 2017

2018-10-22

طهران(إسنا) - تحت شعار: "جنوب جنوب في العمل؛ السلام والرفاهية من خلال تطوير العلم والتكنولوجيا" أزاحت مؤسسة المصطفى(ص) الستار صباح اليوم الأحد عن الرسالة المشتركة للأمم المتحدة والمؤسسة بحضور مدير منظمة البلدان الجنوبية في الأمم المتحدة جايك تشديك، بالإضافة إلى ازاحة الستار عن تماثيل الفائزين بجائزة المصطفى(ص) لعام ٢٠١٧.

أعلنت اللجنة الاعلامية لمؤسسة المصطفى(ص) إقامة حفلٍ في واحة برديس للتقنيات، صباح أمس الأحد الثاني والعشرين من اكتوبر ٢٠١٨، حيث ألقى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ومدير منظمة البلدان الجنوبية التابعة للأمم المتحدة، جايك تشديك كلمة  شدد فيها على أهمية العلم في تطوير البلدان الجنوبية وتعزيز التعاون وسلام فيها.

واستهل تشديك كلمته بالإشارة الى تأسيس مكتب دول الجنوب في الأمم المتحدة ومحاولته نقل العلم من الشمال إلى الجنوب وأشار إلى أن حجم اقتصاد دول الجنوب في مؤتمر دول الجنوب عام ١٩٧٨ كان أقل من ثلث الاقتصاد العالمي، فيما يجتاز اليوم النصف.

وعبر عن سعادته بتأسيس مؤسسة المصطفى(ص) وتركيزها على العلم واستثمار الطاقات الموجودة في دول الجنوب، مشيراً إلى أن انتاج العلم في هذه الدول سيؤدي إلى التوصل إلى حلول محلية للتحديات في هذه الدول وبالنظر إلى كونها حلول محلية فإنها ستكون أكثر كفاءة ودقة.

وقال: إن المؤسسة تدعم الشباب وطلاب المدارس لإنتاج العلم مما يؤدي إلى تعزيز السلام في الجنوب وهذا أمر يدعو للفخر"، مضيفا: "توجد اليوم دول في الجنوب تنتج العلم وتنقله إلى العالم وهذا أمر بالغ الأهمية".

ويشار إلى أن ازاحة الستار عن الرسالة المشتركة للأمم الممتحدة ومؤسسة المصطفى(ص) تعد خطوة هامة نحو تحول جائزة المصطفى(ص) إلى مؤسسة عالمية مرموقة وتسجيلها رسمياً في الأمم المتحدة بعد أن تم في العام الماضي تسجيل المؤسسة رسمياً في منظمة التعاون الإسلامي خلال اجتماع استانة ٢٠١٧.

وألقى صفاري نيا؛ مدیرمؤسسة المصطفى(ص) للعلوم والتکنولوجیا كلمة: تطرق فيها إلى دور مؤسسة المصطفى(ص) في تطوير العلم والتكنولوجيا، لافتاً إلى أن الجائزة تعتبر رمزاً للكفاءة والتفوق العلميين على المستوى الدولي. وقال: إن هذا الأمر لا يؤدي الى تطور العلم والتكنولوجيا فحسب بل إن احترام التعاليم الدينية والأديان والأنبياء باعتبارهم حماة الكرامة والقيم الإنسانية وحملة لواء مكارم الأخلاق الذين دعوا إلى تطوير العلم والتقنية يؤدي إلى ازدهار المجتمع البشري والارتقاء بأمنه.

وتابع: إن مؤسسة المصطفى(ص) للعلوم والتكنولوجيا بدأت عملها بهدف تعزيز الأمن، والسلام والرفاه ومن هذا المنطلق قامت برصد العلماء البارزين ومهدت لتطوير التواصل بين الباحثين وتعزيز التعاون بينهم واستثمار قدرات البدان الإسلامية باعتبارها جزءاً كبيراً من بلدان الجنوب. بالنظر إلى الرسالة التي أشرت إليها خططت المؤسسة لاستثمار العلم والتقنية على مستوى طلاب المدارس، طلاب الجامعات، الأستاذة وأعضاء الهيئة العلمية في الجامعات ضمن اطار مسابقات نور الطلابية ومنافسات كنز العلمية وبرنامج استيب لتبادل الخبرات العلمية والتكنولوجيا (STEP).

وأضاف ان نشاطات مؤسسة المصطفى(ص) التي تصب في مجال تطوير التعاون بين البلدان الإسلامية باعتبارها من البلدان النامية تلتقي مع عدد من أهداف مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب (UNOSSC)، موضحاً أن التعاون بين بلدان الجنوب مصطلح يطلق على الاطار العام للتعاون بين البلدان التي توصف بالجنوبية في مجال السياسة، الاقتصاد، الاجتماع، الثقاقة، البيئة والمجال الفني.

ولفت صفاري نيا إلى أن مؤسسة المصطفى(ص) تستطيع الاعتماد على الشبكة الواسعة التي أقامتها للتواصل على المستوى الدولي في مجال العلم والتقنية وتطوير مستوى استفادة المجتمع من ذلك.

وأعلن أن رسالة، أهداف ونشاطات مؤسسة المصطفى(ص) للعلوم والتقنية لاقت ترحيباً من قبل (UNOSSC) وقد أتيحت الفرصة لتدوين هذه الفرصة الثمينة في اطار رسالة تحت عنوان "بلدان الجنوب في العمل؛ السلام والرفاهية من خلال العلم والتكنولوجيا".

واكد صفاري نيا أن النجاح الذي حققته المؤسسة لم يكن ليتحقق لولا عناية الباري عز وجل، فيما تقدم بالشكر لمشاركة الأمم المتحدة وتعاونها ضمن اطار مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب (UNOSSC) وبصورة خاصة جورج شديك وكذلك زملائه شاهد حسين وميخائيل ستيوارت.

وفي ختام الحفل أزيح الستار عن الرسالة وتماثيل الفائزين بجائزة المصطفى(ص) في عام ٢٠١٧ حيث وضعت واحة برديس للتقنيات خطة تكريم أبرز الشخصيات العلمية بنصب تماثیلهم في منتزه الواحة والذي تبلغ مساحته ١٠ آلاف متر مربع بهدف تكريم جهود كبار العلماء في مختلف أنحاء العالم، ووضعت هذه الخطة من قبل إدارة الواحة وهي تمضي قدماً منذ عام ٢٠٠٧.

وفقاً لهذه الخطة يتم نصب تماثيل في المتنزه لعلماء وباحثين بذلوا جهوداً كبيرة في المجالات المختلفة في العهود الماضية أو في الحال الحاضر من أجل خدمة البشرية وتطوير العلم وقطعوا خطوات مهمة رفعت لواء بلدانهم في المحافل الدولية، فيما تتم إزاحة الستار عن هذه التماثيل بحضور مسؤولين دوليين وعلماء بارزين. ومن الممكن أن تقود هذه الخطوة إلى تقديم هؤلاء العلماء على المستوى الدولي والتعريف بطاقاتهم العلمية بالنظر إلى أن شخصيات دولية تزور هذا المتنزه على مدار العام. كما أن هذا الأمر يؤدي إلى تعزيز التلاحم وعلاقات الصداقة مع البلدان الأخرى بصورة خاصة في مجال العلوم والتكنولوجيا.

وبجهود إدارة المنتزه قام أكثر من خمسين بلد بتقديم قائمة بأسماء أشهر شخصياته العلمية ومن المتوقع أن يشهد المنتزه حتى عام ٢٠٢١ نصب تماثيل لأبرز الشخصيات العلمية لقرابة ٧٠ بلد.

 وتجدر الإشارة إلى أن دیسمبر المقبل سيشهد عقد الدورة الرابعة لاجتماعات (STEP) في جامعة السلطان قابوس بعمان، حيث ستستمر الاجتماعات لأربعة أيام متتالیة  بمشاركة الفائزين بالنسخ السابقة من جائزة المصطفى(ص) وعلماء وباحثين بارزين في العالم الإسلامي.