21 / 07 / 2018 م      ۳۰ / ۴ / ۱۳۹۷ هـ . ش
السبت
ذي القعدة / 1439 هـ
٧

کل الأخبار

ما المراد بقوله تعالى (بقوم يحبهم ويحبونه)؟

2018-05-14

يقول الله تعالى في سورة المائدة (( يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرتَدَّ مِنكُم عَن دِينِهِ فَسَوفَ يَأتِي اللَّهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُم وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَومَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )) هل من الممكن ان اعرف ما تفسير الآية الكريمة وهل المقصود بها المرتدين بعد وفاة الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) ونحن نعرف من الذي حارب المرتدين وهو ابو بكر فهل الآية تمدح الذين حاربوا المرتدين؟وقد جاء الرد على هذا السؤال في الموقع الالكتروني لمركز الابحاث العقائدية الذي يشرف عليه مكتب المرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني.

 

الجواب: لهذه الآية عدة مصاديق ففي بعض الاخبار ان المقصود بها أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته (انظر تفسير فرات ص١٢٣) أو علي واصحابه حين قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين وهو المروي عن حذيفة وعمار وابن عباس والمروي عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام انظر بحار الأنوار ٣٦/٣٢ نقلاً عن الشيخ الطبرسي.
وفي بعض الأخبار ان المقصود بهم القائم واصحابه انظر تفسير القمي ١/١٧٠ وورد في الخبر عن ابي عبد الله ان المقصود بالقوم هم الموالي انظر تفسير العياشي ١/٣٢٦ ولا يمكن أن يكون المقصود بهذه الآية أبو بكر وأصحابه الذين قاتلوا المرتدين لأنهم لم يقاتلوا المرتدين بل قاتلوا مالك بن نويرة وقومه الذين منعوا الزكاة عن أبي بكر لأنه ليس الخليفة الشرعي ولو سلمنا ان ابا بكر قاتل بعض المرتدين فان مواصفات القوم لم تثبت لا لأبي بكر ولا لأصحابه.
وجاء في رواية عن رسول الله كما يذكر اكثر المفسرين انه سأل عن هؤلاء الذين ذكرهم الله في كتابه وكان سلمان جالساً قريباً من النبي فضرب النبي (صلى الله عليه وآله) بيده على فخذ سلمان وفي رواية على كتفه وقال هذا وقومه والذي نفسه بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس. انظر تفسير الأمثل ١٦/٤٠٢.