21 / 10 / 2019 م      ۲۹ / ۷ / ۱۳۹۸ هـ . ش
الاثنين
صفر / 1441 هـ
٢٢

کل الأخبار

ما المراد من (الخير) في قوله عز وجل (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير)؟

2018-07-18

 ما المُراد بـ " الخير " و " الإستكثار " في هذه الآية الكريمة: (( قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون ))، هل هذا الخير هو ما يتعلق بشؤون الحياة الدنيوية دون غيرها من الشؤونات؟ثم لماذا الآية تتكلم بصيغة الماضي فتقول : (( لو كنتُ أعلم الغيب )) و لم تقل : "لو أعلم الغيب"مع أن الآية إبتدأت بصيغة الحاضر فقالت : (( لا أملك لنفسي نفعا و لا ضرّا ))، و ما الدلالة المعرفية - دون البلاغية - لهذا الأمر، أي إستخدام صيغة الماضي بدل صيغة الحاضر؟ وقد جاء الرد على هذا السؤال في الموقع الالكتروني لمركز الابحاث العقائدية الذي يشرف عليه مكتب المرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني.

 

الجواب: اختلف المفسرون في المراد من كلمة (الخير) في قولة تعالى (( وَلَو كُنتُ أَعلَمُ الغَيبَ لَاستَكثَرتُ مِنَ الخَيرِ )) فقيل: لو كنت اعلم الغيب لادخرت من السنة المخصبة للسنة المجدبة ولاشتريت وقت الرخص لايام الغلاء، وقيل :معناه لاستكثرت من الاعمال الصالحة قبل اقتراب الاجل ولم اشتغل بغيرها ولاخترت الافضل .. وقيل معناه لو كنت اعلم ما اسأل عنه من الغيب لاستكثرت من الخير أي لاجبت في كل ما أسال عنه من الغيب في امر الساعة، وعن القمي في تفسيره : كنت اختار لنفسي الصحة والسلامة.

 

اما استعمال الفعل الماضي دون المضارع في قوله (( وَلَو كُنتُ أَعلَمُ )) فهو ابلغ في نفي علمه (صلى الله عليه وآله) بالغيب استقلالا من دون تعليم الله عز وجل فان المضارع ينفع في نفي علمه في الحاضر والمستقبل ولا ينسحب على علمه بالماضي فاستعمل الفعل الماضي الناقص الدال على نفي اصل وجود العلم بالغيب لديه (صلى الله عليه وآله) فكأنه قال: ليس من شأني ان اعلم الغيب باستقلال الا ان يعلمني الله تعالى.