22 / 09 / 2018 م      ۳۱ / ٦ / ۱۳۹۷ هـ . ش
السبت
محرم / 1440 هـ
١٢

کل الأخبار

ما المقصود من قوله تعالى: (لقد لبثتم في كتاب الله...)؟

2018-05-09

ما المقصود بقوله تعالى: (( لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون )) فكيف نلبث في كتاب الله ؟ وما هو هذا الكتاب ؟ وهل هناك فئة تبعث وهي لا تعلم بأنها بعثت ؟وقد جاء الرد على هذا السؤال في الموقع الالكتروني لمركز الابحاث العقائدية الذي يشرف عليه مكتب المرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني.

الجواب: قال السيد الطباطبائي (ره) في الميزان: قوله تعالى: (( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلمَ وَالأِيمَانَ لَقَد لَبِثتُم فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَومِ البَعثِ فَهَذَا يَومُ البَعثِ وَلَكِنَّكُم كُنتُم لا تَعلَمُونَ )) (الروم:٥٦), هو رد من أهل العلم والإيمان لقول المجرمين: (( مَا لَبِثُوا غَيرَ سَاعَةٍ )) (الروم: من الآية٥٥), فإن المجرمين لإخلادهم إلى الأرض وتوغلهم في نشأة الدنيا يرون يوم البعث والفصل بينه وبين الدنيا محكوماً بنظام الدنيا فقدّروا الفصل بساعة وهو مقدار قليل من الزمان كأنهم ظنوا أنهم بعد في الدنيا لأنه مبلغ علمهم.
فرد عليهم أهل العلم والإيمان أن اللبث مقدر بالفصل بين الدنيا ويوم البعث وهو الفصل الذي يشير إليه قوله: (( وَمِن وَرَائِهِم بَرزَخٌ إِلَى يَومِ يُبعَثُونَ )) (المؤمنون:١٠٠), فاستنتجوا منه أن اليوم يوم البعث, ولكن المجرمين لما كانوا في ريب من البعث ولم يكن لهم يقين بغير الدنيا ظنوا أنهم لم يمر بهم إلا ساعة من ساعات الدنيا وهذا معنى قولهم: (( لَقَد لَبِثتُم فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَومِ البَعثِ فَهَذَا يَومُ البَعثِ وَلَكِنَّكُم كُنتُم لا تَعلَمُونَ )) (الروم:٥٦), أي كنتم جاهلين مرتابين لا يقين لكم بهذا اليوم ولذلك اشتبه عليكم أمر اللبث ... ومن هنا يظهر أن المراد بكتاب الله الكتب السماوية أو خصوص القرآن أو اللوح المحفوظ. (المصدر: ١٦: ٢٠٦).