25 / 06 / 2018 م      ۴ / ۴ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الاثنين
شوال / 1439 هـ
١١

کل الأخبار

ما تفسير قوله تعالى (اذا الشمس كورت)؟

2018-06-11

ما تفسير قوله تعالى (اذا الشمس كورت)؟ وقد جاء الرد على هذا السؤال في الموقع الالكتروني لمركز الابحاث العقائدية الذي يشرف عليه مكتب المرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني.

 

 

الجواب: قال العلامة الطباطبائي في (الميزان٢٠/ ٢١٢): قوله تعالى: (( إِذَا الشَّمسُ كُوِّرَت )) ، التكوير اللف على طوق الإدارة كلف العمامة على الرأس، ولعل المراد بتكوير الشمس انظلام جرمها على نحو الإحاطة استعارة)). 

 

وقال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسيره (الأمثل ج١٩ ص٤٤٤): ((نواجه في بداية السورة (التكوير)، إشارات قصيرة، مثيرة ومرعبة لما سيجري لنهاية العالم المذهلة ، بداية يوم القيامة، فتنقل الإنسان في فكره وأحاسيسه إلى مفاجآت ذلك اليوم الرهيب، وقد تحدثت تلك الاشارات عن ثمانية علائم من يوم القيامة وأول مشهد عرضته عدسة العرض القرآني، هو: إذا الشمس كورت. ((كوّرت)) من (التكوير)، بمعنى الطي والجمع واللف (مثل لف العمامة على الرأس)، وأخذ هذا المعنى من كتب اللغة والتفسير المختلفة. 

واستعملت كذلك بمعنى: (الرمي) أو (إطفاء شيء). 

 

والمعنيان كما يبدو ـ مستمدان من المعنى الأصلي وعلى أي حال، فالمقصود هو: خمود نور الشمس وذهابه، وتغيّر نظام تكوينها .. وكما بات معلوماً، فالشمس في وضعها الحالي، عبارة عن كرة مشتعلة، على هيئة غازية ملتهبة، وتتفجر الغازات على سطحها بصورة شعلات هائلة محرقة، قد يصل ارتفاعها الى مئات الآلاف من الكيلو مترات!.

 

ولو قدر وضع الكرة الأرضية وسط شعلة منها، فإنها تستحيل فوراً إلى رماد وكتلة من الغازات!

 

ولكن، عند حلول وقت نهاية العالم، والاقتراب من يوم القيامة،، سيخمد ذلك اللهب المروع، وستجمع تلك الشعلات، فيطفأ نور الشمس، ويصغر حجمها.

 

وهو ما أشير إليه بالتكوير، وجاء في (لسان العرب): (كورت الشمس: جمع ضوؤها ولف كما تلف العمامة). 

 

وقد أيد العلم الحديث هذه الحقيقة، من خلال اعتقادة وبعد دراسات علمية كثيرة، بأنَّ الشمس تسير تدريجياً نحو الظلام والانطفاء)).