14 / 12 / 2018 م      ۲۳ / ۹ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الجمعة
ربيع الثاني / 1440 هـ
٦

کل الأخبار

ما تفسير قوله تعالى (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم)؟

2018-04-11

بخصوص الآية الكريمة (( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم )) هل هناك روايات عن أهل البيت عليهم السلام تؤكد قضية إلقاء الله تعالى شبه عيسى عليه السلام على الخائن؟ فهناك لبس حاصل لدي وهو أن الله تعالى يذكر في نهاية الآية (( وما قتلوه يقينا )) فإذا كان شبه عيسى قد ألقي على ذلك الخائن فمعنى هذا أن أعينهم تراه على أنه عيسى ورأي العين يقين لا شك فيه فكيف يقول الله تعالى (( وما قتلوه يقينا ))؟وقد جاء الرد على هذا السؤال في الموقع الالكتروني لمركز الابحاث العقائدية الذي يشرف عليه مكتب المرجع السيد علي الحسيني السيستاني.

 

الجواب: اختلف في كيفية التشبيه، فروي عن ابن عباس أنه قال: لما مسخ الله تعالى الذين سبوا عيسى وأمه بدعائه بلغ ذلك يهوذا، وهو رأس اليهود فخاف أن يدعو عليه فجمع اليهود فاتفقوا على قتله فبعث الله تعالى جبرائيل يمنعه منهم ويعينه عليهم، وذلك معنى قوله (( وأيدناه بروح القدس )) فاجتمع اليهود حول عيسى فجعلوا يسألونه فيقول لهم: يا معشر اليهود إن الله تعالى يبغضكم فساروا إليه ليقتلوه فأدخله جبرائيل في خوخة البيت الداخل لها روزنة في سقفها فرفعه جبرائيل إلى السماء، فبعث يهوذا رأس اليهود رجلاً من أصحابه اسمه طيطانوس ليدخل عليه الخوخة فيقتله، فدخل فلم يره فأبطأ عليهم، فظنوا أنه يقاتله في الخوخة، فالقى الله عليه شبه عيسى، فلما خرج على أصحابه فقتلوه وصلبوه، وقيل ألقي عليه شبه وجه عيسى ولم يلق عليه شبه جسده فقال بعض القوم أن الوجه وجه عيسى والجسد جسد طيطانوس وقال بعضهم إن كان هذا طيطانوس فأين عيسى وإن كان هذا عيسى فأين طيطانوس؟ فاشتبه الأمر عليهم.

وفي رواية ذكرها القمي في تفسيره عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن حمران بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عيسى وعد أصحابه ليلة رفعه الله إليه فاجتمعوا إليه عند المساء وهم أثنا عشر رجلاً فأدخلهم بيتاً، ثم خرج إليهم من عين في زاوية البيت وهو ينفض راسه من الماء، فقال: إن الله أوحى إليّ أنه رافعي إليه الساعة، ومطهري من اليهود، فأيكم يلقى عليه شبحي فيقتل ويصلب ويكون معي في درجتي؟ فقال شاب منهم: أنا يا روح الله قال: فأنت هوذا، فخرج إليهم فقال: أنا عيسى فأخذوه وقتلوه وصلبوه.