25 / 06 / 2018 م      ۴ / ۴ / ۱۳۹۷ هـ . ش
الاثنين
شوال / 1439 هـ
١١

کل الأخبار

ما معنى مشاركة الشيطان في الآية (وشاركهم في الأموال والاولاد)؟

2018-03-13

ما معنى مشاركة الشيطان في آلاية ( وَاستَفزز مَن استَطَعتَ منهم بصَوتكَ وَأَجلب عَلَيهم بخَيلكَ وَرَجلكَ وَشَاركهم في الأَموَال وَالأَولاد وَعدهم وَمَا يَعدهم الشَّيطَان إلاَّ غرورًا )؟ وردت هذه الآية الكريمة في سورة الإسراء فهي تبين مشاركة الشيطان للإنسان في الولد ، فكيف يحدث هذا بدون اتصال جنسي ، ثم هنالك دعاء يقول فيه المرء قبل مباشرة زوجته اللهم جنب الشيطان ما رزقتنا ، ففي أي إطار يمكن أن نفهمه؟وقد جاء الرد على هذا السؤال في الموقع الالكتروني لمركز الابحاث العقائدية الذي يشرف عليه مكتب المرجع السيد علي الحسيني السيستاني.

 

الجواب: ليس المعنى من مشاركة الشيطان للإنسان في الولد يعني انه يشارك في تكوين هذا الولد بحيث تكون حصة منه للإنسان وحصة منه للشيطان، بل المشاركة في الانتفاع بهذا الولد كما يقول صاحب (الميزان ج١٣ ص١٤٧): (فمشاركة الشيطان للإنسان في ماله أو ولده مساهمة له في الاختصاص والانتفاع كأن يحصل المال الذي جعله الله رافعاً لحاجة الإنسان الطبيعية من غير حله فينتفع به الشيطان لفرضه والإنسان لغرضه الطبيعي أو يحصله من طريق الحل لكن يستعمله في غير طاعة الله فينتفعان به معاً وهو صفر الكف من رحمة الله، وكأن يولد الإنسان من غير طريق حله أو يولد من طريق حله ثم يربيه تربية غير صالحة ويؤدبه بغير أدب الله فيجعل للشيطان سهماً ولنفسه سهماً وعلى هذا القياس وهذا وجه مستقيم لمعنى الآية وجامع لما ذكره المفسرون في معنى الآية من الوجوه المختلفة كقول بعضهم: الأموال والأولاد التي يشارك فيها الشيطان كل مال اصيب من حرام واخذ من غير حقه وكل ولد زنا...).

ويقول في مكان آخر (ج١٣ ص١٥١): (وما ذكر فيها على مشاركته (الشيطان) الرجل في الوقاع والنطفة وغير ذلك كناية عن أن له نصيباً في جميع ذلك فهو من التمثيل بما يتبين به المعنى المقصود ونظائره كثيرة في الروايات).