کل الأخبار

سماحة الشيخ أسد محمد قصير للفلاسفة والمفكرين الغربيين .. استشرقونا مجددا بعد كورونا

2020-03-26

قبل ١٤ قرنا شاهد علي بن ابي طالب عليه السلام في أحد جولاته التفقدية للشعب شيخا عاجزا على قارعة الطريق يستعطي فصرخ في معاونيه ما هذا
فاجابوا انه شيخ نصراني!
قال ما انصفتموه! هذا ليس من العدالة الاجتماعية
استعملتموه قويا وتركتموه كبيرا ضعيفا،
فجعل له من بيت المال راتبا تقاعديا،
وتعلم الغرب درسا من مجسد العدالة الانسانية  القرآنية المحمدية وهو الضمان الاجتماعي للعاجزين والمسنين، ولكن غاب عنهم المغزى الكبير لموقف  أمير العدالة، وهو ان الانسان له كرامة الهية (لقد كرمنا بني آدم)، وهو محور الوجود والخلق ومقصد الرسالات السماوية والانبياء،
وان كرامته لانه انسان بغض النظر عن سنه ودينه ولونه وعرقه وما يملك،
بل الانسان هو نفخة من روح الله وفيه انطوى العالم الأكبر
ولكن المدرسة الفكرية الغربية جعلت رأس المال والاقتصاد هو المحور والمقصد الاعلى
وقيمة كل امرئ ما يملك،
وأساس العلاقة بين أفراد المجتمع والاسرة هو النفع والدفع وليس الكرامة والاحترام والمودة،
فجاءت كورونا لتكشف عورة الفكر الراسمالي الغربي  
الذي طالما تفاخر الغربيون والمتغربون
بمدنيته وعدالته وبحقوق الانسان والمساواة والتعاون،
 وكورونا قد كشفت الوجه الحقيقي الغربي
حيث الكبار والمرضى يقدمون قرابين على مذبح الاقتصاد والقوي هو من له حق البقاء،
فلا وجود للتراحم بين الحاكم والمحكوم وبين افراد الاسرة، ودولة تسلب دواء دولة.
كورونا لها تداعيت فكرية وفلسفية اجتماعية أكبر من ارتداداتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسة والصحية.
القيم الشرقية ستشرق من جديد حيث مهد حضارات الانبياء واسلام الكرامة الإنسانية